المشهد اليمني الأول| متابعات

قالت صحيفة “سوليدار” الناطقة بالألمانية إن الحرب التي يشنها التحالف بقيادة السعودية على اليمن تتطابق في نتائجها مع تعريف الأمم المتحدة لجرائم الإبادة الجماعية” والذي عرفها بأنها” “الأعمال التي ترتكب بنية الإبادة الكلية أو الجزئية لجماعة ذات طابع قومي أو إثني أو عنصري أو ديني”.

وأوضحت الصحيفة في تقرير للكاتبة كرستينا بيره الحرب التي يشنها التحالف السعودي بأنها ” عدوان على جماعة دينية وإثنية- الزيود- الذين ظهروا في اليمن منذ القرن الثامن الميلادي ” مشيرة إلى أن النظام السعودي يشن حربه  الشعواء كذلك على موروث حضاري وآثاري يعود لآلاف السنين في اليمن”.

ولفتت إلى أن العدوان الذي اطلقته السعودية في مارس 2015م لا  يقل عن أي عمل وحشي، حيث خلف في فترة قصيرة ضحايا ما بين سبعة الى عشرة آلاف قتيل، ونزوح أكثر من مليوني مدني.

واضافت ” إنها حرب غير شرعية لا تحمل تفويضاً من الأمم ألمتحدة، تنتهك فيها قوانين الحرب ولقد تعرض 23 مستشفى للقصف كما اتهم تقرير للأمم المتحدة تم سحبه مرة اخرى على عجالة بسبب الضغط الكبير من قبل الرياض التحالف بالمسؤولية عن قتل 60% من الضحايا المدنيين ثلثهم من الأطفال. في عام 2015، حيث قتل 785 طفلاً وجرح 1168، أي مقتل أربعة اطفال في كل يوم”.

ولفتت الصحيفة إن السعوديين “لا يبيدون فقط البشر في المين بل يريدون ايضاً القضاء الكلي على الذاكرة التاريخية من خلال التدمير المنهجي للموروث الثقافي الغني لليمن”.

واكدت أن وحشية السعودية ليست مفاجئة لنا، غير أنه من أكبر ما صدمنا به أن الولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا وفرنسا يقفون من خلال دعم عسكري مهول وراء ذلك في حين مازال معظم وسائل الاعلام تتكتم عن كشف تلك الحقائق.

وقالت “إن الوسيلة الفعالة لإبادة شعب تتمثل في استهداف الذاكرة التاريخية لهذا الشعب” مشيرة إلى الحرب التي يشنها النظام السعودي ليست فقط ضد الحوثيين بل ضد الموروث الثقافي التاريخي الممتد لآلاف السنيين لليمن” فقنبلة واحدة كانت كفيلة في تدمير ما مجموعه 12500 قطعة أثرية في متحف ذمار”.

ونسبت إلى  رئيسة المعهد الالماني للآثار “إيرس جيرلاخ” أن من بين تلك القطع الاثرية مجسمات تعود إلى مملكة حمير (275-571)، وتلف مئات المخطوطات من العصر السبئي، لغة مملكة سبأ (800 قبل الميلاد) و مجموعة اثرية تعود إلى بدايات العصر الاسلامي.

ولفتت  إلى أن الغارات الجوية والقنابل وحروب الشوارع والنهب المصاحب لذلك تسبب في احداث دمار هائل خاصة في ثلاث أماكن والتي ادرجتها منظمة اليونسكو ضمن الموروث الثقافي العالمي: مدينة صنعاء القديمة ومدينة زبيد التاريخية في غرب اليمن وشبام حضرموت الواقعة في وادي حضرموت شرقاً. ما يزيد الطين بلة أن التحالف قصف أيضاً اماكن لا جدوى من قصفها عسكرياً، مثل سد مأرب التاريخي ومدينة براقش الأثرية ومتحف محافظة ذمار مما يؤكد الفرضية في كون هذا القصف يهدف إلى القضاء عن قصد وإرادة على ثقافة شعب بأكملة.

المصدر: المستقبل نت

التعليقات

تعليقات