المشهد اليمني الأول| صنعاء

أكد سياسيون وإعلاميون أن إعلان تشكيل المجلس السياسي الأعلى للجمهورية اليمنية، حدثا تاريخيا هاما وتتويجا لإرادة وتطلعات الشعب اليمني في مواجهة التحديات.

وأشاروا في تصريحات لهم إلى أن إعلان المجلس السياسي الأعلى خطوة متقدمة ومحطة فاصلة في ظل الظروف التي يمر بها الوطن، وتجسيداً لصمود الشعب اليمني الأسطوري في مواجهة العدوان.

حيث أعتبر عضو المجلس السياسي الأعلى يوسف الفيشي أن هذا يوم تاريخي سيبتهج به الشعب اليمني وسيسجله التاريخ في أنصع صفحاته بأحرف من نور.

وقال ” إن العدوان السعودي الأمريكي استنفذ جميع أوراقه السياسية والأمنية والعسكرية ولا زال بأيدينا الكثير”.

وأكد الفيشي أن المجلس جاء تتويجا لنضال وصمود الشعب اليمني في مواجهة العدوان ومعبرا عن تطلعات وإرادة الشعب.

فيما أكد عضو المجلس السياسي ناصر النصيري، أن المجلس سيكون له دور كبير سينعكس على كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية والأمنية .. وقال ” إن من مهام المجلس ستكون قبل أي شيء مواجهة العدوان وتوحيد كافة الجهود والإمكانيات الوطنية وقطع الطريق أمام محاولة العدوان شق الصف الوطني وإنعاش الحياة الاقتصادية ومعالجة الأوضاع “.

وأشار إلى أن المجلس السياسي سيكون وعاء للقوى الوطنية التي تريد الانضمام إليه.. مؤكدا أن كثير من القوى ستنضم إلى المجلس لأنه ليس هناك خيار أمامها إلا
الانضمام كونه المضلة لكافة القوى الوطنية.

بدوره أكد مدير مكتب رئاسة الجمهورية محمود الجنيد أن المجلس السياسي عبر عن إرادة الشعب اليمني كونه يضم كل المكونات الوطنية المناهضة للعدوان.

وقال ” بلا شك أن الشراكة الوطنية ستكون مدخلا لإصلاح كل الأوضاع ومواجهة المخاطر والتحديات الناجمة عن العدوان الغاشم على اليمن”.

فيما أعتبر عضو اللجنة العامة للمؤتمر الشعبي المهندس هشام شرف، تشكيل المجلس بداية صحيحة للتوجه نحو العالم في كافة المجالات وليس فقط على المستوى الداخلي.

وقال” ولكن ما يجعلنا قادرين على التوجه نحو العالم هو ضبط الوضع الداخلي وتصحيح الاختلالات وأن يشعر المواطن أن هذا المجلس هو مجلس الشعب مجلس المواطنين الذين صمدوا لمدة سنة وستة أشهر في وجه العدوان”.

وأكد على أهمية اتخاذ الإجراءات الصحيحة التي تضمن للمواطن حياة كريمة وأمن وتلبية احتياجاته من الخدمات .. وقال” هذا الشيء سيجعلنا قادرين على التوجه نحو العالم كممثلين لهذا الشعب ومن هم في الميدان”.

وشدد المهندس هشام شرف على ضرورة أن يكون التوجه القادم توجها لخدمة الجماهير وإعطاء العالم صورة طيبة عما ستقوم به كل القوى الوطنية الموجودة في الداخل والعالم سيقبل بمن يخدم المواطن ويعبر عن تطلعاته.

عضو المجلس السياسي لأنصار الله عبد الملك العجري أشار إلى أن المجلس جاء نظرا لصعوبة المرحلة ومواجهة التحديات على المستوى الأمني والاقتصادي والسياسي والعسكري والتي تحتاج إلى تضافر جميع الجهود وتكاتف القوى السياسية المناهضة للعدوان وعلى رأسها المؤتمر الشعبي وأنصار الله وحلفائهما .. مؤكدا أن المجلس سيكون له برنامج للتواصل مع الخارج.

محافظ تعز عبده الجندي بدوره أشار إلى أن الشعب اليمني يقول اليوم للعالم أن هذا هو شعب الأيمان والحكمة والشعب الذي لا يقهر وأرضه مقبرة للغزاة.

وقال ” هؤلاء فعلا يحددوا موقفهم ولا يأبهون بأصحاب المليارات والطائرات والصواريخ، نحن اليوم نقول لهم نحن هنا والمجلس السياسي الذي اتفقنا عليه من الضرورات الحياتية للدفاع عن الحق والحرية والاستقلال وسنقول لهم أن وفد الرياض لا يمثلون إلا أنفسهم ولا يمثلون الشعب اليمني”.

وأكد الجندي أن الشعب اليمني الذي يقصف على مدى عام ونصف بكل أنواع السلاح من حقه أن يختار له مجلس سياسي .. وقال ” هم يقولون أن هذا عصر الديمقراطية ها هو الشعب اليمني خرج عن بكره أبيه يقول نعم لهذا الاتفاق نعم لوجود مجلس سياسي.. حتى وإن قالوا لا، سنقول لهم أنتم ضد الحرية والديمقراطية”.

وأضاف ” المجلس السياسي سيضع النقاط على الحروف ونقول نحن مستمرون، حياة بشرف أو موت ونحن رافعي رؤوسنا “.. مؤكدا أن المجلس السياسي سيكون نافذة تواصل مع العالم .

ولفت محافظ تعز إلى أن ما يحدث في اليمن شيء لم يحدث في التاريخ القديم ولا الوسيط ولا في التاريخ الحديث والمعاصر.. وقال” أي نوع من الإنسانية والديمقراطية يتحدثون عنها، هؤلاء يريدون أن يعيدونا إلى العصور الوسطى المظلمة ولكن لن نعود”.

تشكل المجلس السياسي خطوة متقدمة هذا ما أكده رئيس الجبهة الإعلامية لمواجهة العدوان أحمد حامد واعتبره خطوة متقدمة في الاتجاه الصحيح فرضتها طبيعة المرحلة.

وقال ” هذا الإعلان هو الأول من نوعه الذي غابت عنه اليد الخارجية وهو قرار يمني من الداخل وهذا ما أثار حفيظة الأعداء “.

وأضاف” لقد ولى عصر الوصاية وعصر الإملاءات وجاء دور الشعب ليقول كلمته ولا يمكن التراجع عن هذه الخطوة مهما كان حجم التحديات والمخاطر”.

فيما أكد رئيس الدائرة الإعلامية للمؤتمر الشعبي العام طارق الشامي أنه من الطبيعي أن يتم تشكيل المجلس السياسي لإدارة البلاد وتوحيد الصفوف لمواجهة العدوان.

وقال ” هذه الخطوة ستجعل من الشعب اليمني وقواه السياسية الوطنية أن تأخذ بزمام المبادرة وأن تحافظ على مؤسسات الدولة وتعمل على تسخير إمكانات الدولة والإمكانيات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية لمواجهة العدوان”.

وأضاف” العدوان استهدف مقدرات الوطن وبنيته التحتية وتمزيق النسيج الاجتماعي للشعب اليمني وإثارة النعرات المذهبية والطائفية وبالتالي من واجب القوى الوطنية أن تتحمل مسؤوليتها وأن تأخذ بزمام المبادرة وتعمل على لم الشمل والحفاظ على ما تبقى من مؤسسات وبنية تحتية للوطن وأن تعمل على إيجاد الحلول والمعالجات في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والإدارية” .

وأشار الشامي إلى أن هدف المجلس السياسي هو لم الشمل وتوحيد الصفوف.. لافتا إلى أنه تم توجيه الدعوة للقوى التي اتخذت مواقف مغايرة لإرادة الشعب اليمني للمشاركة إذا تراجعت عن هذا الموقف وعادت إلى جادة الصواب ووقفت مع الشعب اليمني فالمجال متاح أمام جميع القوى الوطنية.

المصدر: سبأ

التعليقات

تعليقات