المشهد اليمني الأول| متابعات

استنكرت الجمهورية اليمنية إقدام دول تحالف العدوان على إغلاق مطار صنعاء الدولي منذ التاسع من الشهر الجاري للمرة الثانية منذ بداية العدوان.

وقال القائم بأعمال وزير النقل عبد الله العنسي خلال مؤتمر صحفي للحكومة عقد اليوم في مطار صنعاء الدولي “إن الحظر الجوي على اليمن يعد منافيا لجميع الأعراف والمعاهدات والمواثيق الدولية ذات الصلة ومخالفا لقرارات مجلس الأمن بما في ذلك القرار 2216 الذي لم يجز العدوان والحصار البري والبحري والجوي المفروض على المواطن اليمني”.

وأشار إلى أن قرار إيقاف الرحلات وإغلاق مطار صنعاء الدولي يتنافى أيضا مع نصوص اتفاقية منظمة الطيران المدني (الايكاو) والتي أكدت على سيادة الدولة الكاملة على مجالها الجوي .

وأضاف العنسي ” إن إخضاع رحلات الخطوط الجوية اليمنية أو أي شركة طيران أخرى ترغب بالهبوط في مطار صنعاء الدولي للتفتيش في مطار بيشه السعودي إجراء غير قانوني وغير أخلاقي ومخالف للاتفاقيات والمواثيق ذات الصلة “.. مؤكداً أن طلب دول تحالف العدوان موافاتها مسبقا بأسماء وبيانات المسافرين يعد انتهاكا صارخا للسيادة اليمنية.

وأوضح أن إيقاف حركة الركاب من وإلى مطار صنعاء الدولي قد زاد من معاناة وحصار الشعب اليمني في الداخل والخارج كونها ذات طابع إنساني بحت وأغلبها حالات مرضية.

وذكر القائم بأعمال وزير النقل أن الإحصائيات الأولية تشير إلى وجود سبعة آلاف و600 مسافر عالق خارج الوطن يرغبون بالعودة بعد أن تقطعت بهم السبل بالإضافة إلى نحو تسعة آلاف و500 مواطن داخل البلاد بحاجة ماسة للسفر إلى الخارج ومعظمهم حالات مرضية حرجة ، إلى جانب الطلاب المبتعثين إلى الخارج الذين سيحرمون من الالتحاق بمؤسساتهم التعليمية ، فضلا عن عرقلة مصالح الكثير من رجال الأعمال.

وأشار إلى أن التداعيات والآثار اللا إنسانية للحظر الجوي لا تقل عن تلك الناجمة عن تعليق الرحلات الجوية إلى جميع المطارات اليمنية لأكثر من ثلاثة أشهر في بداية #العدوان.

وطالب القائم بأعمال وزير النقل عبدالله العنسي المجتمع الدولي والأمم المتحدة والهيئات التابعة لها والمنظمات الإقليمية ومنظمات المجتمع المدني ذات الصلة بتحمل مسئولياتها والتدخل السريع لإيقاف هذه الممارسات اللا إنسانية واللا أخلاقية المخالفة لجميع الأعراف والمواثيق الدولية والضغط باتجاه استئناف الرحلات من وإلى مطار صنعاء الدولي وضمان عدم تكرار ذلك في المستقبل وكذا عدم اخضاع الرحلات للتوقف في مطار بيشة ، وإلغاء الإجراءات المجحفة بحق المسافرين اليمنيين في المطارات العربية.

وأكد ضرورة احترام المجتمع الدولي إرادة الشعب اليمني وحقه في تقرير مصيره كما نص على ذلك ميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهدين الدوليين الخاصين بالحقوق والحريات المدنية السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبروتوكولين الملحقين بهما خاصة بعد اتفاق القوى السياسية الوطنية وتشكيل المجلس السياسي الأعلى واستئناف جلسات مجلس النواب الذي منح الثقة للمجلس وباركته الجماهير اليمنية .

فيما أوضح القائم بأعمال وزير الخارجية محمد حجر أن الوزارة تواصلت مع عدد من المنظمات الدولية بشأن الحظر الجوي وإيقاف الرحلات من وإلى مطار صنعاء ، معرباً عن أمله في أن تكون هناك استجابة سريعة من قبل تلك المنظمات لما من شأنه رفع الحظر ورفع المعاناة عن المواطنين جراء ذلك .

من جانبه قال القائم بأعمال وزير حقوق الإنسان علي تيسير ” إن الوزارة أعدت ملفاً بالانتهاكات والممارسات اللا إنسانية التي ارتكبها تحالف العدوان منذ بدايته وستقدمه إلى الأمم المتحدة كون تلك الجرائم تعد جرائم حرب يعاقب عليها القانون “.

وفي المؤتمر الصحفي الذي حضره القائمين بأعمال سفارات سوريا وفلسطين والصومال والملحق الروسي وممثل برنامج الغذاء العالمي ومكتب تنسيق الشئون الإنسانية التابع للأمم المتحدة (أوتشا) أكد رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد محمد عبدالقادر أن الجرائم التي يرتكبها تحالف العدوان مخالفة لاتفاقية شيكاغو وأن الغرض من تحويل الرحلات يهدف إلى تعميق الحصار الاقتصادي وزيادة معاناة المواطنين وتعريض حياتهم للخطر وخلق حالة من التذمر.

فيما دعا وكيل وزارة الاعلام يونس هزاع وسائل الإعلام العربية والعالمية إلى زيارة اليمن للإطلاع على الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعيشها المواطن اليمني جراء العدوان..

وأشار إلى أنه تم إعداد فلاشات توضح جرائم العدوان وتندرج ضمن الجهود والتحركات لرفع حظر الطيران من وإلى مطار صنعاء الدولي المفروض من قبل تحالف العدوان والتعريف بالآثار السلبية جراء هذا الحظر وما خلفه من مأساة ومعاناة للمواطنين داخل اليمن وخارجه.

حضر المؤتمر وكيل الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد يحيى السياني ومدير عام مطار صنعاء الدولي خالد الشايف ومدير عام النقل الجوي بالهيئة العامة للطيران المدني الدكتور مازن غانم . هذا وقد صدر بيان صحفي في ختام المؤتمر جاء فيه :

نص البيان

تستنكر حكومة الجمهورية اليمنية وتدين بأشد العبارات ما أقدمت عليه دول تحالف العدوان من إغلاق لمطار صنعاء الدولي ابتداءً من يوم الثلاثاء 9 أغسطس 2016م و للمرة الثانية منذ بدأ العدوان الأمر الذي يُعد منافياً لجميع الأعراف والمعاهدات والمواثيق الدولية ذات الصلة. كما انه يعتبر مخالفاً لقرارات مجلس الأمن بما في ذلك القرار رقم 2216 لعام 2015م الذي لم يُجز العدوان والحصار البري والبحري والجوي المفروض على المواطن اليمني.

أن قرار إيقاف الرحلات وإغلاق مطار صنعاء الدولي يتنافى أيضاً مع نصوص اتفاقية منظمة الطيران المدني (الايكاو) والتي أكدت على سيادة الدولة الكاملة على مجالها الجوي.

وتؤكد حكومة الجمهورية اليمنية على أن إخضاع رحلات الخطوط الجوية اليمنية أو أي شركة طيران أخرى ترغب بالهبوط في مطار صنعاء الدولي للتفتيش في مطار بيشه السعودي هو إجراء غير قانوني وغير أخلاقي ومخالف للاتفاقيات والمواثيق ذات الصلة ، كما تؤكد بأن ما تقوم به دول تحالف العدوان من طلب موافاتها مسبقاً بأسماء وبيانات المسافرين يعد انتهاكاً صارخاً للسيادة اليمنية.

إن ما قامت به دول تحالف العدوان من إيقاف لحركة الركاب من وإلى مطار صنعاء الدولي على رحلات الخطوط الجوية اليمنية، بالرغم من ان معظمها أن لم تكن جميعها هي ذات طابع إنساني بحت للحالات المرضية قد زاد من معاناة وحصار الشعب اليمني في الداخل والخارج. حيث تُشير الإحصائيات الأولية إلى وجود نحو 7600 مسافراً عالقاً خارج الوطن يرغبون بالعودة بعد أن تقطعت بهم السبل وأصبحوا غير قادرين على تحمل نفقات الإقامة والعيش سيما وان غالبيتهم سافر بغرض العلاج. كما تُشير الإحصائيات بان هناك ما يقارب 9500 مواطن داخل البلاد بحاجة ماسة للسفر إلى الخارج ومعظمهم حالات مرضية وإنسانية حرجة، إلى جانب الطلاب المبتعثين للدراسة في الخارج الذين سيحرمون من الالتحاق بمؤسساتهم التعليمية، فضلاً عن إعاقة حق لم شمل الأسرة و تعطيل مصالح الكثير من رجال الأعمال.

ان تلك التداعيات و الآثار اللا إنسانية لا تقل عن تلك الناجمة عن تعليق الرحلات الجوية إلى جميع المطارات اليمنية في بداية العدوان لمده تتجاوز الثلاثة الأشهر ، الذي تسبب في حينه عدم تمكن آلاف اليمنيين من العودة إلى ارض الوطن وظلوا عالقين في مطارات العالم وتعرضوا لمعاناة كبيرة لا توصف. فضلاً عن تعرض المطارات اليمنية للقصف الجوي المباشر من قبل قوات التحالف، و التي في مجملها جرائم حرب ضد الإنسانية و عقاب جماعي يتم توثيقها و لن تسقط بالتقادم و ستطرح على مختلف المحاكم المحلية و الدولية و ملاحقة مرتكبيها حفاظاً على الحقوق المادية و المعنوية لأبناء الشعب اليمني و مؤسساته المختلفة .

و علية فان حكومة الجمهورية اليمنية تطالب مجدداً المجتمع الدولي والأمم المتحدة والهيئات التابعة لها والمنظمات الإقليمية والدولية ومنظمات المجتمع المدني ذات الصلة بتحمل مسؤولياتها والتدخل السريع لدى دول تحالف العدوان و الضغط عليها لسرعة إيقاف مثل تلك الممارسات اللاإنسانية واللااخلاقية والمخالفة لجميع الأعراف والمواثيق الدولية في اتجاه استئناف الرحلات من وإلى مطار صنعاء الدولي، وضمان عدم تكرار ذلك في المستقبل، وعدم إخضاع الرحلات للتوقف في مطار بيشه و إلغاء الإجراءات المجحفة بحق المسافرين اليمنيين في المطارات العربية.

وختاماً، تُشير الحكومة اليمنية إلى أن القوى السياسية الوطنية قد توصلت إلى اتفاق أفضى إلى تشكيل مجلس سياسي أعلى وعودة السلطة التشريعية (مجلس النواب) وان هذا المجلس قد مُنح الثقة من البرلمان وباركته الجماهير اليمنية يوم السبت 20 أغسطس الجاري الأمر الذي يُحتم على المجتمع الدولي احترام حق الشعوب في تقرير المصير واحترام إرادتها كما نص على ذلك ميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهدين الدوليين الخاص بالحقوق والحريات المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبروتوكلين الملحقين بهما.

صادر عن حكومة الجمهورية اليمنية

الثلاثاء 23 أغسطس 2016م

المصدر: شهارة نت

التعليقات

تعليقات