السعودية من الهجوم سابقاً إلى الدفاع حالياً إلى التعبئة العامة قريباً.. واقع آخر قوة من الحرس الوطني السعودي إلى نجران – تحليل عسكري خطير
مقدمة.. قراءة تحركات العدو وتحليل خططه واهدافه والنتائج التي حصدها سواء سلبيه عليه او ايجابيه لصالحه هي واجب مهم لكسر حاجز الجهل ويبقى المواطن في وعي عسكري كامل وشامل وذلك لتحفيز تحرك المواطن الجاد والمسوؤل تجاه الوطن والشعب الذي ينتمي اليه

المشهد اليمني الأول| تقرير – أحمد عايض احمد

استدعاء قوات الحرس الوطني السعودي
اي بلد بالعالم له قوة احتياط قتالية مع اختلاف أسمائها من بلد لآخر وتسمى في اليمن وسوريا ومصر بالحرس الجمهوري وتسمى في السعودية وامريكا بالحرس الوطني وتسمى ببريطانيا بالحرس الملكي.

اذا هُزمت القوة الرئيسية وعلى وشك الانهيار يتم استدعاء قوات الاحتياط القتالية للمشاركة في الحرب .. بطبيعة الحال عند استدعاء قوات الاحتياط تبقى حالة الاستدعاء دفاعية في الغالب وليست هجومية وبغض النظر عن طبيعة الحرب هل كانت القوة الرئيسية في البداية هجومية ثم خسرت المعركة وانتقلت إلى حالة دفاع او دفاعية فأنهارت أمام الهجوم فطلبت المساندة من قوات الإحتياط لتفادي الهزيمة الشاملة.. وفي كلتا الحالتين لا يتم استدعاء قوات الإحتياط إلا في حالة خسارة القوات المسلحة المعركة وهذا ماحدث مع الجيش السعودي.
********
السعودية تدفع بآخر قوة إحتياط قتالية من الحرس الوطني
ليست هي المرة الأولى التي تزج السعودية بقوات الحرس الوطني في معارك جيزان ونجران وعسير.
وهي المرة الثالثة التي يتم مليء الفراغ في الجبهات بقوات الحرس الوطني لأن الجيش السعودي بات عاجزاً تماما في مواجهة الجيش اليمني واللجان الشعبية ومهما حاول الاعلام السعودي والخليجي تغطية العجز العسكري والنقص العددي والالي لتفادي الهزيمة الواضحه فالميدان يكشف الواقع الأسود الذي يعيشه الجيش السعودي جراء الخسائر الكبير والفادحة التي تلقاها في المعارك مع الجيش واللجان ومن جانب آخر كافة قوات الحرس الوطني التي شاركت في المعارك منذ عام ونصف تم سحقها وتمزيقها من قبل الجيش واللجان وخصوصاً بنجران وجيزان وهي المنطقتين التي انتشرت فيه قوات الحرس الوطني بكثافة تتجاوز 80% من حجم قوات الحرس الوطني.
*********
أسباب استدعاء اخر ترسانة الحرس الوطني السعودي للمشاركة
كان هذا الاستدعاء اجباري وقاتل وخصوصا ان تفريغ الوسط والشمال والشرق السعودي من قوات قتاليه رئيسيه بمثابة انتحار للنظام السعودي ومغامرة غير محسوبه على الامن القومي السعودي “الجبهه الداخليه” كون الحرب مفتوحه مع اليمن وستبقى مفتوحه وسقفها القادم سيطال الجبهه الداخليه واسباب هذا الاستدعاء هي الاتي:
*دعوة السيد القائد لشعب الجزيرة العربيه لم تكن دعوة فحسب بل قرار حرب اقليمي في قالب دعوة لشعب الجزيرة العربيه ان ينتفض واليمن يمد يد المساعدة لهم في التحرر من النظام السعودي وازالته وهذه الدعوة اُخذت من النظام السعودي بجدية عاليه وبخوف كبير
*ادراك النظام السعودي ان اليمن بات في وضع عسكري يمكنه من اتخاذ قرار ضرب الجبهة الداخلية السعودية ونقل المعركة بشكل كامل الى قلب السعودية. وهذا اعتراف سعودي عسكري بان ميزان القوة تغير لصالح اليمن واصبح الجيش السعودي لم يعد جيش قادر الحرب وعلى التصدي للحسابات العسكرية اليمنيه المنصوبه خارج اليمن …
*رسالة تطمين للشعب السعودي ان القوة العسكرية في حاله جيده ورسالة تحذير لشعب الجزيرة العربيه بعدم الاقدام على اي خطوة تهدد المملكة تلبية لدعوة السيد القائد … وهما رسالتين فاشلتين تماما.
*وجود استجابة من شعب الجزيرة العربية لدعوة السيد القائد وان لم تكن واضحة لنا كيمنيين وعرب ومسلمين ولم تظهر للعلن ولكن هي واضحة جداً لاجهزة الإستخبارات السعودية بان الدعوة دخلت كل منزل وأثرّت على نفوس وعقول شعب الجزيرة العربية واصبحوا يفكروا بجديّه للقادم بطريقة مختلفة ومناقضة لتوجهات النظام السعودي وخصوصا بعد ماشاهدوا تصرفات النظام السعودي وجيشه تجاه منازلهم ومزارعهم وتعامله معهم كمواطنين من الدرجة الثانية في ظروف الحرب والسلم.
*التقارير الاستخبارية السعودية والامريكية تنذر وتحذر من حشود عسكرية يمنية جديدة وقوية واسمتها بين قوسين “قوات النخبة المحترفة للحوثيين تتحرك باتجاه عسير ونجران” أي على جبهات ما وراء الحدود وفق ما نشره صحفيين واعلاميين سعوديين نقلا عن الإعلام الأمريكي ونشرته الصحف السعودية.
***************
النتائج الحتمية..
الحرس الوطني السعودي ومشاركته بالنسبة للجيش واللجان ليست بجديده فهو مشارك من اليوم الاول وتكبد خسائر كبيره واكبر حملة عسكرية للحرس الوطني تم الترويح لها اعلاميا على مدى اسابيع قبل اشهر وهي التي قدمت الى نجران وكان مصيرها السحق والتدمير ومالتعزيزات الجديده الا صنع خسائر جديده بصفوف قوات النظام السعودي وبسقف اعلى واعلى..ولن يحشد النظام السعودي قوه كما حشدها منذ اليوم الاول ضد اليمن وتبخرت كما يتبخر الماء بواسطة اشعة الشمس، لذلك النتيجة الحتمية هي النزال الاخير والمصيري لقوات النظام السعودي التي مصيرها الهزيمة، اما النتيجة الثانية فهي مرعبة فخسارة معركة اخرى بالنسبة للنظام السعودي بعقر داره تعني فتح جنوب المملكة على مصراعيه للجيش واللجان بدون جيش يحميها من الزحف اليمني.
*********
من الهجوم الى الدفاع الى التعبئه العامة الاجباريه
الجميع يعلم ان العدوان في بدايته كان في ذروة وحشيته الهجومية ضد الشجر والحجر والانسان في اليمن متباهيا باسلحته البريه والجويه والبحرية المتطورة واثقا بتحقيق النصر وخصوصا ان الاسناد الامريكي والبريطاني والعربي كبير وغير مسبوق لذلك كانت المغامرة العدوانيه غير محسوبه وغير مدروسه .فشل الهجوم العدواني وتصدى الجيش واللجان لهذا الهجوم وتم امتصاصه مع مرور الحرب لعدة اشهر كانت صدمه وصفعه للسعوديه وتحالفها المأزوم..
ثم انتقلت السعودية تدريجيا إلى مرحلة الدفاع ولازالت في مرحلة الدفاع الى اليوم هذا من جانب ومن جانب اخر كانت تفرض شروط استسلام على اليمن ثم تخلت عن الشروط واستبدلتها بتنازل من الطرفين ثم تغير حال الميدان لصالح الجيش واللجان بمستوى اكبر وصلت الى درجة تغيير قلب ميزان القوة بشكل كامل ورسم خارطة جديده وادى ذلك الى دفع السعودية الى تقديم شكوى رسميه ضد اليمن وهذا نابع من واقع عسكري سعودي منهار تماما
انتقل السيد القائد الى مرحلة رفع سقف الحرب ضد النظام السعودي بنقل المعركة الى الداخل السعودي بقوة بدأت بالدعوة وستليها الحرب الهجومية المنقوله و المتصاعدة بشكل تدريجي وهذا مااستدعى من السعودية الى الزج باخر قوة عسكرية قتالية رئيسيه تمتلكها.
هذه هي الحقيقة المؤلمة للشعب السعودي الذي اما يتجاهلها او لا يعلم بها ومع قادم الأيام ستتجه السعودية وبشكل علني إلى التعبئه العامة الإجبارية وهذا اخر سلاح سيلجأ اليه النظام السعودي للدفاع عن وجوده وليس الدفاع عن السعودية أو استدعاء قوات اجنبيه للدفاع عن السعوديه كما حدث في حرب الخليج.. متى .. اليمن سيحدد ذلك .
**********
التداعيات..
نقل الجيش اليمني المعركة الى الداخل السعودي كمسرح حرب سيزعزع استقرار دول الخليج وستخلق فوضى في الشارع لربما يستغلها المتطرفين في استهداف الشعوب الخليجيه وليس الانظمه الغير مأسوف عليها وهذا مايقلق الغرب وامريكا هو سقوط الانظمه الخليجيه..فهذه تداعيات خطيره جدا وغير مستبعده ابدا ووارده وحتمية حدوثها ان قرر القائد رفع سقف المعركة ضد النظام السعودي تحت مسمى”تحرير شعب الجزيرة العربية من النظام السعودي”..
هذه امور ليس مبالغ فيها ابدا.فما كان مستحيل باليمن .جعله اليمنيين غير مستحيل .. خصوصا ان الجيش واللجان يخوضون المعركة وفق استراتيجية شاملة ثابتة تنفذ بحذافيرها رغم المتغيرات الا انها لم تتغير وهذه هي حرب النفس الطويل “استنزاف العدو وقلب موازين القوه وتحقيق النصر لليمن والهزيمة للعدو والتصدي لكافة السلبيات والتداعيات الانعكاسيه بقوة وحزم”
************
الختام..
واقع الميدان شيء وواقع الاعلام الغازي شيء اخر.اي نظام مهما كانت قوته الماليه والعسكرية يسقط حجر حجر بدون ان يشعر المواطن البسيط..اما النظام السعودي فهو متجه الى السقوط النهائي اذا استمر في غباءه العدواني ضد اليمن.
فاليمن بات صاحب الكلمة والقيادة والسيطرة في الحرب الدائرة ضده وسينهيها مقاتليه الأشاوس لصالح بلدهم هذا خيارهم الوحيد ولاثاني له “النصر” العدوان على اليمن، بما يتضمنه من خسائر عسكريه كبرى للغزاه تتضاعف سياسياً واقتصاديا، لا يمكنها ان تغيب عن ذهن النخبة النجدية، التي غامرت وتشجعت بغباء على شن العدوان ، وحرّضت عليها ولاتزال في اكثرها، وإن كانت بدأت تشعر بتداعياتها السلبية، الى حدّ الخوف من اكتمال مشهد الهزيمة الماحقة، وتخلخل النظام السعودي السياسي، ان لم يكن سقوطه.

التعليقات

تعليقات