اليمن أصبح قوة مؤثرة على الصعيدين الإقليمي والدولي؟ ..”تحليل ومعطيات استراتيجية هامة”

قال قائد الثورة..هذه حرب وليست نزهة، انتم الخاسرن يقصد “النظام السعودي وتحالفه” وهم “الغزاه” قالوها في اعترافات كثيرة “كنا نظن اننا سنحسم الحرب في أسابيع”

المشهد اليمني الأول| تقرير – أحمد عايض أحمد

عندما كتبنا قبل 20شهراً تقريباً بأن المملكة السعودية ستتلقى ضربات لن تشفى منها ابداً وستبقى تهدد وجودها ولربما تتفكك او تفلس جراء عدوانها على اليمن لأن التحالف العدواني على اليمن هو سرطان يلتهم المال السعودي بلا رحمة، وستثبت الأشهر القادمة أن اليمن سيصمد ويتحول إلى اليمن الجديد القوي وان السعودية ستكافح لمنع الإفلاس بسبب انخفاض عوائد النفط، والعجوزات الكبيرة في ميزانيتها الماليه ، وتراجع الاحتياطات بسبب الانفاق المالي للعدوان والاعلام وشراء الذمم والمواقف الدولية والاقليمية لدعم عدوانها على اليمن .. سخر منا الكثيرون قائلين “انت واهم هذه المملكة خيرها لا يحصى” قلنا ليست ألمانيا أو الاتحاد السوفيتي دولاً ذات اقتصادات صناعية عملاقة وأفلست.
ظل المرتزقة والمطبلون والجهلة ينشرون العديد من المقالات والتقارير التي تؤكد على متانة الاقتصاد السعودي، ووجود مصادر دخل كبيرة من الذهب والمعادن غير النفط.. قلنا الحرب لا ترحم المال والأيام ستثبت صحة ما نقول لاننا نقول من معطى وحقائق ومعلومات من الميدان.
***********
توالت الأخبار طيلة أشهر من اخبار سوداء قادمة من الداخل السعودي والمستهدف المواطن السعودي وجيب المواطن السعودي والعامل الأجنبي، وقبل أيام أتى الإعتراف السعودي الرسمي المزلزل أن التقشف ورفع الضرائب وفرض ضرائب جديد هي اجراءات طارئه لمنع الافلاس ولو لم تتخذ السعوديه هذه الاجراءات لاعلنت إفلاسها بعد ثلاثة اعوام، ولكن الحقيقة ستفلس بعد عام وهذا الاعتراف اتى على لسان نائب وزير التخطيط والاقتصاد السعودي “محمد التويجري” والذي يعكس توجها حكوميا سعوديا غير مسبوق يتناقض كليا مع سياسات “المكابرة” وكنس المشاكل تحت السجاد، جرى اتباعها طوال السنوات الماضية، فقد جرت العادة السعودية تجنب أي حديث من شأنه اظهار السعودية في حال الضعف المالي، او الاقتصادي، او السياسي، حتى لا “يشمت” بها البعض في دول الجوار، وحتى تظل صورتها قوية امام الشعب السعودي المكلوم والتائه.
**********
العدوان غير الحسابات اليمنية والاقليمية والدولية
عندما بدأ العدوان الاجرامي على اليمن، تغيرت كل الحسابات اليمنية و الاقليمية والدولية، وضع اليمن سيادة الوطن وكرامة الشعب وبناء الدولة القوية فوق كل اعتبار ولا مساومة في ذلك .. ووضعت الدول الغازية والمحايدة مصالحها أمام تحدياتٍ جديدة، أبرزتها ورقة العدوان السعودي الأمريكي على اليمن.
ظن البعض، أن الشعب اليمني الذي عاش سنوات عمره رهن خيارات واشنطن و الرياض، سيخضع من جديد نتيجة العدوان الوحشي الدموي .. لكن المفاجأة جاءت اليوم وبعد 20 شهراً من العدوان، ليُصبح اليمن الجديد بقائده وجيشه ولجانه الشعبية وشعبه العزيز، قوةً إقليمية قادرةً على التأثير في معادلات الصراع الإقليمي، بل الدولي، فكيف يمكن تبيين ذلك؟ وما هي الدلالات التي يجب الوقوف عندها ؟
*************
اليمن يكتسب قوته الذاتية
القوة المؤثرة إقليمياً وعالمياً ليست بالضرورة أن تكتسب في زمن السلم بل القوة الحقيقة تكتسب في زمن الحرب بعد الإنتصار من خلال التحول والتغيير الجذري الكبير في توجه الشعب والقياده .. صحيحٌ أن الشعب اليمني قدَّم تضحياتٍ كبيرة جداً نتيجة عدوان النظام السعودي وتحالفه، تجاوزت كل ما يمكن وصفه بجرائم الحرب الوحشية الدموية، لكنه في المقابل لم يرضخ ولم يستسلم.
بل إن الحرب العدوانية الارهابية الوهابية الوحشية والتي شنَّها النظام السعودي على الشعب اليمني، كانت نتيجتها كما نشهد اليوم، تحقيق الشعب اليمني لقدرةٍ سياسية وعسكرية وامنية واستخبارية واعلامية قوية ومستقلة وذاتية وقوةٍ وطنية جامعة على الصعيدين السياسي والعسكري والشعبي، وهو ما يُعتبر بحسب الخبراء والمتخصصين، بداية الطريق لبناء دولةٍ قوية صاعدة في المنطقة .
***********
الإنتصار التاريخي اليمني المتميز
افشل قائد الثوره والشعب اليمني وجيشه ولجانه الشعبية اوراق هي الأخطر في تاريخ اليمن “المذهبية-المناطقية-الشطرية- الطبقية” والتي وضعها السياسيون والاعلاميون الغزاة والمرتزقة كاوراق تدميرية لليمن أرضاً وانساناً ولو نجحت ورقة واحدة من هذه الأوراق الدموية لذهب اليمن إلى الجحيم لا سمح الله ولن يعرف اليمنيون يمنهم ابداً وهذه نعمة كبرى ورحمه عاجلة من الله على اليمن واهل اليمن إلى جانب ايمانهم بالله وثقتهم به وتوكلهم عليه ووعيهم وصمودهم ووحدتهم وبسالتهم وعزمهم فكان لم يكن في حسبان أعداء اليمن أن اليمن هو اليمن كما عهده العالم .
********
اليمن لم يعد ملف أمريكي والسعودية تحولت من ملف أمريكي إلى مستعمرة أمريكية اوروبية .. فبعد جاستا والحروب التي خسرتها السعودية وتحالفها الأرعن في اليمن وسوريا والعراق وليبيا ووالخ والتي كلفت السعودية ودول الخليج 1300 مليار دولار طيلة 7 اعوام سيكون القادم اسود ففواتير الحرب التشغيلية ستنتهي ولكن الإبتزاز الأمريكي الأوروبي سيبقى مفتوحاً إلى مالا نهاية، إضافة إلى أن النظام السعودي يحتاج إلى تسليح جيشه وترتيب صفوفه من جديد وهذا سيكلف مئات المليارات وهذا ما حسبته الحاسبة الامريكية للمستقبل التي طرحت ارقاماً مليارية لتشغيل المصانع الحربية الامريكية والاوروبية المصنعة للسلاح ..
إضافة إلى التعويضات الكبيرة لليمن وغير اليمن لذلك اصبحت السعودية مستعمرة أمريكية أوروبية 100% وبديل النفط جيب المواطن السعودي والخليجي لمليء الخزينة الامريكية من بوابة الضرائب المتجدده.. أما اليمن كان إلى قبل 2014م ملف أمريكي سعودي وبعد العدوان أصبح ملف اليمن ملف وطني مستقل 100%..
***********
أمريكا اليوم باتت مُرغمة بالسعي لوقف العدوان على اليمن، في حين سيخرج اليمن أقوى وعلى قدر التحديات الاستراتيجية المُقبلة، في ظل منطقةٍ مليئةٍ بالتحديات الخطيره التي لم تعد لصالح واشنطن والرياض ، فيما يُعتبر اليمن أحد ملفاتها، لنقول أن اليمن بات ومنذ اليوم، لاعباً مؤثراً في الصراع الإقليمي والدولي، وهو على قدر هذه التحديات الكبيره، كلُّ ذلك بفضل حماقة النظام السعودي الارهابي والمُخطط الأمريكي الذي أوقع السعودية في الفخ لرفد الخزينة الامريكية بالمال لعقود مقبلة.
ورغم الحصار والمعاناة والعدوان إلا ان العدوان سيتوقف والحصار سيرفع والمعاناة ستختفي وسينطلق اليمن بقوة سياسية واقتصادية وعسكرية وامنية واستخبارية وشعبية لا سابق لها، ليس مبالغة إنما واقع ومعطى وحقيقة لا يمكن انكار ذلك او تجاهله او التشكيك فيه ابدا .. فكوريا وايران والصين وروسيا وباكستان والهند والبرازيل وكوريا الجنوبية واليابان وفرنسا جميع هذه الدول لم تنهض بقوة إلا بعد عدوان وحشي دموي تدميري استهدفها حتى مات الملايين جوعاً وقتل الملايين برصاص العدوان واليوم هي دول سيدة العالم .
*************
الدول العربية وتحديداً السعودية و الخليجية في مرحلة التقشُّف، وغرقها في شؤونها الداخلية يمنعها من تأمين مصالحها السياسية بشكل واضح، أوروبا تعيش حالةً من القلق السياسي والعسكري والمالي على المصير والمصالح وبعيدة عن التأثير في السياسات الفعلية للمنطقة.
أثبت اليمنيون نتيجة قدرتهم على الثبات، ونجاحهم في منع تحقيق العدوان لأهدافه، أن كل الأحلاف التي يمكن أن تنشأ، ولو أخذت أي طابعٍ خبيث او مضلل او مخادع، هي ليست إلا أحلاف انهزامية انتقامية حاقدة ومريضة و ظرفية خلفياتها سياسية واستعمارية.
مما كسر معادلة الفتنة المذهبية أو القومية على الصعيدين المحلي أو الإقليمي، حيث كانت أحد أهداف العدوان، خلق شيء اسمه الصراع العربي-الايراني بديل الصراع العربي -الصهيوني “لإنهاء وبيع قضية فلسطين ” والصراع السني-الشيعي بديل الصراع الشعبي الثوري ضد الانظمة العميلة “لإماتت النهضة الثورية الشعبية العربية وابقاء الشعوب تحت ظلم اهل الجور والظلم والفساد والعماله والارتهان “
اليمن الجديد صنع النصر لنفسه وللمنطقة والعالم .. إنتهى .

التعليقات

تعليقات