العرب إرهاب… والصهاينة سلام !
العرب والإسلام إرهاب والصهاينة اليهود المحتلين أبطال سلام وحرب، هل صدفة وتطور طبيعي لمجرى الأحداث أم هو استخفاف، أو خطاب موجه ومخطط، أم استحمار أو كل ما سبق، ليطل علينا رجال الأنظمة الملكية العربية الخليجية واعلامها وتوابعها ومشتقاتها ساسة واعلام ومثقفين وتجار وعسكر وحتى جمهور، نعم جمهور عربي مستهلك يتلقى ويتأثر ولا يؤثر والجميع لسان حاله “ليرقد الزعيم شمعون بيريز بسلام إنه بطل حرب وسلام” والرئيس المصري السابق “محمد مرسي” وصفه بصديقي العظيم شمعون بيريز في رسالته الشهيرة .

قراءة للكاتب/ جميل أنعم

ورئيس اسرائيل الكيان الصهيوني المحتل لفلسطين وسفاح المجازر الوحشية تجاه الشعب العربي في فلسطين ومصر وسوريا ولبنان والاردن مات وتوفي عن عمر ناهز 93 عاماً، ويتقاطر زعماء العرب لحضور جنازة دفنه بالمراسيم الوهابية قبر بدون معالم على مستوى الأرض، شاهدوا ذلك بالعين المجردة، زعماء من الأنظمة الملكية والجمهورية “المعتدلة” ومن مستويات عدة من الصف الأول حتى المستوى الخامس، بما فيهم سلطة الضفة الغربية الفلسطينية .
هذا المشهد السياسي والاعلامي العاهر لم يتجرأ حكام الوطن العربي والذي نصبهم الاستعمار الانجليزي والفرنسي والايطالي والاسباني بعد تقسيم الوطن العربي إلى 21 دولة وطنية عربية وبأنظمة ملكية وشبة ملكية بعد الحرب العالمية الثانية 1944م، بالرغم من كونهم مرحبين بظهور اسرائيل الصغرى مايو 1948م، ومن كان يتجرأ كان يتواصل مع الصهاينة من تحت الطاولة، وابرزهم الأنظمة السعودية والاردنية والمغربية بصفة خاصة وبصفة عامة الجميع، ولكن ليس بشكل عاهر كما هو حاصل اليوم، ومن كان يتجرأ من الأنظمة الإسلامية كان النظام الملكي الإيراني الشيعي المسلم والنظام التركي العلماني المسلم بالتطبيع الشامل، حتى إعلام هذه الأنظمة كان يصف اسرائيل بالعدو الصهيوني، والجيش الإسرائيلي بجيش الإحتلال الصهيوني الغاصب، والنظام الرسمي لهذه الأنظمة العميلة للاستعمار والصهيونية بقضها وقضيضها تَظَاهَر بالعلن بأنه سيحرر فلسطين من اليهود، لتظهر لاحقاً بانها مسرحية وملهاة لخداع الشعب العربي المغدور به دائماً وابداً .
وشكلت أنظمة العمالة جيشاً لتحرير فلسطين وبإسم الجيش العربي لتحرير فلسطين من اليهود قوامه جيوش النظام الملكي الاردني والملكي السعودي والملكي العراقي والملكي المصري وسوريا، والقيادة لملك الأردن الذي عيّن الجنرال الصهيوني “غلوب باشا” قائداً للجيوش الملكية التي ستحرر فلسطين وبأسلحة صدئة وفاسدة يعود تاريخها إلى حملة “محمد علي باشا” على إمارة الدرعية الوهابية التكفيرية 1818م، اسلحة بدون إبر الضرب، قامت السعودية بتسليح الجيش العربي بهذه الأسلحة، وبالقائد الصهيوني “غلوب باشا” خاض الجيش معركة تحرير فلسطين بتقديم الجنود والضباط العرب وجبة دسمة للقوة النارية المتقدمة لليهود الصهاينة المحتلين، والجيش العراقي الملكي لم يدخل الحرب المسرحية، وبمبرر عدم وجود أوامر من بغداد الملكية وباللهجة العراقية “ماكو أوامر” وانهزم العرب هزيمة ساحقة أسموها “نكبة” وظهرت إسرائيل الصغرى قوة عسكرية وبمحيط عربي هزيل 20 دويلة بأنظمة ملكية وشبه ملكية تابعة للصهاينة، علمنا أم لم نعلم، هذه هي الحقيقة كل الحقيقة .
وانتكب العرب وتألق وتعملق اليهود الصهاينة على جثث واشلاء شهداء 1948م من فلسطين سوريا والأردن ومصر وشعب نجد والحجاز، الذين سقط منهم الكثير شهداء بعد قتالهم الشجاع وبدون سلاح وخيانة الدول والقادة، ويؤرخ المناضل الشهيد “ناصر السعيد” لأسماء شهداء نجد والحجاز في كتابه تاريخ آل سعود، لذلك انتظروا مفاجئات شعب نجد والحجاز سيحقق مالم يتوقعه الأعداء قريباً، إن شاء الله، بثورته القادمة والتي يخشى عليها من لصوص الثورات أذناب الصهاينة وكان الله في عون أهلنا في نجد والحجاز والاحساء، لقيام جمهورية نجد والحجاز والتي أعلنها الشهيد “ناصر السعيد” من أثير إذاعة صنعاء نهاية نوفمبر 1962م .
وبعد نكبة وهزيمة العرب 1948م استمرت الأنظمة الملكية بالنفاق بالعلن اسرائيل عدو وبالباطن اسرائيل صديق واهل كتاب وثقافة الحياة، والشعب العربي الحر يتمرد وينقلب ويثور على هذه الأنظمة الخائنة وتنتزع حركات التحرر العربية وبالثورات القومية واليسارية والوطنية وبخطاب تحرري وطني قومي تقدمي جامع وبالبيان رقم 1 وقائد للثورة واهداف واضحة معادية للاستعمار والصهيونية والرجعية السعودية والاقطاع والرأسمال المرتبط بالشركات العالمية المرتبطة بالصهاينة، ولتظهر الأنظمة الجمهورية الوطنية بعد طرد الاستعمار والحكام الخونة، ولينقسم الوطن العربي إلى أنظمة جمهورية وطنية وأنظمة ملكية تابعة للصهاينة ولكنها لا تجرؤ على العهر السياسي والعسكري والاعلامي والثقافي كما هو حاصل اليوم، وبوجود مصر عبدالناصر وسوريا حافظ الأسد وعراق عبدالكريم قاسم ويمن الحمدي وعلى عنتر وليبيا القذافي وجزائر بن بيلا والسودان الجمهوري الوطني وحتى الكويت جابر الصباح، وقد نختلف أو نتفق كلياً أو جزئياً مع الأنظمة الجمهورية الوطنية وجيوشها الوطنية القومية الباسلة، والتي لو كانت موجودة على الخارطة السياسية والجغرافية لما عربد النظام السعودي ولما أزبد النظام الدودة قطر ولما أرعد النظام التركي ولما رغا النظام الإماراتي .
أنظمة ملكية تابعة للصهاينة وبغياب الجيوش الجمهورية الوطنية القومية أصبحت السعودية والإمارات وقطر وتركيا وبإسناد الحلف الاطلسي ومواكبة الأمم المتحدة ومباركة الجامعة العربية وفتاوى آل الشيخ الوهابي وفتاوى الشيخ السلفي الاخواني الوهابي يوسف القرضاوي وفتاوى سلفية الجمعيات الخيرية والحديث والدعاء والدعوة وبوجود مرتزقة وعملاء وخونة وبخطاب مناطقي طائفي وكراهية وفتنة وبرأس حربة ثوار القبور ومحاربة البدع والشرك وبالاشتراك مع حديث الثورة للتنظيم العالمي للاخوان الجاحدون للأوطان الهدامون للقطاع العام، بالتعاون مع الرأس مال العائلي المشبوه والمتطفل وبإمبراطورية اعلامية هائلة وبكل ذلك اصبحوا جسور ومعاول واحصنة طروادة لتدمير الانظمة الوطنية الجمهورية بالثورات الملونة ولإنتاج انظمة ملكية وشبة ملكية بالمناطقية وغيرها تمهد لظهور إسرائيل الكبرى كما ظهرت إسرائيل الصغرى.
وها هي الانظمة الملكية العاهرة ومعها تركيا واخوانها بالفصول الأخيرة من مؤامرة الشرق الأوسط الكبير ومنها فصل “أرقد بسلام يا صديقي العظيم شمعون بيريز يا بطل الحرب والسلام” .. أما بشار الأسد سفاح يقتل شعبه بالبراميل المتفجرة، والميليشيات الحوثية انقلابية متمردة “ثنائي شامنا ويمننا المبارك، وحزب الله إرهابي، ولتعرض قناة العربية “الجيش الإسرائيلي ينفي استهدافه بصاروخ سام مضاد للطائرات أطلقه جيش الأسد السفاح” سفاح يقاوم 60 ألف مقاتل بالوهابية التكفيرية من كل جنسيات العالم تنعتهم قناة الجزيرة بجيش سوريا الديمقراطية وجيش أحرار الشام والجيش الحر وجيش فتح الشام، وبإسناد سعودي قطري تركي أمريكي وناتو الغرب وجميعهم يحررون سوريا من الجيش العربي السوري الأول الذي قهر العدو الإسرائيلي في القنيطرة وجنوب لبنان، بينما جيوش التحرير بالمال والاعلام الخليجي لا تحرر الجولان بل تتعالج في المشافي الاسرائيلية مشافي تل أبيب الاحتلال الصهيوني تل أبيب شمعون بيريز بطل الحرب والسلام والعرب إرهاب حزب الله اللبناني .
وفقط ولمن يمتلك سمع وبصر وفؤاد وكان عن ذلك مسئولاً بالفطرة والاخلاق والدين وحق الوطنية والقومية فقط شاهد وانظر ثم حكّم السمع والبصر والفؤاد، وبعد ذلك أصدر الحكم النهائي، والمشهد المطلوب مشاهدته هو (جنازة صديقي العظيم شمعون بيريز) والذي حضره من الوطن العربي أنظمة ملكية وجمهورية معتلّة من مختلف المستويات ومن مصر والاردن والسعودية وقطر والامارات والمغرب والبحرين ومحمود عباس ومعهم تركيا زعيمة اخوان الخلافة الوهمية، إنهم قادة وابطال الثورات الملونة المناطقية الطائفية المدمرة لسوريا واليمن وليبيا والعراق ولبنان .
وبالمقابل لاحظ أيها العقل العربي المسلم المحايد من غاب عن حضور جنازة تشييع العدو الصهيوني السفاح شمعون بيريز، وبالتأكيد لا وجود البتة لسوريا الأسد، وكذلك لا وجود للميليشيا الانقلابية الحوثية وعفاش اليمن الأصيل العريق، وكذلك غياب العراق والأهم لم يحضر وفد من إيران المجوسية الصفوية الجعفرية، وكذلك لم يحضر وفد حزب الله الإرهابي اللبناني، هؤلاء إرهابيون بقاموس موالاة إسرائيل والأمريكان .
وبعد المداولة صدر الحكم من قنوات حماس إخوان غزة ومشعل وهنية بأن بشار سفاح والحوثي انقلابي متمرد وحزب الله ؟ وإيران ؟ والحشد العراقي؟ .. وعلى المقلب الآخر قطر وتركيا والسعودية والامارات ثوار في سوريا واليمن ومعتدلين في جنازة صديقي شمعون بيريز .. فإذا كان هذا هو حكم حركة مقاومة واصحاب قضية، فلا عجب وغرابة من أن بيريز صديق ويرقد بسلام، والحوثي وبشار ارهابيون وقتلة .
وعموماً تمكنت بشكل أو بآخر كلياً أو جزئياً الأنظمة الملكية وبقيادة السعودية وقطر والامارات ومعهم تركيا والملحقات التكفيرية من النيل من الأنظمة الجمهورية وغسل العقل العربي بإسرائيل صديق وايران عدو، وبدأت روائح نتنة بالانتشار من هذا الحلف الغادر ووصلت روائحه القذرة إلى أوروبا وامريكا نتيجة مخلفاتها النتنة الناتجة عن أعمال القتل والتدمير والتهجير ومن جهة أخرى أهمية وضرورة تقسيم هذه الأنظمة بالتدوير للجغرافيا والشعب تتلائم مع إسرائيل الكبرى, حان الوقت بالقضاء على السعودية أولاً لتنهار بقية أنظمة الخليج، ولاحقاً تركيا الاخوانية المخدوعة بالخلافة ثم بالموصل واخير بحلب العثمانية .
والقاعدة أن الغرب مصالح ومصالح فقط وان أوراق الحمام والتواليت المتسخة بالقذارة كل القذارة بعد الاستعمال يجب التخلص منها بالرمي في المجاري الصحية وهذا هو مصير بني سعود وبني زايد واردوغان، وقد ينجو من مزبلة المجاري آل خليفة قطر والاخوان بالتدوير نحو العلمانية والبداية كانت حركة النهضة التونسية للغنوشي ثم بيان اليدومي الاصلاح لا ينتمون للاخوان ومحاضرات السيدة كرمان بعدم إستغلال الدين في السياسة وان الاصلاح ليس اخواني .
ويا غورباتشوف ماذا نشاهد وتشوف وأجاب زعيم تدمير الاتحاد السوفييتي السابق الاصلاحي بالبيروستريكا المشبوهة أشوف وأرى “فتّة” لبني سعود وأولاد زايد بعد “عصيدة” القاعدة ، و “نَشوف” داعش وكبسة للإخوان .
والفتة أكلة شعبية تهامية ، والعصيدة أكلة شعبية لتعز وذمار ، والكبسة أكلة شعبية حجازية ، والنشوف أكلة شعبية للحُجَرية تعز .
اللهم بارك لشعب جمهورية الحجاز ونجد بفتة بني سعود وكبسة الاخوان
واللهم بارك لشعب جمهورية جلفار بفتة أولاد زايد
واللهم بارك لشعب اليمن وسوريا بعصيدة القاعدة ونشوف داعش، وكباب الجيش الحر وجفش الداعشية..
ولنعلن للعالم أجمع الإسلام رحمة والعرب حضارة واليهود فتنة والصهاينة دمار وأمريكا استعمار واسرائيل إرهاب والسلفية الوهابية تكفير .. وحسبنا الله ونعم الوكيل .

التعليقات

تعليقات