المشهد اليمي الأول| تعز

أقدمت مجاميع مسلحة تابعة لما يسمى بـ المقاومة بقيادة المدعو “عمرو جامل” أحد أزلام الجناح التكفيري بقيادة أبو العباس، بتفجير قبة القطب العلامة “عبد الهادي ‫السودي‬” بالمدينة القديمة في تعز، بعد أن قامت بنبش قبره قبل فترة .

وأفادت مصادر محلية مطلعة، أن مجاميع تكفيرية، قامت بتفجير قبة القطب العلامة “عبد الهادي ‫السودي‬” بالمدينة القديمة بالميدان، حارة المظفر بحي الأشرفية، بمحافظة تعز، بعد أن قامت بنبش قبره قبل فترة .

وتُعد قبة العلامة “عبد الهادي السودي” إحدى أكبر القباب الأثرية في اليمن، لما تمثلة من رمزية تاريخية لليمن ككل، ولتعز على وجه الخصوص، حيث يعود عمرها لـ 500 عام .

الحادثة التي لاقت غضب واستياء شعبي واسع، حيث علق عنها “الأستاذ فيصل سعيد” أحد أبرز الشخصيات المثقفة والإقتصادية في اليمن وتعز، قائلاً: “تشكل واقعة تفجير قبة الشيخ عبدالهادي السودي في مدينة تعز جزء من سلسلة ممتدة من الإعتداءات التي تطال رموز المدينة التاريخية وارثها الثقافي والرمزي من قبل الجماعات المتصارعة وخصوصاً المتطرفة منها.”

مؤكداً بأن “هذه الجريمة ستلطخ ملامح القائمين عليها كطرف عدو لكل قيم تعز وارثها.”

وإنتشرت في مدينة جماعات تكفيرية تتبع الجناح التكفيري التابع لأبو العباس، بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة، جماعة متطرفة تكفيرياً، ضيقت على المواطنين والتجار وأصحاب المحلات، وارتكبت العديد من الجرائم الكبرى بحق المدينة في تعز .

جدير بذكره هنا، أن جماعة أبو العباس دخلت في دائرة صراع عميقة مع جماعة الفار حمود المخلافي، حيث حدثت العديد من التصفيات في إطار الصراع على تقاسم النفوذ والسلطة في مدينة تعز .

من هو الشيخ عبد الهادي السودي

يُلقب بسلطان العاشقين وقطب الواصلين، مولده في بداية ظهور الدولة الطاهرية، ووفاته في نهايتها، وبالتحديد عند طلوع شمس نهار الأربعاء، سادس شهر صفر عام 932 هـ أي قبل 505 عام .

ينتمي الشيخ عبد الهادي السودي، إلى أسرة عريقة وشهيرة تعرف ببني سود، وهي من قبيلة ترجع إلى “عك بن عدنان”، ولهذه الأسرة أعلام بارزون ذكرهم المؤرخون اليمنيون وأشادوا بهم .

تعمق الشيخ عبد الهادي السودي، في علم الحديث، وعلم القراءات، والنحو، والبديع، والبيان، والفقه، وعلم الفرائض، حتى أجمع علماء تعز على أهليته لمنصب القضاء فيها، وأشاروا في ذلك للسلطان “عامر بن عبدالوهاب” الذي حاول أن يوليه القضاء، وأصر على ذلك، لولا رفض الشيخ لهذا العمل .

التعليقات

تعليقات