المشهد اليمني الأول| خاص

الوفد الوطني يدين بشدة مجزرة القاعة الكبرى ويحمل المجتمع الدولي ومجلس الأمن المسؤولية الكاملة عن مجازر الإبادة التي يتعرض لها الشعب.
استمرارا لمسلسل جرائمه اليومية بحق الشعب اليمني ارتكب طيران العدوان السعودي الأمريكي عصر اليوم مجزرة مروعة وبشعة استهدفت صالة عزاء آل الرويشان بأمانة العاصمة وهي مكتظة بمئات المواطنين مما تسبب في سقوطهم على الفور ما بين شهيد وجريح حيث بلغ عدد الضحايا حسب الإحصائيات الأولية حتى الآن أكثر من سبعمائة شهيد وجريح.
إن الوفد الوطني إذ يدين ويستنكر بأشد العبارات هذه المجزرة البشعة التي تعد جريمة حرب وعملية إبادة جماعية لم يسبق لها مثيل في تاريخنا المعاصر فإنه يؤكد أنه ماكان لهذا العدوان أن يحصل أصلا ولا لهذه الجرائم أن ترتكب لولا الدعم والتواطؤ المخزي والفاضح من قبل المجتمع الدولي وفي مقدمته مجلس الأمن الدولي الذي ظل يقدم الغطاء السياسي لهذا العدوان واستمراره في قتل الشعب اليمني منذ اليوم الأول للعدوان بل وتقدم بعض أطرافه الدعم العسكري واللوجيستي والإعلامي والمعنوي لدول العدوان ومرتزقته على مرأى ومسمع من العالم بأسره .
كما يؤكد تحمل المجتمع الدولي وفي مقدمته الأمم المتحدة ومجلس الأمن المسؤولية تجاه هذا العدوان الظالم واستمرار مسلسل القتل والإجرام الذي يتعرض له الشعب اليمني على مدى أكثر من عام ونصف على مرأى ومسمع من العالم ، كما تتحمل أيضا الأسرة الدولية مسؤولية اتخاذ موقف مسؤول لوقف العدوان الغير مبرر ورفع الحصار ومحاكمة المعتدين على الشعب اليمني.
إن هذه المجزرة المروعة التي تأتي ضمن سلسلة طويلة من المجازر والجرائم للعدوان السعوي الأمريكي إنما يقدم من خلالها المعلم الأول والأب الروحي لداعش والقاعدة نموذجا عمليا وحيا عن جرائمه التي ملأ بها المنطقة والعالم خدمة للمشاريع الاستعمارية التي تستهدف تمزيق الأمة وتفتيتها وتدمير كياناتها ، كما تعتبر تجسيدا فعليا وواقعيا لجرائم داعش والقاعدة التي تستهدف الجميع دون تفريق أو وازع أو ضمير.
إن هذه الجريمة التي ارتكبها تحالف العدوان السعودي الأمريكي اليوم تؤكد للرأي العام المحلي والدولي وكافة الأسرة الدولية أن دول العدوان غير جادة في مساعي السلام بل وتقف بصلافة أمام أي حلول ممكنة ، ولاترغب سوى في قتل الشعب اليمني وتركيعه وإخضاعه وفرض خيار الاستسلام كخيار وحيد أمامه ولكن هيهات فالشعب اليمني ليس في قاموسه الاستسلام وإنما قدم كل هذه التضحيات قرابين لله عز وجل في سبيل حريته وعزته وكرامته واستقلاله ووحدته.
إننا إذ نعزي كافة أبناء شعبنا اليمني العظيم بهذا المصاب الجلل وفي مقدمتهم أسر الشهداء نسأل الله أن يمن بالشفاء العاجل للجرحى والمصابين جراء هذه الجريمة ، كما نشيد بأبطال الجيش واللجان الشعبية ومايحققوه من انتصارات على أرض الميدان داعين الجميع إلى مزيد من التلاحم والتكاتف والصمود في وجه غطرسة هذا العدوان الغاشم حتى النصر بإذن الله.
نسأل الله أن يرحم شهداءنا الأبرار وأن يشفي كل الجرحى والمصابين وأن ينصر شعبنا المظلوم.
يوم السبت بتاريخ 7/محرم/1438ه الموافق 8/10/2016م

التعليقات

تعليقات