خبير قانوني عراقي: السبهان تدخل في جميع الشؤون العراقية ويحق للبرلمان طرد السفير السعودي

المشهد اليمني الأول| متابعات

أكد الخبير العراقي، علي التميمي أن مواقف السفير السعودي ثامر السبهان كلها تخالف وتعارض الاتفاقية الخاصة بالعلاقات الدولية و علاقات البلدان مع بعضها البعض و الاتفاقية الدولية التي صادق العراق عليها في عام 1962 ،كما أنها تعتبر تصريحات تخالف المادتين الاولى و الثانية من ميثاق الامم المتحدة.

وأحدث قرار قانون العفو العام من قبل خلال الايام الماضية ضجة واسعة،حيث أن الكثيرين أعتبروا أن القانون سيكون وسيلة للعبث بأمن البلاد وتبرئة الكثير من المجرمين الذين ساهموا بشكل او بآخر في زعزعة الأمن العراقي وتلطخت أيديهم بدماء العراقيين سواء قبل أو بعد سقوط النظام البائد. كما ان البعض يرى في هذا القانون أنه سيفتح الباب أمام الفساد خاصة شقه الإقتصادي مادام انه ينص على تسهيل الافراج عن المحكومين في قضايا سرقة المال العام بشرط إعادة الاموال المسروقة. لكن في ظل هذه المعارضة الواسعة التي يواجهها قانون العفو العام، هنالك من يقول أن اقرار هذا القانون سيساعد على “إعادة اللحمة الوطنية في البلاد” ولا داعي للتخوف من القانون طالما هو يستثني 13 جريمة أبرزها جرائم الإرهاب والمحكومين من مساعدي الدكتاتور المعدوم صدام حسين والتجارة بالاسلحة الكاتمة والمفرقعات وتجارة المخدرات والمتهمين بقضايا الامن الوطني.

قانون العفو العام شمل الذين صدر بحقهم احكام غيابية

ولمعرفة تفاصيل وخبايا هذا القانون اجرى مراسل وكالة تسنيم الدولية للأنباء حوارا مع الخبير القانوني والباحث السياسي العراقي “علي جابر التميمي” وفي إجابته على سؤال حول  العفو العام نظرا إلى أن البعض من الخبراء يعتقدون بان هذا القانون سوف يهدد الأمن في العراق؟”، فاجاب: طبعا قانون العفو الذي صدر في اليوم الثامن من الشهر الجاري من عام 2016 ، وهو نافذ من تاريخ صدوره. أطلق سراح جميع السجناء و جميع المعتقلين والقانون هذا شمل حتي الذين صدر بحقهم احكام غيابية“.

تسليم مبالغ مقابل المحكومية

وأضاف: إذن فهو شمل الجميع و الذين لم يشملهم هذا القانون يعني هذا العفو فقد شملهم القانون هذا من خلال دفع العوض و تسليم مبالغ مقابل المحكومية. فبالتالي حتي الذين لم يشملهم دفع البدل شملهم القانون من خلال إعادة التحقيق و متابعة جرائمهم من جديد لكي يتم إطلاق سراحهم من خلال إعادة المحاكمة.

القانون يشمل المحكومين بالإعدام والمدانين بجرائم الإرهاب

وأشار التميمي الى انه “للمرة الاولى يصدر مثل هذا القانون في العراق وهو يشمل المحكومين بالاعدام و يشمل كذلك المدانين بجرائم الإرهاب و كذلك يشمل جرائم المخدرات و جرائم تهريب البشر و جرائم غسيل الاموال”.

وأعتبر هذا الخبير أن قانون العفو العراقي “يصطدم بمجموعة القوانين الدولية و بالقرارات الصادرة عن المنظمات الدولية و قرارات مجلس الامن الدولي و الامم المتحدة”.

القانون سيخرج كم هائل من المجرمين

وقال أن “هذا القانون باعتقادي سيخرج كما هائلا و كبيرا من المجرمين والارهابيين من السجون العراقية. نحن في مجموعة القوانين الجنائية لدينا قوانين واضحة لتحقيق الردع و ان الباري عزوجل في كتابه المجيد يقول: “ولكم في القصاص حياة يا اولي الالباب”.

وأضاف: وفي القوانين الجنائية لدينا بحث بخصوص تحقيق العدالة الاجتماعية. مثلما اليوم ينظر الي القتلة و الارهابيين ويتم اطلاق سراحهم، فاليوم ايضا يجب ان ننظر الي الطرف المقابل من هذة القضايا.

وحول أن القانون من المحتمل جدا أن يؤدي الى تضيع حقوق الكثير من الناس، قال هذا الخبير القانوني أنه “يجب ان نرى و نلاحظ حقوق النساء اللواتي قتل ازواجهن و اصبحن أرامل و يجب ان ينظر لحال الاطفال الذين تيتموا وفقدوا آبائهم ويجب ان ننظر الي الزوج و الزوجة التي فقدوا اطفالهم و الأم التي فقدت عزيزها.

القانون يعارض المادة الـ 73 للدستور العراقي

وأكد أن “القانون لاينظر بعين واحده بل ينظر بعينيين، بالنتيجة فان هذا القانون الجديد هو مليء بالمشاكل القانونية. وايضا القانون مليء بالمخالفات حتي انه يخالف و يعارض القانون ويعارض المادة 73 من الدستور العراقي وايضا يعارض القوانين الدولية و الاتفاقيات الدولية المتعلقة بتهريب البشر و غسل الاموال”.

السبهان تدخل في جميع الشؤون العراقية

وفي رده على سؤال حول أن ما هو الهدف من وراء التصريحات الاخيرة  للسفير السعودي في العراق والتي أعتبرها الكثير بانها تمثل استهدافا للأمن الداخلي العراقي وداعمة للمنظمات الإرهابية، قال التميمي: طبعا هذه التصريحات من قبل السفير السعودي في العراق لا تعد تدخلا جديد. هو تدخل في الكثير من القضايا حيث أنه تدخل في مسالة الحشد الشعبي و تدخل في مسالة عقوبة الاعدام في العراق و تدخل في تصريحات بعض السياسيين العراقيين بخصوص الحرب ضد الإرهاب في العراق”.

مواقف السبهان تخالف الاتفاقيات الدولية وعلاقات الدول

وأضاف: هذه الامور والمواقف من قبل السبهان كلها تخالف وتعارض الاتفاقية  الخاصة بالعلاقات الدولية و علاقات البلدان مع بعضها البعض. الاتفاقية الدولية التي صادق العراق عليها في عام 1962 . كما أنها تعتبر تصريحات تخالف المادتين الاولى و الثانية من ميثاق الامم المتحدة”.

وأوضح أن “الحكومة العراقية قامت باتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة تجاه مواقف السفير السعودي وطالبت الحكومة السعودية بتبديل هذا السفير و اعلن العراق بان ثامر السبهان هو شخص غير مرغوب فية في العراق”.

السعودية ملزمة بتغيير سفيرها في العراق

ونوه الخبير العراقي في ما يخص طلب العراق من السعودية استبدال سفيرها في بغداد، أنه “بموجب القوانين الدبلوماسية الدولية و الاعراف الدولية ينبغي على الحكومة السعودية بعد هذا الطلب العراقي القيام بتبديل وتغيير سفيرها بفرد آخر”.

وقال التميمي: إذن بات من اللازم علي السعودية ان تقوم بتغيير سفيرها في العراق او القيام بتغيير و إعطاء الصلاحيات اللازمة للقائم بالاعمال السعودي في بغداد لممارسة المهام كسفير في هذا البلد”.

يحق للبرلمان طرد السفير السعودي

وأكد الخبير القانوني العراقي في ختام حديثه مع مراسل وكالة تسنيم أنه “إذا لم تقوم السعودية بالاجراءات اللازمة بحسب القانون، عند إذ يمكن للبرلمان العراقي و بطلب فقط من قبل 25 نائبا القيام بطرد السفير السعودي من الاراضي العراقية. وإذا ما صوت البرلمان على ذلك فان الحكومة العراقية ستكون ملزمة علي طرد السفير السعودي من العراق”.

المصدر: تسنيم

التعليقات

تعليقات