جميل أنعم: الرئيس الثوري وإخوان تعز .. بذرة ما عبارها وما نباتها !؟

الإخوان وما أدراك ما الإخوان، ثم ما أدراك ما الإخوان، وهي كذلك لزعيم المنافقين بن سلول، وهي كذلك للصهاينة اليهود الذين خانوا وباعوا أوطانهم يهود العالم عامة وألمانيا خاصة تحالفوا مع بريطانيا في الحرب العالمية الثانية ضد وطنهم ألمانيا، مقابل تنفيذ وعد بلفور فلسطين وطن لليهود، فأستحقوا غضب هتلر ألمانيا النازية .

وزعيم المنافقين بِن سلول يهودي، أظهر إسلامه بهتاناً وحالَ وجالَ في عصر النبوة بالفتنة لشق صف المهاجرين والأنصار، فقال مرة “ليخرجن الأعز منها الأذل”، فهو الأعز والمسلمين الأذل، وبلغ ذروة الإفك، بحديث الإفك والبهتان بحق أم المؤمنين “عائشة” رضي الله عنها، وعند وفاته، أُرسل إبنه إلى الرسول الأكرم طالباً منه أن يكفن بثوب الرسول الذي لبى طلب زعيم المنافقين، وتم تكفينه بثوب الرسول الأكرم، فسئل الرسول لماذا فعل ذلك، فأجاب حتى أكسب أتباع بن سلول وبالفعل أسلم 1000 ألف رجل .

وذات مرة وبينما كان رسول الرحمة جالساً مرت جنازة رجل كافر، فتناوله البعض بالذم لأنه كافر، وكان لهذا الميت ولد مسلم وحاضراً، فقال الرسول الأكرم إن هذا كلام الذم لا يؤذي الميت بل يؤذي أقربائه ومنهم إبنه المسلم .

“لا يضر الشاة سلخها بعد ذبحها” .. مقولة خالدة لأسماء ذات النطاقين، قالتها حين صَلبَ سيف بني أمية الحجاج إبنها “عبدالله بن الزبير” في مكة المكرمة، بعد حصار مكة وهدم الكعبية بالمنجنيق، حيث ذبح الحجاج إبن الزبير وارسل رأسه إلى “عبد الملك بن مروان” في دمشق ثم صلبه لعدة أيام .. فقالت أسماء “أما آن لهذا الفارس أن يترجل”
فقال الحجاج “هزمتني المرأة” فأنزله من الصَلْب والتمثيل

وبينما كانت طائرات العدوان الثلاثي، إسرائيل وبريطانيا وفرنسا، تقصف المدن المصرية 1956م، كان الإخوان في السفارة البريطانية في القاهرة يشكلون الوزارة البديلة للبكباشي “جمال عبد الناصر”، وحينها قال الزعيم الناصر (الإخوان مالهمش أمان) قالها عبدالناصر من زمان .

إخوان مصر تحالفوا مع بريطانيا، وبيت الوزير وبإسم الثورة الدستورية يقتلون الإمام يحيى، ويسفكون الدماء بصنعاء شباط 1948م، وبإسناد من طائرات بريطانيا وبالمقاتلين من عدن المحتلة، والأمير أحمد يهزم الإخوان مبكراً في اليمن.

وبينما كان ضباط وجنود الجيش العربي السوري في ثكناته في حماة وحلب وبأمن وامان واعزل من السلاح، وزملائهم من العسكر الإخوان يتخذون مواقع قتالية في نفس الثكنات، ويقتلون وبلا رحمة ولا شفقة زملائهم بالرصاص غدراً وخيانة، ولتندلع تفجيرات في الباصات المدينة.

ولتحصد أرواح المئات من الشعب السوري، وبإسناد وتآمر من المملكة الأردنية ومن يتولاها ومن يواليها، والجيش العربي السوري يفشل مؤامرة الإخوان، وحينها قال الرئيس الخالد “حافظ الأسد” (نحن المسلمون الإخوان، وهم الإخوان الشياطين) .

ولاحقاً يعترف ويعتذر ملك الأردن الراحل حسين لسوريا الأسد، عن الأحداث الدموية للإخوان، ويسطر ذلك في كتاب وبعنوان “الكتاب الأبيض” ولتطبَّع العلاقات الأردنية السورية، والإخوان إلى الشتات، وتحتضنهم السعودية والإمارات.

وبشكل أو بآخر، يتآمر الإخوان على السعودية والإمارات، وحينها قال أمير الإمارات الراحل “زايد  آل نهيان” (الإخوان يلدغون الأحضان التي تحتضنهم) .

وكما فعل اليهود بأوطانهم أوروبا وألمانيا، فعل الإخوان بأوطانهم في الأنظمة الجمهورية، باعوا وخانوا وتحالفوا مع أمريكا وتركيا وغيرهم، والنتيجة دمار وقتل وتهجير بالملايين وبوهم صهيوني إستعماري، الخلافة الإخوانية المولودة دماً وسقطاً .

وشكّل إخوان اليمن جسراً للعدوان والغزو والإحتلال والحصار وبشرعية مطعون فيها، وانفرد إخوان تعز عن كل إخوان اليمن، بالعنصرية والتمثيل بالجثث سحلاً وحرقاً وذبحاً وتقطيعاً وصلباً، ليس بحق الجيش واللجان الشعبية فحسب، بل بأبناء تعز أنفسهم الذين يقفون ضد العدوان من كل الألوان السياسية والمناطقية، حتى وصلنا مرحلة التطهير العرقي لأتباع آل البيت الكرام ، والتهمة شيعة ومتحوثين، فكانت نازية هتلرية، وفاشية موسولينية، وتكفير وهابي قاعدي داعشي إخواني زنداني .

وأصبحت فتنة وكراهية ستستمر لأجيال وأجيال في تعز نفسها، ناهيك ما بين تعز والشمال، فتنة أرادها ويريدها بن سعود واسياده، فكانت ويا للأسف شئنا أم أبينا لشق الوطنية اليمنية، إضافة لأهداف أخرى، وأصبحت تعز غير مرحب بها من عدن بالمناطقية والثقل السكاني .

وأمست تعز بنظر العامة في الشمال والساحل الغربي يُنظر إليها بعين الشك والريبة، بل والإنتقاص، كونها خذلت الوطنية اليمنية والوطن اليمني، في وقت يتعرض فيه اليمن لأبشع عدوان عالمي صهيوني على الإطلاق .

وما هكذا كان تاريخ تعز مطلقاً، وللإستدراك ليس كل أبناء تعز كذلك، بل القوى المسيطرة ميدانياً واعلاميا وسياسياً وحتى تجارياً، وعين الشك والريبة من عامة الشعب وليس كل الشعب، بما فيهم السلطة السياسية، لذلك لزم الإستدراك .

وأصبحت وأمست تعز متناحرة فيما بينها وبـ 13 مجموعة من المجموعات المسلحة العنصرية المناطقية التكفيرية الطائفية، متعددة الولاء والتسليح حسب الممول مالياً وتسليح بالأسلحة المختلفة، مجموعات مسلحة يحكمها قانون اللصوص والغاب، فهم يتَّحدون عند السطو والسرقة، ويختلفون عند إقتسام الأموال المسروقة.. وهكذا حال إخوان تعز، وملحقاتهم يتَّحدون في محاربة الجيش واللجان الشعبية، وعند إقتسام الغنائم ومناطق النفوذ يقتل بعضهم البعض، والنصيب الأكبر كان من نصيب الإخوان، الإغتيالات المتنقلة، وهرب قائد الإخوان “حمود المخلافي” وقبله المحافظ الهمام، وتوالت التصفيات والنهب، وتخلى بن سعود والشرعية عن الجرحى لسبب أو لآخر .

فظهرت رسالة أشبه بالمناشدة، من احد قادة إخوان تعز “شوقي القاضي” للرئيس الثوري “محمد علي الحوثي”، رسالة إستعطاف واسترحام لمعالجة جرحى الإخوان والمرتزقة وآخرون، وكانت الإستجابة الفورية من الرئيس الثوري، إستجابة قد تؤسس لعودة إخوان تعز إلى الوطنية اليمنية .

ويطمح البعض إلى عودة جميع المجموعات المسلحة بإعتبارها ظاهرة طارئة على تعز، ويبرهن على ذلك بإختفاء ظاهرة الأحزمة الناسفة والسيارات المفخخة في تعز.

وهنالك من لديه طموح أكبر بتطبيع الحياة في محافظة تعز عامة، ومدينة تعز خاصة، تبدأ بالبيان رقم (1) من إخوان تعز بالتميز عن إخوان اليمن والإنفصال عن المركز الإخواني التدميري التكفيري الدموي تركيا وقطر، والإعتذار للشعب اليمني عامة وتعز خاصة، وبدء مرحلة جديدة في تعز تقلب الموازيين في كل اليمن، ولمصلحة الوطنية اليمنية الكاملة .

وحقاً إذا حدث ذلك فتعز ستثبت انها مدنية الثقافة والوعي والتعايش السلمي لكافة الأطياف السياسية، وهناك جزء لا يستهان به من عامة الشعب، وبغض النظر عما حدث طوال سنة وخمسة أشهر من العدوان، ولسان حالهم “لا يستقيم الظل والعود أعوج”، فكيف القائد الإخواني الميداني التعزي شوقي القاضي يناشد الرئيس الثوري، بمعالجة الجرحى، وبنفس الوقت والمكان فإن القائد الإخواني الميداني التعزي “عارف جامل” يقود تحالفاً داعشياً، يحاصر فيه قرية الصراري، ويشرع بتطهيرها سلالياً وعرقياً من آل الجنيد .

الإخوان يا أبناء اليمن، يتبادلون الأدوار لخداع الشعب اليمني العظيم، وهناك شيءٌ ما وراء أكمّة معالجة الجرحى، جريح داعشي يحمل متفجرات بطريقة جراحية في جسده، يفجرها أثناء نقل الجرحى، والبقية معروفة، سيقولون  “الميليشيات الحوثية تقتل الجرحى ..الخ” ، أو إستهداف قيادات عسكرية من الجيش واللجان بعملية إنتحارية أثناء نقل الجرحى، أو تطبيع الأوضاع الوظيفية والأمنية والإجتماعية لهؤلاء الجرحى، ليصبحوا لاحقاً في صنعاء خلايا نائمة، وعيون للعدوان ..الخ .

وبعين المنطق والعقل والتاريخ والأخلاق معاً، هنالك إحتمالان، تفاؤل، تشاؤم :-

فالتفاؤل يستند على تاريخ تعز الوطني .

والتشاؤم يستند على تاريخ الإخوان الدموي، المتحالف دائماً وأبداً مع الإستعمار قديماً ووسطاً وحديثاً .

فمن يا ترى يتقدم، التفاؤل أم التشاؤم .. ومن يا ترى يتأخر ويندثر التشاؤم أم التفاؤل.

والجميع يدرك أن تعز قصمت ظهر الوطنية اليمنية عندما إختطفها الإخوان والبرجوازية الطفيلية، والذين يقبعون في فنادق الرياض وتركيا وقطر وبريطانيا حالياً .

فهل يعيد الصف الثاني من قيادات إخوان تعز، إلى صفوف الوطنية اليمنية .. نتمنى ويتمنى الشعب اليمني العظيم ذلك .

أم أن الأمر مجرد تبادل أدوار وخدعة لغرض في نفس بني سعود وبني صهيون، ولا نتمنى ذلك شعباً وجغرافيا .

وعندها سيقال “ذيل الكلب ما ينعدل ولو وضع في قالب لمئات السنين” .. ونقول معهم “الطبع يغلب عليه التطبع” .. وحسبنا الله ونعم الوكيل .

والأكيد أن الثوري” محمد علي الحوثي” أعاد للمبادئ الثورية رد إعتبارها، أخلاقياً وإنسانياً ووطنياً، بعد فوضى الربيع الدموي الإخواني، والذي جرَّد المبادئ الثورية من معانيها وأهدافها بمجموعة كبيرة من الإغتيالات المعنوية، فتم إغتيال الوطنية واختزالها في خدمة الغرب الإستعماري الصهيوني، وجرى إغتيال الإنسانية وتركها بأيادي مجموعات الموت من بني آوى التكفيريين.

وجرى تصفية كل ما هو وطني، بإغتيالات معنوية أرادت إزاحة أي قوى وطنية تحررية من الساحة العربية والإسلامية، إلى أن وصل واقع الحال للتحرير المناطقي والطائفي وبالإسلام السعودي التكفيري.

والأمريكي “الكولونيل نيكولاس بطرس” شهيد مقاوم لتحرير اليمن من ميليشيات الإحتلال الوطنية، والمقاومة اللبنانية حزب الله ميليشيات إرهابية، وداعش دولة خلافة، هلم جرا .. كلها تم شطبها بثورية الأخلاق والإنسانية والوطنية اليمنية الكاملة، وبصورة تؤهلها لأن تكون نموذجاً وطنياً يُحتذى به .

التعليقات

تعليقات