المشهد اليمني الأول| خاص| صنعاء-تقرير

بين الألم والصمود ألف حكاية بعيون أبناء مديرية آزال، عام على جريمة الحرب المروعة، والتي شاركت إسرائيل فيها بشهادة خبير أمريكي شارك في حرب فيتنام، يحتفل أبناء مديرية آزال بهذه الذكرى على مقربة أمتار من جبل نقم الذي مازال شامخاً حتى اليوم، ليجسد صورة الصمود الأسطوري الذي قدمه الشعب اليمني، في مواجهة عدوان وحشي مارس عدوانه بعيداً عن الأخلاق والقيم والمبادئ .

احيى أبناء مديرية آزال صباح اليوم الأربعاء 11 مايو 2016م، ذكرى القاء القنبلة النيترونية على جبل نقم، بحضور رئيس اللجنة الثورية العليا “محمد علي الحوثي” .

وقال رئيس اللجنة الثورية العليا، أن هورشيما اليابان ونيترونية جبل نقم مجرم واحد لكن بإختلاف المكان والزمان، وشيد دور ابناء المديرية يوم الانفجار لما قاموا به من اعمال انسانية .

وفي ذات السياق افتتح رئيس اللجنة الثورية العليا، معرض الصور والرسوم، الذي أقامه أبناء المديرية بالتعاون مع الجانب التربوي .

لاتزال آثار العدوان الهمجي واستخدامه للأسلحة المدمرة والمحرمة دولياً، فبعد مرور عام لاتزال الكثير من الأسر والمتضررين يحملون الأسى والحزن على فقد أهلهم وذويهم واحبابهم وابنائهم . بين ثنايا الجدران وفي أعماق المنازل تختفي القصص والمآسي الجسام التي يصعب وصفها وإبراز حجمها ووقعها على من يسكنها أحياء جبل نقم .

جبال اللهب وقمم النيران والأدخنة السوداء والحمراء والسحب الداكنه بالغازات السامة، باتت مشاهد مألوفة في اليمن، وتوثقها عيون وعقول أطفال صغار يشاهدون تفاصيل محرقة يومية، الطفلة حنان تصف حالها واسرتها باكيةً حين إلقاء القنبلة النيترونية، واصفة الإنفجار بالعظيم، ماتو ستة أنفس أمامنا ماذنبهم ؟ خطينا من فوق الكثير من الجثث حين هربنا .

الأطفال تركوا أحذيتهم في ملاعب الكرة الترابية وهربوا بإتجاه البيوت لرؤية ماحل بأهلهم، والأمهات تركن ستائهرن وغادرن بيوتهن حاصرات الرؤوس بحثاً عن أطفالهن، وبينما كان الجميع يبحث عن الجميع، وهم في حالة الرعب والتيهان، كان السماء قد أظلمت بالأدخنة النارية والغبار الأسود وبقايا شظايا الموت .

مُلئ المكان بالسواد والأفواج مازالت تنزح ورائحة الإنفجارات مختلطة بالقمائم المتكدسة بالشوارع، كل ذلك لم يُمحى من ذاكرة اولئك الذين فقدوا أسرهم بالكامل وينطقون بصوت حزين مليئاً بالدموع “هل تستطيعون إعادة ماسلبه القتلة والمجرمين .

عدسات كثيرة وثقت اللحظات الرهيبة من زوايا مختلفة، عرض ونشر كثيراً منها تباعاً، فتلك الأدخنة لم تكن براكين وزلازل، إنما قنابل مُحرمة ألقتها طائرات إسرائيلية على رؤوس أبناء الشعب اليمني .

يُذكر أن خبير أمريكي ومشارك في حرب فيتنام أكد أن السعودية استخدمت سلاح “نيوتروني” في قصف جبل نقم في اليمن

الخبير الأمريكي “غوردون دوف” هو محارب مخضرم في البحرية الأمريكية وشارك في حرب فيتنام، وهو دبلوماسي معتمد ومقبول باعتباره واحدا من كبار خبراء الاستخبارات العالمية وخبراء الاسلحة النووية، ويدير أكبر منظمة في الاستخبارات الخاصة في العالم وكما يعمل استشاري لدى بعض الحكومات بخصوص القضايا الأمنية.

نشر هذا الخبير تقريراً على موقع Veterans Today مزوداً بالادلة العلمية حول القنبلة التي التي سقطت على جبل نقم الاسبوع الماضي.

وأكد الخبير غوردون دوف، استخدام سلاح نيوتروني على جبل نقم.

وقال غوردون دوف، إن طائرة اسرائيلية مطلية بالوان سلاح الجو السعودي هي من القت بالقنبلة النيوترونية.

ونشر موقع Veterans Today فيديو انفجار القنبلة النيوترونية التي أسقطتها طائرة سلاح الجو الإسرائيلي على جبل نقم، وقال الموقع، إن الفيديو بتاريخ 20 مايو 2015.

وأشار الخبير دوف أن القنبلة ليست تقليدية – 2 كيلو – بل هي أكبر بكثير .

وقال إنه من خلال عرض الفيديو من خلال كاميرا متخصصة، كشفت عن وجود نيوترونات في القنبلة التي أسقطت.

وتعتبر القنبلة هذه هي الثانية النووية التي تسقطها السعودية على اليمن – حد قوله .

التعليقات

تعليقات