مسلسل إحتلال الجنوب خطوات مفضوحة ومؤامرات كشفها التجنيد، تتطور الأحداث في الجنوب يوماً بعد آخر وتتكشف الأقنعه في الوقت الذي تزداد فيه الأحداث تعقيداً ويصعب حلها، في حين تظهر الحقيقة ببزوغ فجر الزيارات الهادفة للمصالح الإقتصادية .

المشهد اليمني الأول| تقرير خاص – يوسف فارع

تتطور الأحداث في الجنوب يوماً بعد آخر وتتكشف الأقنعه في الوقت الذي تزداد فيه الأحداث تعقيداً ويصعب حلها، في حين تظهر الحقيقة ببزوغ فجر الزيارات الهادفة للمصالح الإقتصادية .

زيارة المرتزق الذي عينه التحالف لخدمته بعدن والمدعو عيدروس الزبييدي لكل من السعودية والإمارات لإيجاد حل يخرج محافظة عدن من الوضع السيئ الذي ازداد تعقيداً بعد نشوب الخلافات بين ماتسمى المقاومة الجنوبية وما يسمى الحزام قوات الحزام الأمني مؤخراً ولكن لم يعد الزبيدي من تلك البلدان الى الآن وربما أن تأخره يحمل بين طياته مزيداً من التعقيدات خصوصاً بعد رجوعه من العاصمة السعودية الرياض الى ابو ظبي عاصمة الإمارات العربية المتحدة.

شلال شايع مرتزق وعميل آخر ومدير أمن عدن كما يزعمون حاول مراراً وتكراراً إيقاف المعارك بين مايسمى قوات الحزام الأمني وتسمى المقاومة الجنوبية بمدينة كريتر والتي تسببت في ذهاب الزبيدي الى الإمارات والسعودية لحلها يتحدث قائلاً: إن “كريتر ” أصبحت منطقة آمنة ومستقرة ويسودها الهدوء وتسير الحياة فيها بشكل طبيعي “ولكن المواطنين يظهرون عكس ذلك والاحداث تكذبه ولا زال الخلاف قائماً والمعارك مستمرة

من أكثر المواضيع حماساً والتي تترك طابع خطير في مستقبل الجنوب زيارة رئيس هيئة الأركان الإماراتية الى مطار الريان بالمكلا حيث تزامن وصول لجنة عسكرية إماراتية رفيعة المستوى الى محافظة سقطرة يوم الثلاثاء24-8-2016م مع وصول رئيس هيئة أركان القوات الإماراتية الفريق الركن حمد محمد ثاني الرميثي الى مطار الريان بحضرموت برفقة عدد من المسؤولين الإماراتيين .

كلتا المحافظتين”سقطرة , حضرموت” تحتضن الآف الجنود الإماراتيين لأغراض أمنية حسب زعمهم حيث شاركت تلك القوات في ما اسموه تطهير مدينة المكلا من تنظيم القاعدة وجعلت منطقة الريان ومطارها مقراً لها منذ ذلك الوقت.

أما في أرخبيل سقطرة فقد نزلت القوات الإماراتية لحماية المحافظة التي تحتضن مشاريعها الإستثمارية والتي تنوي فيها إستثمارات كبيرة حسب مايرى مراقبون.

وقد أنشأت القوات الإماراتية في سقطرة معسكراً تحت رعايتها وتدريبها ليقوم بحماية المنطقة ويكون تحت أوامرها وبقيادتها.

وفي حضرموت المكلا حيث يتواجد كميات هائلة من المخزون النفطي في المنطقة إستقرت القوات الإماراتية مسيطرة على المناطق النفطية ومهيمنة عليها حيث يرى مراقبون أن تلك القوات هدفها السيطرة على منابع النفط وآبارها وتصديرها مقابل مشاركتها في تحرير المنطقة من عناصر تنظيم القاعدة.

مراقبون يرون أن التحركات الإماراتية جاءت بعد بدء ماتسمى حكومة هادي في تصدير المشتقات النفطية من ميناء الضبة وإعادة تفعيل الشركات المتعاقد معها في إستخراج النفط في حضرموت والتي أهمها بترومسيلة حيث وقد سبق وان دارت خلافات بين القوات الإماراتية وحكومة هادي في الأشهر الماضية على خلفية محاولة أحمد عبيد بن دغر بيع المخزون النفطي المتواجد في الميناء.

إضافة الى طابع التحرك الإماراتي في سقطرى والمكلا تحرك سعودي عن طريق علي محسن الأحمر حيث كان مرابطاً في منفذ الوديعة بعد انتهاء زيارته من مارب حيث قام علي محسن الأحمر وهو الرجل الذي اشتهر بحنكته الإجرامية ومواقفه الدمويه والذي قاد الحملة الإقتصادية للمتاجرة بالأراضي الجنوبية بعد نهبها من مالكيها والبسط عليهافي السنين السابقة حتى أن تم طرده من العاصمة صنعاء على يد أنصارالله “الحوثيين” والجيش اليمني.

يعود الأحمر الى الأراضي الجنوبية ليكمل مشوار النهب والتسلط وتغذية تجارتة بأراضي المواطنين واملاكهم والسيطرة على منابع الثروات النفطية والمعدنية في الأراضي الجنوبية والتي تعتبر المغذي الأساسي للإقتصاد اليمني.

علي محسن الأحمر والملقب بالجنرال العجوز يمتلك صفحة سوداء في التاريخ اليمني بشقيه الشمالي والجنوبي صبغها بالصبغة السوداء تدريجيا طوال الأعوام السابقة بخلقة للحروب والتنفذ على أملاك المواطنين والدولة وأراضيها.

عاد الجنرال العجوز الى محافظة مارب الشمالية في بداية الأسبوع المنصرم والقاء بشلته الإرهابية خطاباً أكد فيه أنهم يجب إستعدادهم لإقتحام عدد من المحافظات اليمنية أهمها عدن وشبوة والمعنيتين أساساً بالموضوع.

ومكث العجوز عدد من الأيام يجهز ويدرب في أنصاره وأتباعه بمارب إنتقل بعدها فوراً الى منفذ الوديعة حيث يسيطر أحد شركائه الدمويين والمتنفذين على أملاك المواطنين والدولة المدعو هاشم الأحمر الذي بدوره يسيطر على منفذ الوديعة.

وفي يوم الخميس 25-8-2016م قام الجنرال العجوز بتجاوز تحذيرات الجنوبين التي قد أطلقت سابقاً حال قدومه إلى أي محافظة جنوبية، حيث قام بزيارة إلى محافظة شبوة، ثم إتجه الى موقع جنة النفطي ليتفقد الجانب الأمني، ونيته في إعادة تصدير النفط منه، والذي يعتبرها كخطه إتخذتها حكومة بن دغر مؤخراً إبتداءتها من تصدير نفط المكلا وحضرموت.

الجدير ذكره هنا، أن الجنوبيين قاموا بمطالبة هادي ودول التحالف عدم السماح للجنرال علي محسن الأحمر العودة إلى المحافظات الجنوبية وخصوصاً أثناء عزمه لإتخاذ القصر الجمهوري بالمكلا مقرا له، لكن مطالب الجنوبيين قوبلت بالرفض، وعزم الأحمر لدخول الأراضي الجنوبية وإعادة دورته الإرهابية من جديد إبتداءاً من نفط جنة بمحافظة شبوة ومنفذ الوديعة.

مراقبون رأو بأن زيارة علي محسن لموقع جنة النفطي بمحافظة شبوة يأتي ضمن علاقة وطيدة لزيارة القيادات العسكرية الإماراتية لمحافظة سقطرة وميناء الضبة النفطي ومطار الريان بحضرموت ليوحون أن الزيارات تحمل معاني عديدة لم تتضح الى الآن ويعتبره المراقبون ايضاً رداً نوعياً من السعدوية على الإمارات نظراً لتسارع الدولتين الغازيتين على مناطق الثروات في الأراضي الجنوبية خاصة وفي الأراضي اليمنية عامة.

وعلى مسار الحديث عن النوايا الخبيثة التي تحملها السعودية لمحاولة سيطرتها على الأراضي الجنوبية قيامها بتجنيد خمسة ألف جندي من أبناء الجنوب للقتال عنها في الحدود اليمنية حيث تدشن عدد من قيادات المقاومة الجنوبية منذ ايام عملية تسجيل للمئات من الشباب الجنوبيين بعدن للإلتحاق بقوات الحرس السعودية بنجران .

في الوقت الذي تقوم قيادات فيما تسمى بالمقاومة بمعسكر “زايد” بدار سعد بدأت تسجيل المئات من الشباب الذين ابلغوا بأنه سيتم تدريبهم عسكريا على ان يتم ارسالهم لاحقا إلى مدينة نجران السعودية لللإلتحاق بالقوات السعودية التي تتولى حراسة الحدود السعودية.

ونفذت عملية التجنيد حيث نقلت تم تجهيز 400 جندي أغلبهم من حضرموت وسيتم نقلهم غدا الأحد الموافق 28-8-2016 الى إحدى الجزر القريبة في الصومال لتاتي طائرة عسكرية سعودية تنقلهم إلى الحدود .

محللون ومراقبون للوضع الجنوبي رأو بأن قيام السعودية بتلك الخطوات هي طريقة أخرى لإستنزاف الشباب الجنوبي من أجل أن تتمكن من السيطرة على كل الأراضي الجنوبية بعد إجتياحها عن طريق أذرعتها العالمية الممثلة بالقاعدة وداعش.

فيما نقلت مصادر أخرى أن عمليات التجنيد جاءت بناءاً على إتفاق بين النظام السعودي والهارب هادي برعاية أميركية، وتضمنت فتح قوات الغزو الإماراتية معسكرات جديدة في أراضيها لتدريب الشباب من أبناء المحافظات الجنوبية قبل الزج بهم للقتال في جبهات نجران وعسير وجيزان، لقاء أجر شهري للجندي يصل إلى حوالي 1000 دولار، تُخصم منها نسبة لصالح قادة المرتزقة الذين يتولون حشد الشباب للقتال في صفوف المرتزقة.

وتُشير المصادر إلى أن قوات الغزو الإماراتية تعاقدت مع عدد من قادة المرتزقة العسكريين والوجهاء وخصوصاً من محافظة لحج لتجنيد شباب من منطقة يافع تحديداً، من دون أن تفسر إختيارها شباب يافع على نحو من الدقة.

كما أوحت المصادر أن صفقة مالية تسلمتها قيادة محافظة عدن الممثلة بالمرتزق عيدروس الزبيدي و قيادة محافظة حضرموت الممثلة بالعميل “أحمد بن بريك” وقيادة محافظة لحج الممثلة بالخائن “ناصر الخبجي” من أجل تجهيز 5000 شاب من أبناء الجنوب للدفاع عن الحدود السعودية في حين أكد أحمد بن بريك إستعداده لتجهيز 500 شخص حضرمي والدفع بهم للقتال، ولكن لم يحدد المنطقة التي سيستخدمهم فيها، ولا يزال الزبيدي يتنقل بين الإمارات والسعودية لإتمام صفقة بيع الشباب الجنوبي.

من جانب آخر نقلت مصادر خاصة لـ “عدن FM ” ان علي محسن الأحمر أبرز قيادات حزب الاصلاح والمتهم بعدد من القضايا ارتكبها بحق الجنوب والجنوبيين يصدر توجيهات لوزير الداخلية في حكومة هادي “بن عرب” بنقل سجناء تنظيم القاعدة من عدن إلى مأرب .

وأضافت المصادر أن اللواء علي محسن طالب بنقل كل السجناء المتهمين بجرائم القتل والاغتيالات وكذا عناصر تنظيم القاعدة الذين أُلقي القبض عليهم في عدن، و معتقلين حالياً في سجن المنصورة إلى مأرب .

الجدير ذكره هنا بأن علي محسن الأحمر الراعي الأول لتنظيم القاعدة والعناصر الإرهابية في اليمن، حسب تقارير غربية، يستخدم تلك العناصر حسب غرضه الشخصي وتوجيه الدول التي يخدمها.

فيما يرى مراقبون أن نية علي محسن الأحمر بنقل سجناء القاعدة من عدن إلى مارب من أجل إعادة تأهيلهم واستخدامهم مرة اخرى والدفع بهم الى جبهات القتال المشتعلة .

التعليقات

تعليقات