مواسم الأعياد للتكبيد لا للإستغلال .. وظروف المعارك مدرسة عسكرية متكاملة – تفاصيل يوم يختصر المشهد العسكري

مواسم الأعياد وحيل ومكر الحديث عن الهدنة لم تعد تنطلي على قيادة وشعب عرفوا مواطن التقصير التي يستغلها العدو والمرتزقة في تحقيق مكاسب على الأرض، على غرار إحتلال عدن في وقت هدنة العيد قبل أكثر من عام.

المشهد اليمني الأول| تقرير خاص – جميل أنعم

تستمر محاولات تحالف العدوان البائسة بكل الإحتمالات، عن البحث عن أي بصيص أمل، من خلال ثغرةٍ هنا أو هفوة هناك، لكن دون جدوى، بل على العكس تماماً ما يتلقاه من صفعات ومقابر فاقت التوقعات وأضحى المرتزقة خرفان العيد في عيد الأضحى، فعدد الضحايا يقدّر بالمئات خلال إسبوع واحد فقط .

تكاليف باهضة يدفعها حلف العدوان بقيادة السعودية، والتي فشلت عن درء نيران الردع اليمنية عن أراضيها، وأضحى جيشها وترسانتها المصنفة بالثالثة من حيث أكبر الدول إستيراداً للأسلحة في العالم أضحوكة لقطات يبثها الإعلام الحربي اليمني، ما دفعها لإستجلاب مرتزقة من الأراضي الجنوبية، إثر نصائح عسكريين سعوديين بأن الجنوبيين أوفياء وجادين في حربهم، وليسوا كمقاتلي حزب الإصلاح الذي كبد السعودية خسائر فادحة دون إنجازات ميدانية .

وإلى رحلة ميدانية، نرصد فيها المواقع العسكرية والمعارك الملحمية الحبلى بالخزي على حلف العدوان ومرتزقته، والحبلى بالإنتصارات لصالح الجيش واللجان الشعبية، ولنرصد أحداث اليوم الجمعة 9 سبتمبر/أيلول 2016م، يوم يختصر المشهد منذ عدة أشهر، والبداية من فجر اليوم الجمعة حيث كان للقوة الصاروخية بصمتها الواضحة في الداخل والخارج، بدك صناعة ظهران الجنوب في عسير، ومعسكر ماس في مأرب، وبحسب المصادر العسكرية أكدت إصابة الصاروخين هدفهما بدقة عالية، موقعين خسائر في كلا الهدفين .

ونبقى في الحدود ومأرب، حيث ورغم ظروف الرصد الصعبة التابعة للعدو التي تجعل مهمات التحرك والقصف مهمة شبة مستحيلة، تبقى المواقع السعودية رهينة قصف ودك القوة الصاروخية والمدفعية،  التي أشعلت عدد من مواقع وتجمعات العدو السعودي بنجران وجيزان وعسير بصليات من صواريخ الكاتيوشا وقذائف المدفعية موقع عرق السيول بنجران، وموقع ملحمة العسكري السعودي بجيزان محققةً إصابات مباشرة في صفوف الجيش السعودي .

أما في مأرب وفي ظاهرة تتكرر من فترة إلى فترة، نال طيران العدوان من مرتزقتة، بغارات خاطئة على تجمعهم جنوب صرواح، أدت لمصرع10 من المرتزقة وإصابة 25 آخرين، وعن سبب إستهدافهم تُرجح مصادر عسكرية، أن مجاميع من المرتزقة خططت للفرار من المعارك فتم القضاء عليهم .

إلى ذلك أكدت المصادر العسكرية، تمكن وحدات الجيش واللجان من السيطرة على موقعين في الناحية الجنوبية الشرقية لصرواح، بحوالي 1 كم من السوق، كما أفادت مصادر محلية بمحافظة مأرب أن مستشفيات المحافظة أطلقت نداء إستغاثة للتبرع بالدم نتيجة للأعداد الكبيرة من ضحايا المرتزقة في المعارك الأخيرة هنالك .

ميدي يستمر أخدود التضحية بالمرتزقة

مجدداً وفي مقتلة جديدة سقط العشرات من المرتزقة، أضاحي العيد لقوى الغزو والعدوان التي تزج بهم في معارك الموت الحتمي، حيث قتل وأصيب عشرات المرتزقة صباح اليوم خلال محاولة زحف فاشلة من القرى السعودية الحدودية باتجاه تبة الدفاع في أطراف صحراء ميدي، لكنهم لقوا نفس مصير رفاقهم الذين سبقوهم في محارق وأخدود الموت الحتمي في مواجهة حراس العقيدة من الجيش اليمني واللجان الشعبية.

نهم فخ لإستنزاف المرتزقة

وفي نهم، لم تستوعب بعد قيادة تحالف العدوان ومن يتبعهم، بأن الجيش واللجان الشعبية، جعلوا من مفرق الجوف ومأرب إلى جبال نهم مثلث برمودا لإبتلاع مجاميع المرتزقة، والذين يزج بهم لشحن مناطقي وطائفي غير وطني، للتضحية بهم مقابل أحلام سراب في سراب، حيث لقي عشرات المرتزقة مصارعهم فيما أصيب أخرين أثناء تصدي وحدات الجيش واللجان الشعبية اليوم لزحف مجاميع مرتزقة العدوان بإتجاه جبل الحريم في نهم.

أما في الجوف، تستمر وحدات الجيش واللجان الشعبية على منوال طرد المرتزقة من عدد من المواقع، حيث تم طردهم من عدة مواقع بمنطقة الخليفين، إلى ما بعد وادي العظم، في إطار عمليات مستمرة يقوم بها الجيش واللجان من أسابيع، طهرت العديد من المواقع في الجوف، كما أكدت المصادر العسكرية الواردة من هناك أن العملية أدت لمصرع وإصابة عشرات المرتزقة .

في السياق إستمرت زحوفات مجاميع المرتزقة على مديرية الغيل في الجوف لليوم الثالث على التوالي، زحوفات تنتهي كل يوم بمقتل وإصابة أعداد من مجاميع المرتزقة، رغم الإسناد الجوي .

الجبهات الوسطى إلى لحج تمشيط وإفشال زحوفات

وإلى الجبهات الوسطى نحو الجنوب، كان للقوة الصاروخية حضور، في إطار تمشيط أي مجاميع تحاول الإقتراب من مواقع الجيش واللجان الشعبية، حيث تم إشعال تجمعات المرتزقة غرب مديرية عسيلان بصلية من صورايخ الكاتيوشا، حققت إصابتها بدقة عالية موقعةً قتلى وجرحى وخسائر مادية .
 
إلى ذلك وفي تعز لنفس أغراض التمشيط وطرد تجمعات المرتزقة، إستهدفت وحدات المدفعية التابعة للجيش واللجان الشعبية تجمعات المرتزقة جنوب مديرية ذباب، وهي عمليات دورية يكررها الجيش واللجان من حين لآخر .

ونبقى في تعز، فبعد السيطرة الإستراتيجية المتمثلة بقطع طريق هيجة العبد الرابط الوحيد بين الجنوب ومنطقة التربة، تقود وحدات الجيش واللجان الشعبية بالتعاون مع الأهالي بتمشيط محيط التربة وطرد المرتزقة منها، حيث أفادت المصادر العسكرية الواردة من هناك بقيام الجيش واللجان بإعطاب طقمين للمرتزقة بمنطقة المقاطرة في سوق الربوع، مشيراً بأن العمليات هناك ستثمر عن مفاجئات في الأيام القادمة .

فيما حاولت مجاميع من المرتزقة التقدم في منطقة الضباب بمحافظة تعز، إلا أنها بائت بالفشل كما أظهر الإعلام الحربي لحظات استهداف الجيش اليمني واللجان الشعبية لتجمعاتهم، كما تظهر عمليات فرار للمرتزقة بعد سقوط قتلى في صفوفهم.

وعلى المقلب الآخر تحديداً الطريق الوحيد المؤدي للجنوب من جهة لحج، تم كسر زحف لمرتزقة العدوان بإتجاه منطقة كرش وتكبيد مجاميع المرتزقة خسائر في العدد والعتاد .

هو يوم إنتهى وأنهى معه مجدداً أحلام طائفية ومناطقية بني تحالف العدوان، ولمن يعتبر فإنها دروس ليست يوم واحد بل للعديد من الأشهر تكسر فيها العدوان والمرتزقة في معارك الموت الحتمي، ليس ذلك فحسب بل بوجود دعم مالي وعسكري لا محدود مع إسناد جوي، ليس ذلك فحسب أيضاً يتم الرد في العمق ويتحكم الجيش اليمني واللجان بمسار المعارك ويفرض خياراته بإقتحام ةتطهير ومداهمة، والقدرة على القصف من أصغر صاروخ إلى الصواريخ الباليستية، ظروف المعارك والإنجازات تجبر المدارس العسكرية متابعة وتأريخ المرحلة بكل تفاصيلها، ولا غرابة من تحدث وسائل إعلام غربية وروسية وصينية عما يبثه الإعلام الحربي من لقطات يومية .

التعليقات

تعليقات