المشهد اليمني الأول| خاص

طامة الوديعة تبتلع مليارات الريالات وتقتل عدد من الحجاج دهسا بالقواطر والمنفذ يدخل نساء يمنيات لأداء الحج بدون محارم (تحقيق خطير مدعم الفيديو والصور)
ما حدث وما زال يحدث في الوديعة فاق ماحدث في معبر رفح في غزة، من أمتهان لكرامة الإنسان وابتزاز ونهب وتسلط وأمام أعين الجميع، وإذا أردت أن تعبر عليك بالدفع وبالعملة السعودية لا تقل عن 2000 ريال سعودي، حجاج ماتوا دهساً بالقواطر، وآخرين منعوا من الدخول مع نسائهم لأداء الحج، والبعض يدفع ليحافظ على شرفه، يسلط “المشهد اليمني الأول” الضوء على الجرائم والإنتهاكات السعودية واتباعها في المنفذ الوحيد لعشرات الآلاف من اليمنيين مع السعودية .
يتبع منفذ الوديعة الحدودي مع السعودية محافظة حضرموت في منطقة شرورة، ويقع تحت سيطرة أزلام “هاشم الأحمر” وبعض متنفذين، تصل قيمة الدخل شهرياً إلى أكثر من 6 مليار ريال و 400 مليون ريال، لا يتم توريدها للبنك المركزي، كما لايتم تسليمها لطرف حكومي .

أفادت مصادر محلية، بأن الفساد بلغ ذروته وأن العابرين من الحجاج والمغتربين ضاقوا ذرعاً بالحال السيء هناك، فالتكاليف مضروبة في ثلاثة سعرها المعروف وأحيانا تتجاوز ذلك وبالأضعاف، تقول المصادر أن مدير المنفذ المدعو بـ”مطلق الصعيري يمتلك 5 مكاتب تخليص بدون ترخيص .
كما أشارت المصادر إلى أن مدير الجمارك المدعو “عبدالباسط البادع” مضطلع بالفساد هناك، فيما المضحك أن دير الأمن السياسي المدعو “عبدالله سعيد” ينهب من كل شاحنة تعبر 100 ريال سعودي لحسابه الخاص، فيما مدير الجوازات على القعطبي لا يختم الجواز بدون دفع رشوة وبدون سند رسمي، ويشترك معه مدير الإستخبارات المدعو “نبيل غشام” .
وقد حصل المشهد اليمني الأول على مقطع فيديو يظهر قيام شخص بإرفاق رشوة مالية مع جوازه حتى يتم التأشير عليه والدخول لليمن.

 إتاوات لا مشروعة وابتزاز وصل للأعراض !
قراصنة البر تجاوزوا الأعراف والأخلاق في منفذ الوديعة، ووصلت حد مس الأعراض بإبتزاز المغتربين الداخلين إلى اليمن، ويروي مصدر محلي، أن مغترب يدعى “م.ع” ومعه زوجته ووالدته وابنته، قاموا بإقافه وتخييره بينهن وبين مبلغ عشرين ألف ريال سعودي، وما كان من المغترب سوى دفع كل ما بحوزته من مال تجنباً للعار .
إلى أن العار الأكبر على المملكة السعودية التي منعت بعض المحارم من الدخول مع نسائهم وأمهاتهم لأداء مناسك الحج، ويروي المصدر للمشهد اليمني الأول، مشاهدته لعودة رجل رفض إدخاله مع أمه الكبيرة السن والتي دخلت مع أخته الفتاة مع باص النقل الكبير الخاص بالحجاج، وتم إنزال الرجل ورفض دخوله .
ليس المغتربين من يتعرضوا لذلك الإبتزاز فقط، بل حتى سائقين الشاحنات القادمين من السعودية أو دول أخرى  إلى اليمن، كلهم يشكون من تفشي ظاهرة الإبتزاز المالي، تحت مبررات عدة منها “حق المفتش” الذي وجد للقيام بمهمة التفتيش فقط وليس لفرض إتاوات كما هو كائن.
وكي لا يقال أن تحاملنا كون المنفذ يقع تحت سيطرة مرتزقة العدوان بقيادة “هاشم الأحمر” ننشر لكم مقطع فيديو من قناة المسيرة لأحد السائقين والذي يروي قصة الإبتزاز في إحدى نقاط السلاح التابعة لمسلحي “هاشم الأحمر” فيتم أخذ مبالغ من كل سائق، مقابل تخليص معاملته ومن يرفض يظل في الصحراء 25 يوم .

أما الإتاوات التي يفرضها ما يسمى بـ “حق المفتش” فتم أيضاً بدون أي مسوغ قانوني تتجاوز الـ 2000 ريال سعودي للسيارات متوسط الحجم، و5000 ريال سعودي للقاطرات العاملة في نقل البضائع من السعودية إلى اليمن، ناهيك عن حقوق أخرى لا يعلم المغترب اليمني من أين أتت ولا من أقرها، هل القانون أم قانون المصلحة الشخصية.
الحاج سعيد بن سعد بن دويلة الغثيني
الحاج سعيد بن سعد بن دويلة الغثيني
وفي مأساة مؤلمة، نتيجة ترك الحجاج عالقين وبالآلاف ولأكثر من أسبوعين، وهرباً من قيظ الشمس يستظلون تحت القاطرات “الشاحنات”، لقي أربعة أشخاص حتفهم دهساً بالقواطر أثناء نومهم وتحرك القاطرة دون دراية صاحبها، كمأساة الحاج سعيد بن سعد بن دويلة الغثيني، والذي لقي حتفه متأثرا بجراحه بعد ان دهسته قاطرة، وهو يستظل تحتها في منفذ الوديعة، ذاهباً لاداء مناسك الحج، قادماً من محافظة حضرموت اليمنية هو وعائلته.

 

كما توفت إمرأة نتيجة الازدحام وشدة الحر، والمواطنين يرفعون بلاغاًَ للحكومة والجانب السعودي، لكن ما من مجيب أو مغيث .
طوابير وعلى مد النظر في العراء بين شمس النهار وبرد الليل، تعكس حالة التقصير والإمتهان والإحتقار الكبير من النظام السعودي لكرامة الشعب اليمني، إمتهان وانتقاص إنسجم وتناسب مع حجم الفساد الكبير والذي أصبح روتيني وشكلي إن أردت العبور.

انه منفذ الوديعة البوابة البرّية الوحيدة والشريان الحيوي الاخير الذي يربط اليمن بالسعودية ذلك المنفذ الذي تسيطر عليه ومنذ افتتاحه عصابة من المرتزقة والفاسدين ومعدومين الذمة والضمير من الذين تجردوا من كل معاني القيم الانسانية والأخلاق الحميدة .
يدر المنفذ أرباحاً طائلة يذهب الجزء الرسمي وهو جزء يسير بالمقارنة مع إجمالي الدخل، يذهب هذا الجزء إلى البنك المركزي اليمني في صنعاء، أما البقية فتذهب لقوى النفوذ والفساد .
مخطط لفصل الجنوب بإكتمال مثلث عدن الحدود العمان منفذ الوديعة
مؤخراً كشف المغرد السعودي  الشهير “مجتهد”، على حسابه الشخصي في شبكة التواصل الإجتماعي “تويتر” أن الوديعة هي الهدف الرئيسي للإمارات التي من أجله تسعى للسيطرة عليه بحضرموت جنوبي البلاد .
وقال المغرد السعودي “مجتهد” في تغريدته” ان هدف الإمارات من السيطرة على منفذ الوديعة، ولو بالقوة هو التهيؤ لفصل الجنوب وذلك بإكمال المثلث الممتد من الوديعة إلى عدن إلى الحدود العمانية”
وكانت وسائل إعلام إمارتية كثفت من حملتها الاعلامية عن فساد القائمين على منفذ الوديعة ، وأوضاع المغتربين اليمنيين ، الذين يتعرضون لأنواع مختلفة من السلب والإبتزاز بحجة الحماية .

 

التعليقات

تعليقات