المشهد اليمني الأول| خاص

شهدت العاصمة صنعاء صباح اليوم الأحد 9 أكتوبر/ تشرين أول 2016م، مسيرة جماهيرية حاشدة بعنوان ” براكين الغضب ” في شارع الستين الجنوبي أمام مقر الأمم المتحدة للتنديد بمجزرة طيران العدوان السعودي الأمريكي على عزاء في الصالة الكبرى بصنعاء إستجابة لدعوة المجلس السياسي الأعلى.

واستنكر المشاركون في المسيرة جريمة تحالف العدوان على عزاء آل الرويشان أمس في الصالة الكبرى وراح ضحيتها مئات الشهداء والجرحى وكذا الجرائم التي يرتكبها في مختلف محافظات الجمهورية في إنتهاك صارخ لكل الأعراف والمواثيق والقانون الدولي الإنساني.

وردد المشاركون في المسيرة الهتافات المستنكرة للتواجد الأمريكي على الأراضي اليمنية، من بينها (وحشية جرائمكم لن تسقط بالتقادم)، (شعب الحكمة والإيمان… با يكسر قرن الشيطان)، (شعبي بدمه يتمرغ… والعالم كلة يتفرج)، (ثورة غضب ثورة غضب… هبت براكين الغضب).
وألقى الدكتور عبد الهادي حسن كلمة عن الجالية السودانية في اليمن أشاد بحكمة الشعب اليمني، وأكد أن الجريمة التي ارتكبت يوم أمس لن تزيد اليمن إلا قوة، وحيا فيها صمود الشعب اليمني في وجه العدوان.
وألقى الشاعر محمد الجرموزي عن قبائل خولان قصيدة بعنوان ثورة “غضب” ندد فيها ببشاعة الجريمة التي ارتكبها العدوان، ودعا للأخذ بالثأر للضحايا مستنفراً قبائل خولان ومشيداً بالجيش الشعب اليمني واللجان الشعبية.
وألقى المتحدث باسم وزارة الصحة الدكتور تميم الشامي كلمة أكد فها أننا أصحاب قضية ومعتدى علينا، مشيراً إلى أن العدوان تجاوز كل الخطوط الحمراء، وفاق بجرائمه العدو الصهيوني، مطالباً برد على جريمة العزاء، ومستنكراً موقف الأمم المتحدة الأمم المتحدة تجاه جرائم العدوان وحصاره على الشعب اليمني.
كما ألقى الأستاذ عبد الله العليبي كلمة أكد فيها أن الصمود هو الطريق الوحيد للنصر أمام العدوان، مشيراً فيها أن السعودية بنية على الجرائم.
وألقى الطفل الشاعر نزار عبد الباري من محافظة صعدة قصيدة شعرية أشاد فيها بالشعب اليمني ودفاعه عن أرضه وتصديه للعدوان.
كما ألقى الأستاذ أمين الغيش كلمة باسم الأكاديميين، أكد فيها أن الشعب اليمني لا يراهن على موقف المجتمع الدولي، داعياً المجلس السياسي الأعلى إلى الإسراع في استكمال بناء الدولة، ومطالباً المحامين والقانونيين إلى رفع قضايا ضد الجرائم التي يرتكبها العدوان بحق الشعب اليمني.
الحوثي يدعو لفتح معسكرات التدريب من جديد لرفد الجبهات
وشارك رئيس اللجنة الثورية العليا محمد علي الحوثي جماهير الشعب مسيرتهم الغاضبة، مشيراً إلى أن الأعداء يهربون من المواجهة ويتجهون لقتل المدنيين في الأعراس ومجالس العزاء.
وطالب رئيس اللجنة الثورية العليا بفتح معسكرات التدريب من جديد لرفد الجبهات ودحر المعتدين، مؤكداً أن العدو ينطلق من الثقافة الداعشية في القتل.
طالب محمد علي الحوثي رئيس اللجنة الثورية العليا، اليوم الأحد، بفتح معسكرات للتدريب من جديد لرفد الجبهات ودحر المعتدين.
وندد رئيس اللجنة الثورية العليا في كلمة ألقاها خلال مشاركته في مسيرة “براكين الغضب” بجريمة العدوان السعودي الأمريكي التي استهدفت عزاء آل الرويشان بالقاعة الكبرى في العاصمة صنعاء.
وأكد الحوثي على أن العدو ينطلق من الثقافة الداعشية في القتل، وهم من يديرون الدواعش لقتل الناس في مجالس العزاء، والأعراس وغيرها من المناسبات.
وأشار إلى أن الأعداء يهربون من المواجهة ويتجهون لقتل العزاء والمدينين، والأعراس، مؤكداً أن على العدو أن يفهم بأن الشعب اليمني سيكون أكثر قوه في الجبهات وفي مواجهة العدوان.
 ودعا رئيس الثورية العليا في كلمته التجار وأصحاب رؤوس الأموال لإيداع أكبر قدر ممكن من الأموال لرفد البنك المركزي اليمني.
كما عبر عن أسفه للشهداء الذين سقطوا يوم أمس، وحيا الشعب اليمني على صبره وثباته في مواجهة العدوان، مديناً تلك المجزرة الإجرامية.
وخاطب الحوثي أبناء البحرين قائلاً: “نحن معكم في تحرككم ونقف إلى صفكم وعليكم الاستمرار بثورتكم حتى تنالوا مطالبكم”، داعياً أحرارَ الشعب العراقي لفتح جبهة مع السعودية؛ لأنها المسؤولة عن ما يحصل من جرائم في العراق.
وأكد أن الشعب اليمني لن يرضخ أمام هذه الجرائم المتتابعة، بل سيكون أكثر قوة وأكثر صلابة.
بيان المسيرة يطالب بتشكل لجنة تحقيق
إلى ذلك طالب بيان مسيرة “براكين الغضب” التي شهدتها العاصمة صنعاء، اليوم الأحد، الأمم المتحدة بتشكيل لجنة تحقيق في مجازر العدوان السعودي الأمريكي.
وقال بيان صادر عن المسيرة الجماهيرية “نطالب الأمم المتحدة القيام بمسئوليتها وإدانة جرائم العدوان وتشكيل لجنة عليا محايدة للتحقيق في مجازر العدوان وفي مقدمتها مجزرة يوم أمس”.
وأدان البيان المجزرة البشعة التي ارتكبها طيران العدوان السعودي الأمريكي وأدت إلى استشهاد العشرات في صالة العزاء يوم أمس العاصمة صنعاء.
 ودعا الجهات الأمنية إلى مزيد من اليقظة والضرب بيد من حديد مع خلايا الرصد العميلة للعدوان، والتي تقدم لغرف العمليات الإحداثيات عن التجمعات السكانية والبنى التحتية التي تستهدفها الغارات الجوية.
وشدد البيان على مساندة المجلس السياسي الأعلى ومباركة الخطوات الاقتصادية التي يضطلع بها المجلس والأجهزة المختصة، بهدف التخفيف من تداعيات الحصار، وأزمة السيولة النقدية، والحد من معاناة المواطنين، والتسريع بصرف مرتبات الموظفين.
 واعتبر أن ما تم من خطوات ضد البنك المركزي في حكم العدم، وطالب المؤسسات الدولية النقدية برفض هذه الخطوات للحفاظ على الاقتصاد الوطني اليمني وعدم تعريضه للانهيار وتحمل المسئولية بهذا الصدد.
وحث بيان المسيرة على الاستمرار في حملة دعم البنك المركزي، من خلال التبرعات والإيداعات النقدية، داعيا رجال المال والأعمال إلى التعاطي الإيجابي مع الحملة، ومع متطلبات مواجهة المؤامرة الاقتصادية.
وحذر من الدعوات المشبوهة التي تستثمر المعاناة الاقتصادية للمواطنين بهدف زعزعة الأمن والاستقرار، والتصدي المجتمعي للدعوات النشاز وأبواق الفتنة والارتزاق.
كما دعا جميع أبناء الوطن إلى رفد الجبهات بالرجال والمال، استجابة لله، ودفاعا عن الناس، وانتصارا لإرادة الشعب اليمني.
واختتم البيان بتجديد التأكيد على صمود الشعب مهما كانت بشاعة الإجرام وحجم التحديات، داعياً إلى الاصطفاف الوطني، وتماسك الجبهة الداخلية وتوسيع دائرتها، والتحرك في هبة وطنية لمواجهة العدوان ومرتزقته بمختلف الوسائل والخيارات.

التعليقات

تعليقات