كتب/سليمان عويدين الغولي: تقبيلو يرحمكم الله

مايحصل اليوم من حروب من اجل السلطة تحت ظل النزعات الطائفية يعطي المجتمع درس عظيم في قيمة القبيلة والمنظومة الاخلاقية الكامنه فيها التي نعرفها كعادات واعراف واسلاف القبائل والتي تحوي نظم قيميه تنظم المجتمع حتى يعرف كل فرد في المجتمع بما له من حقوق وما عليه من واجبات…

ونحن نتابع معاناة المناطق اليمنية التي اصيبت بالمس الداعشي الوهابي التكفيري …يلاحظ ان المناطق الملتزمة بأعراف القبائل …تعيش حالة من الاستقرار الاجتماعي وبالتزامها بالقبيلة منحت نفسها حصانة من المس الداعشي …

شرعب وماوية انموذجا للقبائل التي نتحدث عنها فقد سلمت شرعب وماوية من الحرب فيما تعز المدينة دمرت ونزفت ولازالت تنزف بسبب بعض أهلها من الذين اصيبوا بالمس الداعشي بالاضافة الى الدواعش المستوردين من انحاء العالم. ..

بالامس اجتاح الدواعش قرية الصراري فاصبح اهلها ما بين قتيل وجريح واسير ومهجر وهذه المأساة ما كانت لتحدث لو كانت قرية الصراري وغيرها من القرى التي اجتاحتها الوهابية التكفيرية في منطقة تحكمها اعراف القبيلة لكن لسوء الحظ بليت الصراري بمحيط اجتماعي بمصاب بفقد المناعة لهذا اصيب سريعا بالداعشية…

قال هيكل في 2011 ان الثورة في اليمن هي ثورة القبيلة وقد صدق …لكن هيكل وغيره من العرب لايدركون ان القبيلة في اليمن مختلفة عن تلك القبائل المتخلفة التي تعتاش على القتل والسلب وتتناحر فيما بينها على عقال بعير…

القبيلة اليمنية هي خلاصة التراكم الحضاري اليمني …تلك الحضارة العظيمة التي وصفها القرآن ب “الآية ” في مسكنهم تلك الحضارة التي وصلت فيها الديمقراطية الشورى الى ان تصل إمرأة لتحكمهم ..هي تلك الحضارة التي اوتيت من كل شيء وكان لملكتها عرش عظيم…

وما كانت لتتكون تلك الحضارة وتلك الدول وأولئك الملوك والملكات الا بالقبائل اليمنية بالاقيال من زعامات القبائل الذين كانوا يجتمعون ليتوحدوا ويصنعوا اعظم الممالك واعظم الدساتير …والدستور اليوم هو الاعراف بالامس وفي حضارات اليمن القديمة كانت تسن القوانين وفق للاعراف السائدة بين القبائل اليمنية … اي ان قوانين واعراف الدولة من اعراف القبيلة والعكس…وعلى سبيل المثال احكام التهجير الموجودة عند القبائل اليمنية اليوم هي قوانين واعراف الدول اليمنية القديمة سبأ وحمير ومعين وحضرموت وازال وقتبان …وقد وجدت أثار تحوي هذه القوانين…

لهذا علينا ان نتمسك بقبيلتنا ونفتخر بها ونعرف انها السبيل الوحيد لمقاومة المس الداعشي الوهابي التكفيري الناتج عن قسوة ووحشية وتخلف الصحراء…واذا ما تحصن الفرد في مجتمعنا بمعرفة اعرافنا وقيمنا واخلاقنا القبيلة والتزم بها فقد نجا وانجا معه اهله ومجتمعه وانتصر لاصله وارضه وحضارته وهويته..

التعليقات

تعليقات