لماذا علي عليه السلام ؟ – بقلم: أيمن السراجي

798

لماذا علي عليه السلام ؟ – بقلم: أيمن السراجي

لماذا الحديث عن علي والتركيز عليه والاحتفال بيوم ولايته وإحياء مناسبة استشهاده والاهتمام بكل مايتعلق به؟ لأننا حين نتصفح صفحات الإسلام سنجد في أول صفحة في ثاني سطر منها عليا بعد سطر محمد وسنقرأ في ثنايا الصفحات الأخرى ماقاله رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم في علي عليه السلام في صفحة السبق وفي صفحة العلم وصفحة العبادة وصفحة الورع وصفحة الزهـد وصفحة الجهاد في ليلة الهجرة وفي بدر وأحد والأحزاب و خيبر وحنين وهكذا صفحة صفحة.
ولهذا لاعجب حين نقرأ عن علي علية السلام في صفحات القرآن الكريم وتفاسيره وفي كتب الأحاديث والسيرة النبوية وفي كتب الأخلاق وفي حلقات الدروس العلمية والأخلاقية وفي الجانب العسكري وفي مختلف المجالات. لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤكد على علي ؛
ويسلط الأضواء عليه ويشد الناس إليه بل ويخبر عن مستقبله من بعده ويحذر من مخالفته. وعندما يتأمل الإنسان كل هذا الحرص النبوي على ربط الناس بعلي يجد أن دوره لن يقتصر على عهد رسول الله ولا حتى على حياته عليه السلام نفسه بل سيمتد إلى يوم القيامة وسيبقى دوره خالداً وفاعلاً وضرورياَ داخل الأمة وما علينا إلا أن نتلمس هذا الدور في عصرنا حتى نستعد بالتوجيه النبوي بضرورة الارتباط به. دعونا نفكر قليلاَ في كل هذا الاهتمام النبوي بهذه الشخصية الفذة والتي كان منها الإخبار بما ستلاقي من محن وكيف ستمضي بالحق في ظل الأحداث العاتية والفتن الشديدة التي ستقع فيها الأمة .
وقد وقعت فعلاَ بل لقد أخبر رسول الله عن استشهاد هذه الشخصية وطريقة ذلك وكان كل ذلك إخبارا عن مستقبل بالنسبة للصحابة الذين رأوا النبي وسمعوه وصحبوه وكانوا يتلقون منه مباشرة وكان هذا جزءا من الهداية لهم حتى لا ينحرفوا عن جادة الطريق بعد رحيله بانحرافهم عن علي وضرورة وقوفهم إلى جانبه وعدم الافتراق عنه ولكن ما إن غادر الرسول الحياة الدنيا حتى أقصي عليه السلام من مكانه المفترض وأزيح من مقامه وتنكر الناس له وحين أتت الأحداث والفتن أيام خلافته وقف معه من وقف وتخلى عنه كثيرون بل ووقف ضده كثيرون وكأن رسول الله لم ينبس ببنت شفه عنه عليه السلام وعن صوابية مساره.
حدث ماحدث وفي الأخير يتحقق ما أخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم فيما يتعلق باستشهاده عليه السلام فيُضرب في نهاية المطاف وهو ساجد في الفجر في محراب مسجد الكوفة في قلب عاصمة الدوله الإسلامة آنذاك في شهر رمضان ويستشهد وتصعد روحه إلى بارئها ويوارى جثمانه الطاهر الثرى هناك في الغري ، في النجف الأشرف اليوم. فهل انتهت فترة صلاحية الاهتمام النبوي وحرارة التوجيهات للمسلمين من بعد استشهاده؟ هل انتهى كل ذلك ؟
لا وألف لا فمثلما أمر النبي أصحابه ومن كان في عهده باتباع علي أيام الفتنة وعدم التخلف عنه فإن هذا الأمر بالنسبة غلينا هو العودة على علي من جديد ،والاستبصار به في ظل الفتن التي نعيشها ، والمضى على نهجه في مقارعة المنحرفين من المحسوبين على الإسلام حين تبلغ الحجة، فنقاتل ككما قاتل .
ونجاهد داخل الأمة وخارجها كما جاهد، وأن نتمنى الشهادة العظيمة ، ونفوز ورب الكعبة كما فاز على أيدي أشقى الخلق والخليقة ، شر البرية من التكفيريين والخوارج والدواعش والقاعديين ومن على شاكلتهم من العملاء والمرتزقة والخونة والمتحالفين مع الصهيونية والمقاتلين في أمريكا.

 

التعليقات

تعليقات