“نحن بحاجة إلى البنك لا العكس” – بقلم: أكرم طامي
بنك المال المركزي ليس في حاجة إلينا بل نحن في حاجة إليه، هو صامد كما نحن صامدون طيلة ثمانية عشر شهرا من العدوان .
البنك ليس في حاجة إلى خمسيناتنا -كحد أدنى لدعمنا له- فهو جماد لا يموت ونحن أرواح تموت كل يوم.
البنك لا يعرف الحرية كما نحن إن أردناها ، فحتى هو لو أردنا أن يعرف الحرية فلندعمه على ذلك.
البنك -اليوم- ليس شحاتا، وإن حكمتم عليه بذلك، فهو يشحتكم من أجلكم، لا تبرعا ولا شحتا بل دعما يحمد عقباه. البنك لا يعني أن يكون المال في جيبك وأنت على حبل المشنقة..
فلو كان ذلك حلما تراه في منامك لأستيقظت مفزعا، لتدخل يدك في جيبك؛ بحثا عن المال دون أن تتأكد أنك حي. هناك من بدأ يضجر ويسأم ويمل من الوضع المالي القائم، وكأن الوضع على ما يرام مستقرا وليس هناك عدوان، ينقص الوضع راتبا ذا النقد المسلسل نهاية الشهر.
الدم أغلى من المال.. فلو أن ضحايا هذا العدوان يعلمون أنهم سيموتون لتبرعوا لكم قبل أن يموتوا ولو من خمسين ريالا ولسدت مسد رواتب شهر لموظفيكم.
هكذا منطق البعض: أنصار الله يجب أن يتحملوا، الدولة في يدهم!!
على ذلك كأقل ما أقوله: أي ثقة -حالية أو لاحقة- في غيرهم، ليست سوى في من قاموا بالعدوان، فلو كان فيهم خيرا يرجى أو سيرجى لما قتلوا الكثير من أبناء الشعب قبل أخذهم مالهم.
مصلحة الشعب لا تهمهم، وعدن ليست كما صنعاء الآن -ومنذ إحتلالها- فلو أن عدن كانت محررة كما صنعاء لسعوا في أن ينقلوا البنك المركزي اليمني إلى الرياض بإسم هادي وشرعيته الباطلة.
إذا،، على الجميع أن يبادر بدعم البنك؛ حتى نتحرر ونكون شعبا مستقلا له حريته وعزته وكرامته وقوته، منتصرا على العدوان الذي ستقهره حملة دعمنا لبنك المال منا وفينا، فمن أعتدى علينا ليس من أجلنا حربه علينا، فنحن ضحايا أو ذاهبون لبنك الدم.

التعليقات

تعليقات