كتب/ جميل أنعم: الويل لمن يحرق العظام وهي رميم

محمد بن عبدالرحمن، الملقب بجمال الدين ولي من أولياء الله الصالحين، هاشمي من نسل الرسول محمد صل الله عليه وآله وسلم، من آل البيت من نسل فاطمة الزهراء بنت الرسول الأكرم، من أتباع علي بن ابي طالب، كرم الله وجهه، وهو من الأشراف من نسل الإمام الحسن بن علي، وهو من السادة من نسل الإمام الحسين بن علي سيد الشهداء وسيد شباب أهل الجنة مع أخيه الحسن عليهم السلام، وهو أيضاً من نسل الإمام زيد بن علي بن الحسين، وحسب حديث شريف صحيح فإن كل الأنسال تنتهي ما عدا نسل آل البيت الكرام، وبراوية أخرى وعلى لسان الرسول (ص) كل الأنسال تنتهي ماعدا نسلي “آل البيت” -أو كما قيل- (فاطمة الزهراء والحسن والحسين) كما في حديث الكساء .

جمال الدين، يمني هاشمي، من آل البيت، من الأشراف والسادة عليهم السلام، ورضي الله عنهم، سكن قرية الصراري مديرية صبر محافظة تعز، وإليه ينسب آل الجنيد الكرام، شعلة تقاوم الظلم والطغاة والبغاة، شعلة لا ولم ولن تنطفئ من عهد عصر النبوة حتى يوم القيامة، ولذلك قال السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، حفظه الله، لقوى العدوان “سنقاتلكم إلى يوم القيامة جيلاً بعد جيل”  .

إنه قدر آل البيت شهداء الأمة قديماً وحاضراً وحتى مستقبلاً .. وكذلك فهم حديث الرسول الكريم، كل الأنسال تنتهي ماعدا نسلي مستمر حتى يوم القيامة -أو كما قيل- وكذلك نفهم حديث الرسول الأعظم، حديث الثقلين، لن تظلوا بعد أبدا ما إن تمسكتم به “كتاب الله وعترتي آل البيت” -أو كما قيل- وكتاب الله سبحانة وتعالى، القرآن الكريم،  تكفل الله عز وجل بحفظه من التحريف والتزوير .

وسيوف الظالمين والطغاة والبغاة والمنافقين، تحصد رقاب آل البيت الكرام، من دولة بني أمية، حتى السلاجقة، وبني عثمان الأتراك، الرجال تُعدم وتحرق المنازل وتسبى النساء، من أجل السلطة والمال، حتى خَلَقَ وصَنَعَ اليهود وبريطانيا 1745م، الإسلام السعودي الوهابي التكفيري في نجد، بشراكة محمد بن سعود، ومحمد بن عبدالوهاب، الذي شرّع الجهاد التكفيري بديار المسلمين، وشرع هدم أضرحة قبور أولياء الله الصالحين، وإخراج وبعثرة رفاتهم .

وتفوّقَ دعاشنة تعز على سيوف بني أمية، وبنادق ومدافع محمد بن عبدالوهاب، وأحزمة القاعدة والسيارات المفخخة لداعش، وأبدعوا أبداعاً تكفيرياً لا مثيل له تجاوز الأحياء إلى الأموات بإحراق عظام العلامة جمال الدين محمد بن عبدالرحمن، المتوفي منذ حوالي 400 عام، بسم الله الرحمن الرحيم، قال تعالى، ((ونُفِخَ في الصُور فإذا هم من الأجداث إلى ربهم ينسلون)) – سورة يس الآية 51 . صدق الله العظيم .

وقناة القاعدة وداعش والإخوان والصهيونية والماسونية “قناة الجزيرة” تبث مؤتمر صحفي لما يسمى بـ “المقاومة الشعبية والجيش والوطني” في تعز تعلن تحرير قرية الصراري من آل الجنيد الأحياء والأموات، وتفجير جامع جمال الدين محمد بن عبدالرحمن، وأسر 110 مجاهد من آل الجنيد، وإحراق 50 منزلاً، وذبح المواشي والأبقار، واقتياد الأطفال والنساء إلى خارج مسقط رأسهم قرية الصراري واحراق عظام الموتى .

إنه التطهير العرقي والسلالي لعترة الرسول الكريم آل الجنيد، آل الصراري، آل السروري، من محيط تعز، ويأتي ذلك بعد إستهداف ومحاصرة القوى الوطنية الفاعلة الجيش واللجان، ثم ذبح وسحل وحرق اللسان الوطني اليمني التعزي في شوارع تعز بتهمة “التحوث عفافيش” وتأتي مذبحة الصراري بعد تسجيل الجيش واللجان والشعبية إنتصارات ساحقة في الأراض المحتلة المخلاف السليماني اليمني، جيزان وعسير ونجران .

الصراري ستعود حتماً ومصير القاتل القتل، والدواعش وحلفائهم إلى زوال وهوان، ولا مستقبل لها إطلاقاً في اليمن والوطن العربي، وتعز ستعود وطنية قومية أممية، ومن اليمن سنكسر بل سنجتث قرن الشيطان ودواعشه، ونسل الرسول الكريم لن ينقطع، ولن ينتهي، إنهم ثوار كل زمان ومكان حتى يوم القيامة، إنها معجزة نبوية مباركة، وبني أمية فعلوا بشيعة آل البيت الكرام قتل وذبح وتهجير وسبي، ودولة أموية 92 سنة (من 40 هـ إلى 132 هـ) وانقطع انتهى نسل بني أمية، وزينب بنت الحسين عليها السلام وبعد مذبحة كربلاء  واستشهاد والدها الحسين سيد شباب الجنة وسيد الشهداء، وقفت أمام السفاح والطاغية “يزيد بن معاوية” قائلةً خطبة عصماء في وجه الجلاد قاتل سبط الرسول، نختار منها جملتين فقط .
الأولى : ((هيهات منا الذلة))
والثانية : ((لن تمحو ذكرنا))
وحكم يزيد بن معاوية دام 4 سنوات فقط (من 60 هـ إلى 64 هـ)

واستشهاد الحسين وقبله الحسن وقبله الإمام علي بن أبي طالب، وما بعدهما إستشهاد الإمام زيد بن علي حتى إستشهاد القائد حسين بدر الدين الحوثي، من عترة الرسول الكريم، الذي دعا إلى العودة للقرآن الكريم المسيرة القرآنية، وعترة آل البيت، في طليعة الثوار في مقاومة أمريكا واسرائيل وموالاتهم من السعودية وقطر والإمارات وتركيا، وادواتهم التكفير والعملاء والخونة والمرتزقة ومعهم كل الشرفاء والوطنيين والمؤمنيين والقوميين والأممين في اليمن والوطن العربي والإسلامي .

ولأبناء تعز المخدوعين والصامتين والذين يظنون بأنهم في مأمن من سكاكين الإسلام السعودي التكفيري، ستطالكم السكاكين قريباً، ولكم في أحداث العراق وسوريا دروس وعبر، ألم تأتي القاعدة وداعش إلى العراق ثم سوريا لنصرة أهل السنة والنتيجة السكاكين للجميع، وخرج أبناء السنة من العراق الأنبار والفلوجة يستنجدون بإخوانهم الشيعة الذين لبوا النداء ونصروهم، ولكن بعد وقوع الفأس بالرأس  .

وفي تعز حزب الإصلاح التكفيري، والبرجوازية الطفيلية والحاقدين من أحزاب الريال والدولار، وفجأة أصبح الجيش اليمني “عفافيش” واللجان الشعبية الثورية “حوثة” والشمال “زيود” هلمَّ جرا من مصطلحات إغتيال الأدمغة، والنتيجة تعز موطن للقاعدة وداعش، وعنصرية مناطقية وطائفية، وغداً سيصرخ المخدوعين من سكاكين داعش واغتيالات الإخوان، وثمن إخراج الدواعش من تعز غالي جداً، دمار وتهجير وتشريد، وثمن بقاء الدواعش في تعز أغلى بكثير، تعز مصيرها بأيدي أبنائها فقط وفقط، وعندما يتقدم التعزي الصفوف سيجد كل فعاليات وامكانيات اليمن إلى جواره .

وأتباع القاعدة قلوبنا مع اليمن وسيوفنا مع السعودية واسيادها، ستجر الويلات الويلات على تعز  الجغرافيا والسكان وهي كذلك لأبناء تعز الـ 2 مليون والساكنين في المحافظات الشمالية والساحل الغربي، فقط فئة قليلة من أبناء تعز لهم مواقف مشرفة ومعلنة ضد العدوان، وادركوا مبكراً أبعاد العدوان ونتائجه على تعز، بتحويلها إلى قندهار وطالبان وبني غازي، والبعض الآخر والمتخندقين مع العدوان مطلوب منهم تصويب الموقف، واستشعار خطر قندهار اليمن، وأصحاب القاعدة قلوبنا مع اليمن وسيوفنا مع السعودية واسيادها والساكنين في الشمال والساحل الغربي وحتى تعز نفسها، مطلوب منكم إظهار أنفسكم للعلن وتسجيل مواقف معلنة ضد العدوان ودواعشه، بالقول والفعل، فلعنة الشعب ستنال منكم لا محالة .

أما فئة الصامتين من أبناء تعز ولسان حالهم مواطن بالوطنية اليمنية الكاملة في الشمال والساحل، ومتعاطف مع العدوان وعملائه بل مناطقي وطائفي في تعز، إنه أسلوب المنافقين، مواطن يمني في صنعاء، وطائفي وعنصري في تعز، والظالمين المنافقين والكافرين في الدرك الأسفل من النار.

ومن يقول من أبناء تعز ما جاب الحوثي إلى تعز، نقول له أن ثلثين من العناصر التي إقتحمت قرية الصراري ليسوا من أبناء تعز، هذا إن أردتم النزول لمستوى خطابكم، وحتماً قرية الصراري كانت في تعز ولم تأتي من صعدة حتى أبنائها ومساجدها هذا للإحاطة، أما للعلم وبظل هذا الخطاب العنصري سيأتي يوماً من يقول لأبناء تعز في الشمال والساحل، ما الذي أتى بك إلى هنا وتعز العنصرية المناطقية الطائفية التي لا تقبل الوطنية اليمنية هي بلادك الوحيدة عزيزي التعزي العنصري هذا الواقع والنقمة الشعبية لا تخضع لقوانين رجال السياسة و الدين، وهذا ما بدأ يطل برأسه هنا وهناك، إنها فتنة بني سعود وإسلامه واسياده، فهل يستفيق القوم ؟!

ويتسائلون أين الجيش واللجان الشعبية مما حدث ويحدث في الصراري، ومابعد الصراري، وهنا نقول لمقتضيات الميدان وقواعد الإشتباك ظروف هذا بشكل مبدئي، وبشكل موضوعي وذاتي يا أبناء تعز المحترمين في كل مكان، يا أبناء الـ 6 مليون نسمة، ألم تتم محاصرة الجيش اليمني في تعز مناطقياً، وكذلك تمت محاصرة اللجان الشعبية طائفياً من سبتمبر 2014م حتى يوليو 2016م، وظهر رموز تعز بموقف الصامت بل والمؤيد، وعندما يستنجد أبناء تعز ورموزهم المؤثرة مناطقياً وفي مقدمتهم “قناة السعيدة” وبيت هائل سعيد والبيوت التجارية التعزية ونواب تعز ووجهاء تعز جميعهم بالجيش واللجان الشعبية لتخليص تعز من الدواعش، عندها سترون ليس الجيش واللجان فقط، بل أبناء القبائل والساحل الغربي يساهمون في تطهير تعز من دواعش الإسلام التكفيري تماماً كما فعل أهل الأنبار والفلوجة والموصل .

أما في ظروف الجيش “عفافيش” واللجان “زيود” ولا نريد التعايش مع صنعاء وذمار وصعدة، وشحن إعلامي واسع النطاق، وعدوان وغزو واحتلال متعدد الجنسيات، واكثر من ذلك أن أبناء تعز الوطنيين المساندين للجيش واللجان هم “متحوثون” وتهدر دمائهم، أمام هكذا مشهد تعزي داخلي في تعز وخارجي في صنعاء وحتى عواصم دول العدوان، فإن مهمة الجيش واللجان الشعبية تحددها ظروف ومقتضيات الميدان وقواعد الإشتباك، ومع ذلك المسألة مسألة وقت فقط، وحتى ذلك الحين، نقول يا تعز وبعد تخندق غالبية أبنائك مع العدوان والدواعش وحزب الإصلاح والبرجوازية الطفيلية وبعد دخول غالبية أبنائك في الصمت المميت، نقول لك يا تعز لك الله أولاً وأخيراً … والرد على الصراري وماقبلها ومابعدها هو الرد في العمق السعودي، وهو مفتاح الإنتصار الحاسم على قوى العدوان الخارجي والداخلي، معاً، إن شاء الله تعالى .

التعليقات

تعليقات