كتبت/ بسمة شرف الدين: مابين جمود الماضي وترسانه الحاضر ..

كنا لفترات طويلة في الماضي رهائن الجمود لا نعرف التحرك، وعلى مدى سنوات وقرون عجاف لم يكن هناك لدينا ما يشير إلى الإهتمام بقوتنا أو حتى الثقة بقدراتنا والسعي نحو بناء أقوى الاسلحة واقوى الصواريخ وتطويرها .

أما الآن، وبسبب العدوان الصهيوني، وللمفارقة أن من إيجابياته، إستطعنا تحقيق الكثير من الأشياء، التي لو تم تحقيقها في السابق لما تجرأ علينا أحد.

وللأنصاف وكمعضلة عربية بشكل عام، كنا ضحايا حكومات أنهكت الشعب وجعلته لا يحلم إلا بتوفير لقمة العيش والسعي بعد قوت يومه وأبنائه، وتأمين أبسط وسائل المعيشة .

وبعد ماشهدته بلادنا من عدوان غاشم ظالم وجائر، جائت الحاجة لأن نتحرر من القيود ونكسر الحواجز ونبني جواسر الثقة وبأبسط الإمكانيات، وكحالة إستثنائية تستحق أن تؤرخ للأجيال أصبحنا نعيش بين قوتين ضاربتين هما عماد مواجهة الخطر (قوه الصمود، وقوه التحرك من رجال الله في الجبهات وقوتهم في الصناعة)

ومن ابرزها ما نشاهده اليوم كان من القوة الصاروخية، فالزلزال، والصرخة، فقاهر، وأخيرا بركان، الأفضل عربيا والأفضل بين المقاومات الفلسطينية أو المقاومة اللبنانية من حيث التصنيع المحلي والسرعة والدقة، إرادة وعزيمة حطمت المستحيل وشهد بها الأعداء قبل الأصدقاء، نعم كيف لا “ونحن أولو قوة و أولو بأس شديد”.
 
تحررنا وتجاوزنا كل العقبات ولم يعد يهمنا أكل أو شرب، ولم يعد لدينا مانخسره، وأصبح كل همنا يصب في مجرى الكرامة والحرية والإستقلال في مواجهة وحوش وذئاب العالم التي إقترفت أبشع المجازر بحق اليمن أرضاً وانساناً .

نعم كنا رهائن الجمود وأصبحنا رواد الأمجاد نلقن الأعداء أقسى الدروس في الإرادة والعزيمة ومن رحم لا شيء أصبحنا كل شيء، وفي عقر دار العدو وفي وضح النهار وعلى مرأى من أحدث جواسيس ومقاتلات السماء إلى أحدث مقاتلات الأرض في أعلى تحصيناتهم نأتي من فوقهم ونطالبهم بتسليم أنفسهم، ولا فخر !

لم ولا ولن وبكل أدوات النفي بل بكل قواميس أهل الأرض تفي حق هذا الشعب العظيم بحراس العقيدة من جيش ولجان ومن خلفهم قيادة حكيمة، ترسانة الحاضر وبالعلامة الكاملة، ولا فخر يا أحفاد الأوس والخزرج .

التعليقات

تعليقات