المشهد اليمني الأول| صنعاء

جرا اليوم الخميس 28 يوليو/تموز 2016م، مراسم توقيع الاتفاق الوطني السياسي التاريخي بين المؤتمر الشعبي العام وحلفاؤه وأنصار الله وحلفاؤهم والقاضي بتشكيل مجلس سياسي أعلى لإدارة البلاد وفقا للدستور، بعد تازم المفاوضات، وتعد هذه الخطوة أقوى الخطوات السياسية منذ بدء العدوان، كما تعتبر خطورة إستراتيجية متقدمة في مواجهة العدوان .

حيث وقّع كل من المؤتمر الشعبي العام وحلفاؤه ويمثلهم نائب رئيس المؤتمر صادق أمين أبو راس وأنصار الله وحلفاؤهم ويمثلهم رئيس المجلس السياسي صالح الصماد، اليوم، على الاتفاق الوطني السياسي الذي بموجبه ستتحدد مسئولية قيادة البلاد وتسيير أعمال الدولة وفقاً للدستور الدائم للجمهورية اليمنية والقوانين النافذة ،

فيما يلي نصه:

إزاء صلف العدوان السعودي وتحالفه وإستمرائه لقتل شعبنا وتدمير الممتلكات العامة والخاصة يومياً وعلى مرئ ومسمع من المجتمع الدولي وفي مقدمته الأمم المتحدة لكل ما أحدثه العدوان السعودي وما أرتكبه من المجازر البشرية الجماعية لأهلنا وأطفالنا وهي جرائم حرب ، واستخدامه للأسلحة المشبعة باليورانيوم المنضد والقنابل العنقودية وهي جميعها جرائم حربٍ كبرى ومحرمة دولياً ، ناهيك عن حصاره البري والبحري والجوي بهدف تجويع شعبنا وإخضاعه له ظلماً وتكبراً وتجبراً على الله ورسوله وعلى دين الإسلام الذي يزعم اعتناقه واستهانته بالقيم الإنسانية العامة وقواعد الحرب والسلام والمواثيق والاتفاقيات الدولية المنظمة لذلك .

إزاء ذلك كله وإزاء إفساده بالمال للعديد من المنظمات الدولية وإخضاعها له وتحكمه في قرارات الأمين العام وقرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي وقدرته بالمال على استصدار قرارات مجلس الامن لمصلحته سلباً وايجاباً الامر الذي مكنه من التدخل الظاهر والخفي في المشاورات التي ترعاها الأمم المتحدة في جنيف او في دولة الكويت.

وبما أن الشعب اليمني العظيم بجيشه ولجانه الشعبية وقبائله الحرة قد تصدى وبقوة وبسالة لا نظير لها ولا يزال والحق به الهزائم المنكرة المتكررة بنصرٍ من الله وتأييده ، إزاء ذلك فإن المؤتمر الشعبي وحلفاؤه وأنصار الله وحلفاؤهم وبما توجبه المصلحة الوطنية بجوانبها السياسية والعسكرية والأمنية والإدارية والاجتماعية والاقتصادية وغير ذلك وما يقتضيه واجب الحفاظ على وحدة الوطن وأمنه واستقراراه وسلامة أراضيه والذود عن حياضه وتنسيق الجهود ومضاعفتها للدفاع عنه وعن الدولة اليمنية والمجتمع ورفع مستوى التنسيق والتخطيط لتحقيق ذلك فقد تم الاتفاق على ما يلي :-

أولاً : تشكيل مجلس سياسي أعلى يتكون من عشرة أعضاء من كلٍ من المؤتمر الشعبي العام وحلفاؤه وأنصار الله وحلفاؤهم بالتساوي بهدف توحيد الجهود لمواجهة العدوان السعودي وحلفاؤه ولإدارة شؤون الدولة في البلاد سياسياً وعسكرياً وأمنياً واقتصادياً وإدارياً واجتماعياً وغير ذلك وفقاً للدستور .

وللمجلس في سبيل ذلك اصدار القرارات واللوائح والمنظمة والقرارات اللازمة لإدارة البلاد ومواجهة العدوان .

ثانياً : تكون رئاسة المجلس دوريةً بين المؤتمر الشعبي العام وحلفاؤه وأنصار الله وحلفاؤهم ويسري الامر ذاته على منصب نائب رئيس المجلس .

ثالثاً : تكون للمجلس (سكرتارية عامة / أمانة عامة) يحدد المجلس مهامها واختصاصاتها بقرارٍ منه .

رابعاً : يتولى المجلس تحديد اختصاصاته ومهامه اللازمة لمواجهة العدوان وإدارة البلاد ورسم السياسة العامة للدولة وفقاً للدستور وذلك بقرارات يصدرها المجلس .

حرر بصنعاء عاصمة الجمهورية اليمنية

في 23 شوال 1437هـ

الموافق 28 يوليو 2016م

ووفقا للبيان الصادر فان هذا الاتفاق يأتي “انطلاقاً من المسئولية التاريخية والوطنية التي يتحملها المؤتمر الشعبي العام وحلفائه, وأنصار الله وحلفائهم في هذه المرحلة الحرجة من تاريخ شعبنا والظروف البالغة الخطورة والتعقيد جراء ما يتعرض له شعبنا ووطننا من عدوان غاشم وبربري من قبل النظام السعودي ومن تحالف معه بهدف قتل شعبنا وتدمير كل مقدراته الوطنية, بصورة وحشية وبشعة غير مسبوقة في التاريخ”.

وحسب البيان فإنه يأتي “نظراً للتداعيات الخطيرة التي تمر بها البلاد في ظل استمرار همجية العدوان والإصرار على عدم التوصل إلى حلول تضمن إحلال السلام الشامل والكامل في كل ربوع الوطن اليمني الواحد الذي يضمن استقرار وأمن ووحدة اليمن, وحقن دماء اليمنيين”.

كما أكد البيان أن توقيع الاتفاق ” بهدف توحيد الإرادة السياسية لإدارة البلاد وتسيير أعمال الدولة, وبما يحقق استقلالية القرار الوطني والإرادة الوطنية الحرة, ويعزز من صمود وثبات شعبنا اليمني الكريم وقدرته على مواجهة التحديات وفي مقدمتها صلف العدوان السعودي الظالم, واستخدامه لضعفاء النفوس ومن باعوا ضمائرهم بحفنة من المال المدنس, وتآمروا مع العدوان على قتل أبناء الشعب من الأطفال والنساء والشيوخ والشباب والعجزة والمرضى وشاركوا في سفك الدم اليمني إشباعاً لرغبة أسيادهم وحقدهم الدفين على شعبنا ووطننا”.

 

التعليقات

تعليقات