كتب/ أحمد الأكوع: إرادة شعبية ومن قرح يقرح !!

أحمد-الأكوع-1مما لا شك فيه أن حضور أعضاء مجلس النواب للتصويت بالأغلبية على الاتفاق السياسي الذي كان بين المؤتمر وحلفائه وأنصار الله وحلفائهم له الأثر الكبير في توحيد كلمته وصفوفه لمواجهة العدوان، وليعلم العالم أن مصير الشعب بيد الشعب وليس بيد شلة فاسدة رحلت عن الوطن وتريد أن تمارس فسادها من فنادق الرياض.
توحدت إرادة الشعب بمصادقة مجلس الشعب على الاتفاق السياسي بين القوى الوطنية .

خاصة وأن المجلس اجتمع في ظروف استثنائية تاريخية تحت القصف بالطائرات وارتكاب العدوان أبشع جريمة في حق الطفولة بقصف مدرسة في صعدة وقت اجتماع المجلس كتهديد واضح وصريح للعدوان الذي لازال متشبثاً بأحلام المرتزقة الذين لم يكفهم ما نهبوه من الوطن ليستمروا اليوم باسم الارتزاق ينهبون دولة التحالف بغباء قادة تلك الدول، فمنذ اليوم الأول للعدوان والمرتزقة يراهنون على أن الشعب اليمني معهم.

فخسرت تلك الرهانات بانعقاد جلسة مجلس النواب وبالأغلبية وبحضور شعبي حول المجلس لتأييد المجلس وقراره بتشكيل مجلس سياسي لإدارة شؤون البلاد وكما يقول المثل “لا يصح إلا الصحيح” وقد صح الصحيح، فالقافلة تسير والكلاب تنبح ” وقرار شعبي ومن قرح يقرح”

ومهما تعالت أصوات المنافقين في الخارج وزاد ارتزاق المرتزقة في الداخل فأن الشعب الصامد منذ عام ونيف أمام التعنت السعودي الأمريكي سيظل صامداً حتى يأتي اليوم الذي سيضطر العدوان مرغما للاعتراف بشرعية القرار الشعبي ويدفع ثمن الجرائم التي ارتكبها في هذه الحرب العبثية وهو صاغر..

الصبر عاقبته النجاح..!!

فضيلة الصبر من أعظم الفضائل ومنزلة الصابرين عند الله من أشرف المنازل وأسعد الناس من رزق لسانا ذاكراً وقلبا شاكرا وجسدا على البلاد صابرا وهذا لا يتوفر إلا في المؤمن الكامل ومن صبر وجد النجاح ونال  ما لم تنله الأوائل وما يثبت في الحروب ويصبر في الخطوب ويقف لمصارعة الحوادث والكوارث إلا الشجعان البواسل وبالصبر والثبات تهون الشدائد ويسلم المعاند وتستقيم الأمور ويظهر الحق على الباطل.

لقد صبر نوح على قومه ألف سنة إلا خمسين عاما وهو يدعوهم إلى الله وصبر إبراهيم على أبيه وقومه يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار حتى قال وقد يئس منهم إني مهاجر إلى الله وكم لقي موسى وهارون من فرعون وملأه وهم أعداء الله، وهكذا نجد أن صبر الأنبياء أوصلهم إلى النجاح والانتصار على أعدائهم .

شعر من قصيدة الخفنجي:

هندست طول الدهر حتى
بانت لى أنواع العقول
احي وسعي المرء شتى
إن لم يدع عنه الفضول
إن قد حفظت البا من التا
وفضت في علم الأصول
كلُّ يصلي كيفما اشتى
لله والسر القبول.

التعليقات

تعليقات