سلم نفسك يا سعودي

ابراهيم محمد الهمداني:سلم نفسك يا سعودي

745

كتب/ ابراهيم محمد الهمداني: سلم نفسك يا سعودي

لا يمكن المرور على هذه الصرخة مرور الكرام، لأنها ليست مقولة عابرة، أو تقليعة مؤقتة أو ردة فعل محدودة، بل هي نقطة انطلاقه لتحول جديد في مسار الأحداث، ومستقبل أكثر إشراقاً بالانتصارات والفتوحات الربانية، خاصة إذا قرأناها في بعديها الرسمي والشعبي.

1- ففي البعد الرسمي لا يمكن إغفال أن هذا الجندي السعودي – بطبيعة عمله ومكان تواجده – يمثل نظام آل سعود الحاكم، يصدر عنه وينتمي إليه، لذلك فالصيحة تقع عليه وتصل إلى سيده مباشرة، مصورة حالة من الانهزام والتخبط السياسي والعسكري.

ومؤكدة انتقال الحصار من التموضع الفردي سواء كان الجندي السعودي المخاطب أو المكان المستهدف قلة القناصين في الشرفة بنجران، إلى التموضع الجمعي الذي يشمل عمومية المكان والإنسان، وصولاً إلى الملك والأسرة الحاكمة والنظام السعودي، الذي أصبح محاصراً ومحصوراً في قبضة الجيش واللجان الشعبية.

2- وفي البعد الشعبي: يمكن القول إن تلك الصرخة “سلم نفسك يا سعودي انت محاصر ” عبرت ذلك الجندي المخاطب بقوة، لتصل إلى قلوب وأفئدة عامة الشعب السعودي، لتوقظهم من سباتهم، وتفتح أعينهم على هول الواقع الذي يعيشونه، وتقودهم الى التحرر من حصار الفكر الوهابي المتشدد، وقيود العبودية والتبعية المطلقة والمهينة للأسرة الحاكمة، ومن ثمَّ تُقدم إليهم المسيرة القرآنية بوصفها فكرا ونهجا بديلا، يحترم الإنسانية، ويعلي من قيمة الانسان.

 

التعليقات

تعليقات