المشهد اليمني الأول| متابعات

الولايات المتحدة، وعلى مدار 9 أعوام، أسقطت أكثر من 270 مليون قنبلة عنقودية على لاوس، وخلال زيارته لهذا البلد 6 سبتمبر من هذا الشهر، تحدث الرئيس الأميركي باراك أوباما للطلاب المحليين والمسؤولين عن التزام أمريكا الأخلاقي لمساعدة لاوس بالشفاء.

وبعد 3 أيام فقط، وافق البيت الأبيض على صفقة أسلحة أخرى بقيمة 1.15 مليار دولار إلى السعودية لقصف اليمنيين الذين سيعانون عواقب مماثلة لعقود من الزمن.

ونشرت صحيفة “اسيا تايمز” الصينية، مقالاً للكاتبة والمحللة السياسية كريستينا لين، أشارت فيه إلى الزيارة التي قام بها الرئيس الأميركي باراك اوباما إلى لاوس بالسادس من هذا الشهر، وتقديمه مبلغ 90 مليون دولار إلى هذا البلد من أجل التخلص من أكثر من 80 مليون قنبلة عنقودية غير منفجرة ومنتشرة في كل أنحاء البلاد.

ولفتت الكاتبة، أن الولايات المتحدة، وعلى مدار تسعة أعوام، بين عامي 1964 و1973، أسقطت أكثر من 270 مليون قنبلة عنقودية على لاوس، وهو أكثر من عدد القنابل العنقودية التي أسقطتها على ألمانيا واليابان معاً خلال الحرب العالمية الثانية.

وأشارت الكاتبة إلى الخطاب الذي ألقاه أوباما في لاوس أمام حشد كبير من الطلاب ورجال الأعمال والمسوؤلين، والذي تحدث فيه عن “التزام أخلاقي أميركي” لمساعدة لاوس “على الشفاء” بسبب تاريخ أميركا في هذا البلد.

وتقول كريستينا لين، إنه بعد ثلاثة أيام، فقط، وافق البيت الأبيض على صفقة أسلحة أخرى بقيمة 1.15 مليار دولار إلى السعودية لقصف اليمنيين الذين سيعانون عواقب مماثلة لعقود من الزمن.

وفيما اعتبرته الكاتبة كريستينا بسياسة أمريكا المتناقضة، ففي حين يرى أوباما تقديم الولايات المتحدة دفعة جزئية عن الأضرار في لاوس هو “التزام أخلاقي”، يدفع بمزيد من القنابل العنقودية إلى السعودية لقصف اليمن.

وذكرت ما قاله عضو الكونغرس تيد ليو، أن استمرار دعم الولايات المتحدة للحرب السعودية في اليمن “رجس أخلاقي “. وبالمثل، السيناتور كريس ميرفي يرى “بصمة أمريكية على كل حياة فقدت في اليمن”.

وتتساءل الكاتبة: إذا كان أوباما يرى التزاماً أخلاقياً لمساعدة لاوس بالشفاء؛ بسبب الأضرار المستمرة الناجمة عن القنابل العنقودية الأمريكية منذ أكثر من 40 عاماً، ألا ينبغي أن ينطبق الالتزام الأخلاقي ذاته على اليمن، ووقف بيع القنابل العنقودية التي أسقطتها السعودية على السكان في اليمن، والتي ستحدث أضراراً لعقود قادمة؟!

وأضافت الكاتبة، أن تقديم أميركا المزيد من السلاح إلى السعودية من أجل مواصلة الحرب على اليمن يعني أن الشعب اليمني سيكون في “حالة حرب وقتل وتشويه مطولة خلال العقود المقبلة”، مشيرةً إلى أن تغاضي الولايات المتحدة عن “التكلفة البشرية في اليمن” سيؤدي، على الأرجح، إلى إيجاد أعداء جدد، لافتة إلى أن جيلاً جديداً من الأطفال اليمنيين يتم تجنيدهم من قبل “داعش” و”القاعدة” وفي النهاية استهداف الولايات المتحدة.

الآن، ومع إعادة تزويد حملة القصف الأمريكية – السعودية، في اليمن، أعلن وزير الخارجية الأمريكية كيري – كبادرة رمزية – مساعدات إنسانية بـ189 مليون دولار لليمن، مقارنة بحزم مليارات الدولارت من الأسلحة للسعودية تستخدم لإلحاق الضرر باليمنيين أنفسهم (..).

ترجمة وكالة خبر

التعليقات

تعليقات