‏تجلّياتٌ من وحي ⁧#عاشوراء⁩ .. بقلم أسامة جنداري

585

‏تجلّياتٌ من وحي ⁧#عاشوراء⁩ .. بقلم أسامة جنداري

هاهي واقعةُ عاشوراء تتجلى اليومَ أمامَ أعيننا كالمرآةِ تعكسُ لنا ذاتَ الصورةِ ولكن مع اختلافِ الزمانِ والمكان.
فالزمانُ هي أيامُنا هذهِ التي نعيشُها ، أما المكان فقد تجلَّت هذهِ الحادثةُ في بقاعٍ متعددةٍ من الأرض إبتداءً من منبعِها في أرضِ العراق ، وامتداداً إلى فلسطين وسوريا ولبنان في أرض الشام ، مروراً بالبحرين الكبرى ، وإنتهاءً باليمن موطنُ الإيمانِ والحكمة حتى أمست كُل أرضٍ كربلاء وأصبحَ كُل يومٍ عاشوراء.
ولكن النصيبَ الأكبر كانَ لأهلِ اليمن الذينَ يعيشونَ أعظمَ مظلوميةٍ في هذا العصر ، ويُسطّرونَ ملحمةً كبرى في هذا الزمان ، ففي اليمن تجلَّت واقعةُ عاشوراء بكلِّ تفاصيلِها ، البشاعةُ والشناعة ، الطغيانُ والظلم ، الإباءُ والصمود ، المظلوميةُ والإنتصار ، ذاتُ الصورة وذاتُ النهجِ ، والحقُ والباطلُ ذاتُهُ أيضاً.
“كُل طاغي على الدنيا يُسمى يزيد كُل ثائر حُسين السبط في كربلاء ⁧#الشهيد_النمري⁩” لقد تحالفَ ⁧#سلمان⁩ – يزيدُ هذا العصر – معَ قوى الإستكبار من أصحاب السلطةِ والنفوذ كتحالفِ يزيد مع أصحابِ المُلك والسطوةِ آنذاك كـ ابنِ زياد وغيره ، واشترى صمتَ العالمِ أجمع عن جرائمِهِ ومجازرِهِ ضد المُستضعفينَ من أهلِ اليمن أطفالاً ونساءً وشيوخاً كما اشترى يزيد الأشقياءَ من أهلِ العراقِ فكانت قلوبُهُم مع سيدنا الإمامِ الحُسينِ وآل بيتِهِ وأنصارِهم ولكن سيوفَهم عليهم ، وقامَ بفرضِ حصار خانق على أكثرِ من خمسةِ وعشرين مليوناً من اليمنيين براً وبحراً وجواً كما مُنعَ الماءُ على الحُسينِ عليهِ السلام ومن معهُ روحي لهُم الفداء.
في اليمن برزَ الشركُ كُلُّه للإيمانِ كُلِّه ، فقد اعتدى عليهِم ما يُسمى بالتحالفِ العربي الذي تقفُ خلفَهُ بل وتقودُهُ دولُ الإستكبارِ العالمي كـ أمريكا وبريطانيا وحتى إسرائيل بكُلِّ عدَّتِها وعتادِها بينما وقفَ اليمنيُّ شامخاً وقد حملَ الإيمانَ في صدرِهِ قبلَ أن يحملَ سلاحَهُ في يدِه ، فترى اليمانيين يمضونَ تحتَ ظلِّ قيادةٍ حكيمةٍ من أهل بيتِ النبوة ، وترى التضحياتِ العظيمة حينما يخوضون غمار المعاركِ كأنَّهم يتسابقونَ لنيلِ الشهادة وهم يبذلونَ دمائَهم بطمأنينةٍ في سبيل الله وسبيل كرامةِ وعزّةِ هذهِ الأُمة ، وترى الصبرَ والعقيدةَ الزينبية تتجلى بوضوحٍ في مواقفِ نسائِهم وبذلِهن وعطائِهن اللامحدود ، وهاهُمُ اليمانيونَ اليومَ يُسطِّرونَ في صفحةِ التاريخِ أعظمَ معاني الإيمانِ والصمودِ والإباء مُستبشرينَ بالنصرِ الآتِ من الله لترتسمَ أمامنا لوحةٌ يترددُ فيها قولَهُ عزَّ وجل: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾ صدق الله العظيم.

التعليقات

تعليقات