المشهد اليمني الأول| متابعات

يبدو أن الأخبار السارة ستتوقف من الدول الغربية إلى السعودية التي تعيش مرحلة لم تعتد عليها منذ صدور قانون جاستا الامريكي الذي يتيح مقاضاتها في المحاكم الأمريكية، وما يجعل الأمور سيئة بالنسبة للرياض هو أن تغير علاقتها بالغرب يأتي في ظل خوضها حرب مباشرة في اليمن وحروب في سوريا والعراق وغير ذلك.

شبكة بي بي سي البريطانية نشرت في موقعها الالكتروني تقريرا يسلط الضوء على طبيعة وضع بريطانيا في معادلة الحرب على اليمن وتداعياتها وتأثير ذلك على علاقتها بالرياض.

وتكشف بي بي سي أن “بريطانيا قررت إرسال وزير الدولة لشؤون الشرق الأوسط توبياس الوود إلى العاصمة السعودية الرياض في مهمة حساسة، وذلك بعد شعورها بالصدمة من المجزرة الناجمة عن الهجوم على مجلس عزاء في اليمن السبت الماضي”.

ويشير التقرير ان الوزير البريطاني لن يقتصر حديثه مع السعوديين على ملابسات قصف صالة العزاء في صنعاء بل سيتعداه إلى بحث سبل وضع حد لهذه الجرائم التي تلقي بالضغط على بريطانيا التي تقوم بتسليح السعودية.

ويقول التقرير انه “بالنسبة لبريطانيا، سوف تتطرق المحادثات أيضا إلى طبيعة ومنطق التحالف الاستراتيجي المثير للجدل مع السعودية، الذي يريد نشطاء تقليصه فورا.”

وتكشف البي بي سي ان بريطانيا طالبت بالإشراف على التحقيق في قصف العزاء في صنعاء بينما يفضل السعوديون وصف ذلك الاشراف بأنه “مساعدة”.

ويرى التقرير أن تعهد السعودية بالتحقيق في الجريمة بأنه مشكلة توصف في وسائل التواصل الاجتماعي بأنها مثل “مجرم يحكم على جريمته”.

  • فشل الحرب على اليمن

ويسلط التقرير الضوء على فشل التحالف السعودي في تحقيق أهدافه حيث فشل في إبعاد الحوثيين من العاصمة صنعاء ومن الكثير من غرب اليمن المكتظ بالسكان.

كما يتطرق التقرير إلى محاولة بريطانيا التنصل من مسؤولية الجرائم التي تحدث في اليمن ويشير الى ان وزارة الخارجية البريطانية تحاول جاهدة أن تؤكد على أن بريطانيا ليست جزءا من التحالف الذي تقوده السعودية. لكن الحقيقة هي أن معدات الجيش البريطاني والأمريكي هي التي تضمن استمرار الحملة السعودية، واليمنيون يعرفون ذلك. كما تزود الولايات المتحدة التحالف بالمعلومات الاستخباراتية والوقود.

  • نتائج التحقيق تحدد طبيعة العلاقة المستقبلية مع الرياض

يورد التقرير تصريحا لوزير الدفاع البريطاني مايكل فالون الذي قال إنه إذا تبين أن مدنيين استهدفوا عمدا يوم السبت الماضي فإن المملكة المتحدة “قد تراجع” العلاقات الدفاعية مع المملكة العربية السعودية.

ووعد السعوديون بالشفافية الكاملة. ويجب أن يؤدي ذلك، من الناحية النظرية، إلى الكشف عن الشخص الذي أمر بقصف الجنازة، وهو يدرك أن قيادات بارزة من الحركة الحوثية قد يكونوا موجودين، والأهم من ذلك هل كانوا يدركون أن أعدادا كبيرة من المدنيين سيصابون في الهجوم.

وربما تكون محادثات وزير الخارجية البريطانية يوم الخميس غير مريحة لجميع الأطراف.

المصدر: BBC

التعليقات

تعليقات