المشهد اليمني الأول| صنعاء

برغم زيارة وفد رسمي يمني إلى السعودية وتوقيع الاتفاقات المعتادة بشأن منح تأشيرات المنظمين وفتح التحويلات البنكية، إلا أنه وبعد مرور شهر على ذلك، لم تقم المملكة بأي خطوة إزاء ذلك، ما يدلل على التوجه لمنع اليمنيين من أداء مناسك الحج للعام الثاني توالياً، حسب مصدر في وزارة الأوقاف اليمنية.

حمّلت وزارة الأوقاف اليمنية، المملكة العربية السعودية، مسؤولية تعطيل أعمال موسم الحج لليمنيين لهذا العام، أسوة بما حدث في الموسم المنصرم، وسط تأكيدات الحرص على تذليل العقبات والصعاب لتمكين الحجاج من أداء مناسكهم بيسر وسهولة في ظل الأوضاع الاستثنائية التي تمر بها البلاد، وفق ما أورده بيان صادر مساء الأحد 31 يوليو/ تموز 2016.

وقال البيان  إن “التواصل استمر خلال الفترة الماضية، مع الجانب السعودي، من خلال المكلفين والمختصين بالمتابعة حتى تم عقد اللقاء السنوي المعتاد بعد تأخيره أكثر من ثلاثة أشهر عن المعتاد، وحدد موعد اللقاء من قبل الجانب السعودي في 17 رمضان 1437هـ، وسمح للوفد الرسمي اليمني بالدخول إلى المملكة بعد تواصل واتصالات مكثفة بهذا الشأن”.

وأضاف: “عقد اللقاء السنوي الرسمي في 17 رمضان في مكة المكرمة، ووقع الجانب اليمني مع الجانب السعودي محضر الاتفاق النمطي (البروتوكولي السنوي) وخلال اللقاء طرح الجانب اليمني على الجانب السعودي أهم النقاط التي ينبغي الإسراع بوضع الحلول المناسبة لها من قبل الجانب السعودي ليتم استكمال الترتيبات المطلوبة لموسم الحج رغم تأخر الوقت وضيق الفترة المتاحة لإنجاز أعمال كبيرة وكثيرة”.

وأشار البيان إلى أن “النقاط التي طرحها الجانب اليمني منح تأشيرات الدخول للمنظمين التابعين للوكالات والوزارة لترتيب المساكن في مكة المكرمة والمدينة المنورة وغيرها من الخدمات الخاصة بالحجاج، والتنسيق مع الجهات المعنية بهذا الشأن، والسماح بالتحويلات المالية من البنوك اليمنية إلى السعودية لغرض تسديد قيمة برامج خدمات الحجاج من سكن ونقل ومكتب وكلاء”.

ولفت البيان إلى أن “من النقاط التي طرحها الجانب اليمني إعفاء حجاج اليمن من نظام الدفع المسبق الذي يشترطونه هذا العام لتسليم كل المبالغ للجهات المستفيدة والمتعهدين بالخدمات بالمملكة مسبقاً، ثم بعدها يتم النظر في منح تأشيرات الحجاج، مع العلم أنه مع هذا النظام إذا تعرقل الحج فلن تستطيع الوزارة والوكالات استعادة تلك المبالغ وإعادتها للحجاج، لأنها تكون قد سلمت إلى جهات شتى ومن الصعوبة استعادتها”.

وأشار البيان إلى أن “من ضمن النقاط التي طرحها الجانب اليمني، الموافقة على فتح بعض المنافذ الجوية والبرية التي تم الاتفاق عليها لدخول الحجاج، والموافقة على منح التأشيرات الإلكترونية للحجاج لعدم وجود سفارة للسعودية في اليمن، وتخفيف إجراءات المسار الإلكتروني مراعاة لضيق الوقت والظروف الاستثنائية في هذا الموسم التي يعلمها الجميع”.

وقال: “وعد الجانب السعودي بحل هذه المواضيع خصوصاً تأشيرات المنظمين وحل مشكلة التحويلات البنكية، وذلك خلال أسبوع من توقيع الاتفاق والتي اعتبرنا تنفيذها هو المؤشر الفعلي لتنفيذ أعمال الموسم من قبل الجانب السعودي”.

وأضاف، أن “التواصل والمتابعة استمر للجانب السعودي منذ أن وقعت محاضر الاتفاق للوفاء بما وعدوا به وتنفيذ ما ورد في المحاضر والاتفاقيات، وقد مر أكثر من شهر ولم يتم البت النهائي من قبل الجانب السعودي لأهم الأشياء من ذلك حتى الآن رغم الوعود المتكررة بذلك، وقد ضاق الوقت كثيرا ودخلنا في الوقت المحدد لبدء التفويج وبمرور الوقت تزداد المشكلة تعقيدا وصعوبة أمام تمكين الحجاج اليمنيين لأداء الفريضة لهذا العام”.

وتابع البيان: “انطلاقا من واجب وزارة الأوقاف والإرشاد ومسؤوليتها، فإنها توضح ذلك بكل حيادية وشفافية، أداء للأمانة والواجب الملقى على عاتقها بعد أن بذلت ـ ولا زالت ـ كل ما في وسعها لتمكين الحجاج اليمنيين من أداء الفريضة بمهنية وحيادية تامة بعيداً عن تسييس الفريضة من أي طرف كان”.

وأكدت وزارة الأوقاف في بيانها أنه “إذا لم تتخذ السلطات السعودية الإجراءات العاجلة والمناسبة لذلك وتمكين جميع حجاج الجمهورية اليمنية من أداء الفريضة بيسر وسهولة طبقاً للاتفاقيات، بما في ذلك معالجة ضيق الوقت ووضع الحلول المناسبة لتجاوز هذه المشكلة، فإن الوزارة لا تتحمل أي مسئولية في تعطيل موسم الحج لهذا العام”.

التعليقات

تعليقات