عندما أسكتت صواعق الحق السورية غربان الشؤم الصهيونية ..

نعقت غربان الشؤم الصهيونية معلنةً تقديم العون لزواحف خلافة الأعضاء التناسلية فخرجت صواعق الموت من عمق الأرض السورية، ردت كيد فرسان الهيكل المزعوم إلى نحورهم، فكانت طائرتا تل أبيب أضحية العيد وهدية الجيش للسوريين.

المشهد اليمني الأول| تقرير – علي مخلوف

بعيداً عن الوطنيات والمشاعر القومية فإن للسياسة لغتها وتعابيرها، قد يسأل بعض الخصوم لماذا الآن تشجعت الحكومة السورية في الرد على الكيان الصهيوني ولم تكن تفعل ذلك سابقاً علماً أن عدداً من الاعتداءات المباشرة قد وقعت في قلب الأراضي السورية لا على الحدود؟
في السياسة فإن الوصول إلى أقل الضرر هو الأهم، واختيار الوقت والزمان المناسب هو الأساس في أي فعل أو رد فعل، لم تكن الأجواء السياسية والأمنية والعسكرية سابقاً كما هي عليه اليوم، لم يكن هناك اتفاق سابق لهدنة وقف إطلاق نار ولم يكن هناك حديث عن قرب تسوية سياسية بإشراف أمريكي ـ روسي، لم يكن هناك سوى كباش بين واشنطن وموسكو حول محاربة داعش والإرهاب، واستبعاد أمريكا لروسيا من التحالف الدولي، فيما قامت الأخيرة بتشكيل حلفها الخاص الذي ضم سوريا وإيران والمقاومة اللبنانية.
لم يكن هناك اتفاق لتعاون عسكري وأمني روسي ـ أمريكي على الأرض السورية، ولم يكن هناك تقدم للجيش السوري في حلب كما هو الآن، وقتها كانت تركيا تطالب بمنطقة عازلة وسط تحذيرات روسية ومخاوف أمريكية أما الآن فإن على أنقرة أخذ الموافقة الروسية على  ما ستفعله منعاً لتكرر توتر روسي ـ تركي الأخيرة بغنى عنه.
لقد اختارت الدولة السورية الوقت المناسب في الرد على الكيان الصهيوني اعتماداً على موائمة الظروف السياسة والعسكرية، فالصاهينة كثفوا من دعمهم للجماعات المسلحة على حدود الجولان المحتل والقنيطرة وتم تسريب معلومات عن وجود خطة لفتح معركة الجنوب تزامناً مع هدنة وقف النار في معركة حلب.
يُضاف إلى ذلك قيام دمشق بتغيير استراتيجيتها وإرسال رسائل لتل أبليب وواشنطن وباقي الغرب والخليج، بأن أي خطوة جديدة سيتم اتخاذها على المستوى الميداني من قبلهم لن يُقابل إلا برد حاسم، فبعد الهدنة ليس كما قبلها وعلى الجميع أن يعلم ذلك.
موقع صحيفة معاريف الإسرائيلية الالكتروني رأى انه بعد سنوات من عدم الرد السوري، يضع الرئيس بشار الأسد الكيان الصهيوني في ورطة: هل تخاطر بالانجرار إلى الحرب الأهلية في سورية، ام تخسر قدرة الردع..؟ وأضاف  رغم وصول النار من سورية إلى إسرائيل، في مرات كثيرة، يمكن القول ان التوتر الحالي في الجولان بدأ يخف.
وبالتالي يصعب في هذه المرحلة تحديد ما اذا كان الحديث يدور عن تغيير في سياسة الرئيس الأسد تجاه النشاطات العسكرية الإسرائيلية, لكن شيئا واحدا يبدو واضحا هو ان اطلاق صاروخين من طراز اس 200، على طائرات إسرائيلية لم يكن صدفة. فهذه هي المرة الثانية منذ بدء الحرب السورية التي يرد فيها الجيش السوري على النشاطات العسكرية الإسرائيلية داخل الأراضي السورية.
الموقع وصل إلى قناعة تخيف الصهاينة مفادها أن الرد السوري على الطائرتين الإسرائيليتين سيؤدي إلى زيادة الثقة لدى الجيش السوري الذي نجح بمساعدة حلفائه الروس بتوسيع نطاق سيطرته على الأراضي السورية، متوقعاً أنه إذا ما استمرت الصواريخ السورية تتساقط في عمق الكيان فإن إمكانية اندلاع مواجهة وتصعيد سيكون كبيراً.
وسائل إعلام أخرى كالقناتين الثانية والعاشرة إضافةً إلى صحف مثل يديعوت أحرونوت وهآرتس اهتمت أيضاً بموضوع الصاروخين السوريين، تل أبيب حاولت تكذيب اسقاط الطائرتين من قبل دمشق، لكن استنفار الإعلام الصهيوني وضجيج الرأي العام الإسرائيلي، أكد أن الحادث لم يكن مجرد صاروخين مرا بجانب الطائرتين الحربيتين، لا سيما وان صاروخ سام من قاعدة اس 200 ليس قديماً كثيراً ولم يفقد فاعليته في إسقاط أي طائرة مهما بلغت من التطور، ثم كيف يمكن للإعلام العبري أن يوفق في ادعائه بأن الصاروخين مرا بجانب الطائرتين وكل منهما في منطقة مختلفة عن الأخرى ، لا سيما وأن طائرة الاستطلاع موجهة ومن دون طيار فيما الأخرى حربية!.

التعليقات

تعليقات