المشهد اليمني الأول| متابعات

اعترف مايسمّى تحالف آل سعود العدواني على اليمن أمس الخميس، بوجود “قصور” في حالتين من ثمان قام فريق تحقيق شكله “التحالف” بدراستها، بعد إدانة الأمم المتحدة مقتل مدنيين بينهم عدد كبير من الاطفال.

ويضم فريق التحقيق المزعوم “14 عضواً من دول التحالف” وهي البحرين والكويت وقطر والسعودية والإمارات واليمن، حققوا في شكاوى وردت من الأمم المتحدة ومن منظمات حقوقية حول استهداف مناطق سكنية ومستشفيات وأسواق وعرس وشاحنات لبرنامج الأغذية العالمي.

وزعم المتحدث باسم الفريق البحريني منصور المنصوري خلال مؤتمر صحافي في الرياض: “وجدنا بعضاً من القصور في حالتين، والحالات الأخرى كانت سليمة ومتوافقة مع أحكام القانون الدولي الانساني، الفريق سوف يواصل مهام عمله في التحقيق في أي من الادعاءات التي ترد إليه وسوف نقوم بعرضها بصورة واضحة وشفافية”.

وتوصل الفريق إلى أن ما أسماها “قوات التحالف”، قصفت من “طريق الخطأ الغير مقصود بناء على معلومات استخباراتية غير دقيقة”، مجمعاً سكنياً في مدينة مخا على البحر الأحمر.

ودانت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقرير ما اعتبرته “جريمة حرب ظاهرة”، في القصف الذي أسفر عن استشهاد 65 مدنياً على الأقل في تموز/ يوليو 2015.

وقال الناطق: إن “فريق التقييم يرى بتحمل الأضرار التي حصلت لذوي الضحايا والمصابين من جراء هذا القصف، وذلك استناداً إلى ما نصت عليه اتفاقات جنيف من خلال التعويض المجزي لذوي الضحايا بتقدمهم إلى الحكومة الشرعية اليمنية بطلبات مثبتة بوثائق رسمية للضرر الذي وقع عليهم”.

واعتبر الفريق، التحالف مسؤولاً عن القصف الجوي الذي لم يخلف ضحايا واستهدف مستشفى حيدان في محافظة صعدة في تشرين الأول/ اكتوبر 2015، وهو مستشفى تديره منظمة لأطباء بلا حدود.

وقال منصور: إن “المبنى كان عبارة عن منشأة طبية خصص لاستخدام ميليشيا الحوثي المسلحة بغرض الاحتماء العسكري فيها، وهو ما يشكل مخالفة لقواعد القانون الدولي الانساني في استخدام المنشآت الطبية لأغراض عسكرية”. بحسب ادعاءاته.

وأضاف: ان “فريق التقييم يجد بأن قوات التحالف كان يجب عليها الالتزام بتوجيه إنذار إلى مسؤولي منظمة أطباء بلا حدود، قبل قصف هذا المبنى وذلك استناداً لما ورد في البروتوكول الإضافي الأول” لاتفاقية جنيف.

واستمراراً في الأكاذيب، اعتبر الفريق أن التحالف لم يرتكب خطأ في الحالات الست الأخرى من بينها قصف شاحنات إغاثة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي في تشرين الأول/ اكتوبر الماضي في حريب بمحافظة مأرب.

قال منصور أنها لم تنسق الأمر مع قيادة التحالف، وأنه “لم يتبين لفريق التحقيق بأنها كانت تحمل إشارات الحماية الدولية التي تميزها باعتبارها شاحنات تابعة لوكالات الغوث الانساني الأمر الذي يشكل إخلالاً بالاتفاقيات الدولية المنظمة في موضوع إشارات الحماية”.

وتسببت الحرب الدائرة في اليمن منذ بدء العدوان السعودي قبل 16 شهراً، بمقتل نحو 6400 شخص وخلفت أزمة انسانية في البلد الفقير وفق الأمم المتحدة.

التعليقات

تعليقات