كتب/ محمد عايش: السعودية تقتل لأجل القتل فقط .. واليدومي لن يشعر بالعبء الأخلاقي للمجازر..؟

السعودية لا تحارب بل ترتكب جرائم حرب.

هذا هو الحال طوال 16 شهرا من عدوانها، كل ما تفعله هو الانتقال من جريمة كبرى إلى جريمة أكبر.. فقط.

آلاف اليمنيين المدنيين حصدتهم آلتها الهمجية، دون أن تحقق بالتوازي مع ذلك أي إنجاز عسكري..

إنها تقتل فحسب

حتى لقد أصبح قتلا لأجل القتل فقط

ومنذ بدء تصعيدها الأخير، بعد فشل جولة المفاوضات في الكويت، ارتكبت ثلاث مجازر في صعدة ومجزرتين في نهم ومجزرة في حجة ومجزرة في صنعاء..!

هذا خلال أسبوعين فقط!

لم نعد قادرين على إحصاء مذابحها بحق اليمنيين من بداية العدوان إلا إذا عدنا للمراجع الموثقة..

أبشع من هذا العدوان لم يحدث أبدا..

وأجبن وأنذل وأعجز من هذا العدو لا يوجد أبدا..

اليوم، ومع تنامي المجازر وردود الأفعال الحقوقية والإعلامية الخجولة بشأنها؛ كتبت صحيفة “الشرق الأوسط” عنوانا عريضا: “التحالف: لتكلف العمليات مهما كلفت” !!!

ورغم أنه عنوان يكشف حجم الإحباط واليأس وبالتالي النزق والمكابرة الناتجين عنهما؛ إلا أنه انعكاس آخر لحجم الصلافة والإصرار على المضي في الأعمال الدموية.. إذ المقصود بالكلفة هنا ليس المادية فحسب بل الدموية أيضا.

الفشل الذريع يتحول إلى أعمال ثأر قذرة، إذ كلما تعقدت مهمتهم العدوانية، وكلما التف حول جبروتهم العسكري أخطبوط الفشل شعروا بنقمة أكبر تجاه اليمنيين.. اليمنيين ككل وخصوصا المدنيين.

السعودية هي ذلك العقل التافه الذي يفكر أن على الجميع أن يكون طوع أمري ورغبتي، حتى لو حاربتهم فإن عليهم أن ينهزموا سريعاً، مالم فإنهم عدو و “يا إحنا يا هم”!!

وهكذا تمضي في مذابحها اليائسة والبائسة.. انتقاماً وليس بحثاً عن إنجاز.

غير أنه يجب أن نتذكر أن السعودية ليست وحدها فالقتلة إلى جانبها من اليمنيين كثر..

كل طفل تشاهدون صورته مذبوحا تذكروا أن من ذبحه هادي ومحسن واليدومي وبن دغر والعتواني وجباري.. إلى آخر القائمة غير الآدمية.

جرائم الحرب يمكن للضالعين فيها مغالطة أنفسهم بشأنها بادعاء أن هذه ضريبة وكلفة أي حرب “فمافيش حرب بدون ضحايا” كما يقولون، لكن هذه المغالطة تصلح فقط حين تكون هناك حرب أصلا، أما ما تفعله السعودية فلم تعد حربا أبدا، بل مجرد جرائم حرب، ثانيا حين يكون هناك إنجازات عسكرية، أما وأنتم طوال عام ونصف في قعر الفشل فلم المجازر وما الجدوى من مزيد الدماء؟!!!!

لا آدمية تسكن بين جلودكم البلاستيكية وإلا لكنتم تساءلتم بينكم وبينكم على الأقل بهذا التساؤل.

وعموما؛ كيف يمكن لليدومي مثلا أن يشعر بالعبء الأخلاقي للمجازر إذا كان هناك بشر ماتوا تحت يديه وهو يعذبهم في أقبية “الأمن الوطني”؟!!

أرأيتم إلى أي حد مشكلتنا مع هؤلاء عصية؟!

التعليقات

تعليقات