أمريكا جرائم حرب على المكشوف ... لا أعراف ولا أخلاق ولا قوانين دولية تحترم
كتبت/ ذكرى صالح الامير: العالم المتحالف ضد اليمن يندد ويشجب ويستنكر قصف صالة العزاء بدءا من أمريكا وصولا إلى كرمان و المخلافي.
المشكلة أن الإعلام اليمني يستعرض تلك التنديدات ويعتبرها مكسب للقضية اليمنية.. و إعلامنا للأسف لايفهم شيء عن الحرب النفسية والإعلامية التي تشن ضد اليمن..
استطيع القول أنه إعلام هش مفرغ من أي فكر سياسي أو إعلامي .. لأن تلك التنديدات والإدانات ليست حقيقية إنها ضرب من الإعلام المضاد هدفها امتصاص الغضب الشعبي وتمييع جريمة استهداف صالة اﻻعزاء التي أغضبت الشارع اليمني والعالمي..
وكذلك زيارة ممثل امين عام الأمم المتحدة لمكان الحادثة وبعض ممثلي المنظمات تأتي ضمن عملية إمتصاص الغضب الشعبي وفي سياق التضليل الإعلامي كما ظهر في تصريحات الأمريكيين والبريطانيين والروس وغيرهم وغيرهم والتي نعتبرها بمثابة حقنة تخدير لتنويم الرأي العام. السعودية نفسها شكلت لجنة تحقيق في الحادث ﻵنها تريد ان تبعدعن نفسها ركام الجريمة. كل هذا من أجل دفن القضية وليس من أجل دعم القضية … الإعلام الذي يمارس في اليمن لايدرك الهدف من تلك الشجوب والاستنكارات…إعلامنا يقتصر في أدئه على قال فلا ن وقال علان .. وهذا ليس إعلاما.. و برامجنا عبارة عن تهريج يخدم العدوان .. ﻷنه في الوقت الذي نجد فيه العدوان يشن حربا إعلامية ونفسية شرسة على اليمنيين وتمكن من خلال إعلامه أن يسيطر على تفكير الناس في كل العالم وجعلهم يؤمنون أن العصابة التي تعيش في فندق الرياض هي السلطة الشرعية والقانونية في اليمن .. وأن قراراتها نافذة في كل دوائر العالم.. فنجد أن إعلامنا غير مستوعب لمفاهيم تلك الحرب . بالرغم من أن لدينا في اليمن خبراء أكاديميين متخصصون في الحرب النفسية والاعلامية ولدينا محللين سياسيين وقانونيين دوليين لكن لا يستفاد منهم بشيء على الأقل في صناعة إعلاما مضاد لتلك الحرب عبر كل نوافذ الاتصال والتواصل ، بدلا من الإعلامنا الذي يروج لبضاعة العدوان أكثر من العدوان نفسه فحوالي 75 % من نشرات الأخبار تروي لنا ماقام به العدوان و25% تعرض لنا مشاهد تسجيلية للإعلام الحربي .في الجبهات .. فهو فاقد للبرامج التوعوية والبرامج التوجيهية ..والبرامج التعبوية .. والبرامج النفسية التي تدعم المحارب في الجبهة والمواطن الصامد والصابر .. فنحن بحاجة إلى البرامج النفسية الموجهة الى شعوب العالم الخارجي ..والتي تخاطب العقل والضمير الإنساني والموجهة الى الشارع العربي الذي لا يدري حقيقة ما يحدث في اليمن .. كل هذا مفقود .. إنها والله مصيبة واي مصيبة ..وجهل ما بعده جهل .. فنحن حقيقة نستغرب لماذا لا يستفاد من الخبراء والأكاديميين المتخصصين في هذا المجال .. ؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!
الخلاصة .. علينا أن نفهم ان كل ما نسمعه من استنكار وشجب وتنديد لاستهداف العدوان على صالة العزاء من جهات هي مشاركة في العدوان قولا وفعلا ما هو الا تخدير للقضية .. وأن تلك الجهات تسخر من عقولنا ومن إعلامنا ومن مسئولينا الذين استقبلوا ممثل الأمين العام للأمم المتحدة واعتقدوا ان هذا الممثل كما أشاروا سينقل للعالم مظلوميتنا لا أدري بأي عقل يفكر هؤلاء المسئولين مع ان هذا الوكيل جاء الى اليمن ومعه فريق استخبارات للاستطلاع على ما نفكر به وما نزمع القيام به هو مجرد فريق مكلف بالتجسس علينا .. فكيف نتوقع منه مساعدتنا وكل العدوان يتم تحت إشرافه ومساندته
رحم الله شهداء صالة العزاء وكل شهداءاليمن .. والخزي لآل سعود ومرتزقتهم .. وتعظيم سلام للجيش واللجان الشعبية أرجل الرجال .. ومن نصر الى نصر حتى تحرير الأرض المغتصبة .
( نجران .. جيزان .. عسير ).

التعليقات

تعليقات