SHARE
محترفي الميدان الأقدس: بين القرار العسكري و التموية والمفاجأة لسحق زحوف الغزاة والمرتزقة .. أسرار ميدانية تكشف لأول مرة

محترفي الميدان الأقدس: بين القرار العسكري و التموية والمفاجأة لسحق زحوف الغزاة والمرتزقة .. أسرار ميدانية تكشف لأول مرة

إن إستراتيجية الحرب العادلة تصنع انتصارات تصاعدية مؤثرة في الميدان على المدى البعيد لا يشعر بها الإنسان العادي.. ومن هنا ولأول مرة .. نكشف لكم عن أسرار ميدانية هامة من ثغور الجيش واللجان في قراءة تحليلية إستراتيجية مبنية على معطيات عسكرية حقيقية.

المشهد اليمني الأول| تقرير – أحمد عايض أحمد

البعض يظن أن الغزاه والمرتزقة لا يتكبدون الخسائر الكبيرة في المقاتلين والآليات إلا اذا شن الجيش واللجان هجمات عليهم.. وهذا خطأ .. فنسبة خسائر الغزاة والمرتزقة اثناء تنفيذهم للهجمات “زحوفات”100 قتيل مقابل 10 إذا كانوا في حالة دفاع وهذا الحسبة لا تعني أن الجيش واللجان يخسرون 100 عنصر إذا شنوا عمليات هجومية ..لماذا..؟
لأن الاستراتيجية العسكرية اليمنية والتكيكيات العسكرية للجيش واللجان الشعبية المعتمدة على المقاتل لا تتشابة ابداً باستراتيجية وتكتيكات الغزاة والمرتزقة المعتمدة على القوة النارية الجوية والبرية والبحرية فالإعتماد على القوة النارية تحدث خلل استراتيجي بروحية ومعنوية ومنهجية المقاتل في الميدان المعتمد على القوة النارية عكس المقاتل المعتمد على سلاحه الشخصي وعقليته وتكتكياته وايمانه لتحقيق انجاز عسكري أمام قوة نارية كبيرة من الجو والبر والبحر.
**********
بسالة المقاتل اليمني ..
صورة ايمانية وطنية يمنية زاهية تركها المقاتلين الآباء على مدى التاريخ علنا نقتفي أثرهم وقد صورها لنا اسود الوصف والبلاغة من شعراء اليمن صوراً في غاية الروعة والجمال تغنينا وكنا نحسبها في مائل زماننا هذا بأنها مجرد شعر عذب فيه من خيالهم الكثير وهم يحدثوننا عن الأبطال الذين ناضلوا من أجل أن يظل اليمن وطناً عزيزا كريما حراً شامخاً شموخ أهله وعزتهم وقد واجهوا وبصدورٍ عارية وابلاً من رصاصِ الأعداء.. شهد الأعداء قبل الأصدقاء ببسالة وتضحيات الجندي اليمني الذى كان حاضراً ومشاركاً في كل الحروب التي جرت خارج أرضه فى المحيطين العالمي والإقليمي في الماضي والحاضر وما فعله بالمستعمر الغازي إبان دفاعه عن أرضه وعرضه وقد كان نضالاً وقتالاً دون عدةً أو عتاد وقد قاوم بما توفر لديه من أسلحة بيضاء انكسرت أمام الأسلحة الحديثة ولم ينكسر ولا ماتت الروح النضالية فيه ووجدوه شرساً لا يهاب الموت.
************
القرارات المدمرة للغزاة والمرتزقة:
إذا تحقق انجاز عسكري فهذا يعني ان ورائه قرار عسكري مدروس ودقيق ينفذه مقاتل باسل .. ان القرارات العسكرية التي يصدرها قادة الغزاه والمرتزقة هي قرارات تدميرية تفتك بهم وهذا دال على انهم اغبياء وحمقى ولا يمتلكون ادنى الخبرة العسكرية وبعيدين تماما عن عالم الحرب وفنونه وتكتيكاته.
اضافة إلى ذلك ان اعتمادهم على القوة الجوية والبحرية منحهم الطمأنينه وغرس في نفوسهم الغرور لان الجيش واللجان لا يمتلكون قوة جوية وبحرية وبرية حديثة لذلك تصدر منهم قرارات عسكرية هجومية ودفاعية واستراتيجية لا علاقة لها بقواعد الحروب الحديثة، بل متصلة بقوانين الحروب الارهابية الغوغائية الغابية التي تنتهجها الجيوش الهمجية الساعية إلى الفتك والتدمير والقتل فقط دون التفكير بحجم خسائرها البشرية ولا تبالي لان ليس في قاموسها النصر مع تقليل الخسائر .
بل بقاموسها استمرار الحرب الوحشية مهما كانت الخسائر فبدل الجندي سيستقطبون عشرة جنود ولذلك بالمال …ومن جانب آخر طالما الإعتبار الإنساني غائب في الإستراتيجية العسكرية الغازية لحماية المقاتل الغازي والمرتزق من خلال خطط عسكرية ناجحة تقلل من الخسائر البشرية فمن الطبيعي أن جيوش الغزاة والمرتزقة ستنزف الدماء بلا سقف وستمزق اجساد جنودهم وضباطهم بالآلاف وهذا ما يحدث.
***************
التموية و المفاجأة العسكرية للجيش واللجان
يدرك قادة الجيش واللجان ان الحرب هي حرب النفس الطويل ذلك اهم ماتراعيه قراراتهم العسكرية القوية ” حماية المقاتل وتفعيل مهامه القتالية بدون خسارته من خلال التموية واستخدام عنصر المفاجأة ” لذلك اثبت القادة العسكريين الجدد للجيش واللجان بأنهم على علم تام بأدق التفاصيل الخاصة بعمل الوحدات العسكرية الدفاعية والهجومية و الكتائب القتالية الخاصة.
وهنا فطن عقل ضابط الجيش واللجان إلى هذا الأمر وحيث أن العلم العسكري والممارسات العسكرية هي عبارة عن سلسلة متكاملة من مجموعة المهارات العسكرية العملياتية الفاعلة والنظريات الاستراتيجية فلا بد أن تكون أجزاء هذه السلسلة في توافق وانسجام تأمين من كل النواحي العسكرية والاستخبارية والأبعاد الميدانية العميقة والجانبية ولا سيما من جانب الجودة النارية لأجل الحصول على النتيجة المطلوبة فمثلما يكون من الضروري من تطبيق وتنفيذ الخطط والأفكار الاستراتيجية الجيدة لفنون عملياتية وأساليب تكتيكية بنفس الدرجة من الجودة لأجل أن ينتج فمن الضروري أيضاً تطبيق الخطط العملياتية والتعبوية والتاكتيكية والمعنوية ميدانياً بنفس النسبة والدرجة من الجودة نزولاً الى مستوى الوحدة والكتيبة والمجموعة ثم إلى الجندي .
أي بمعنى أن التعبئة العسكرية الجهادية اليمنية الصغرى ينبغي لها أن تكون بنفس القيمة والمكانة ودرجة الجودة وهذا ماكان وحدث تطبيقاً لتلك الخطط التعبوية والعملياتية بل وحتى الاستراتيجية “النفس الطويل” فيها لا تعتبره الاستراتيجية في التنفيذ الميداني العملي الجيد لإمكان إنجاح التخطيط الدفاعي المتميز.
إذن القرار العسكري الدفاعي او الهجومي الحكيم و التخطيط المتميز لوحده يكفي لنجاح وبلوغ الهدف وكانت جواهر القرار والتخطيط هو التموية والمفاجأة وإلى البشارات الكبرى .
**************
التموية العسكري للمقاتل والطقم العسكري التابع للجيش واللجان كانت ضرورة عسكرية إلزامية استدعت هذا العمل العسكري التكيتكي بنود إستراتيجية النفس الطويل وذلك لمواجهة الأقمار الصناعية التجسسية وطائرات بدون طيار والمقاتلات الحربية النفاثة والآليات العسكرية البرية المدرعة و المتطورة والقوة البحرية المساندة لجيوش الغزاة والمرتزقة..
لذلك استخدم الجيش واللجان التمويه العسكري لتوﻓير ﺍﻷﻣﻦ ﻭﺍﻟﺴﻼﻣﺔ للمقاتل ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﻳﺴﻤﻰ ﺑﺎﻟﺪﻓﺎﻉ ﻭﻫﻮ ﺍﻟﺪﻓﺎﻉ ﺍﻷﻛﺜﺮ ﺣﻤﺎﻳﺔ ﻭﺍﻷﻗﻞ ﺗﻜﻠﻔﺔ ، ﻭﺗﻜﻮﻥ ﻗﻮﺓ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﻤﺎﻳﺔ ﻣﺴﺎﻭﻳﺔ ﻹﺗﻘﺎﻥ ﺍﻟﺘمويه من اجل افقاد فاعلية الطيران الغازي بطيار وبدون طيار ايضا ﻳﻮﻓﺮ ﻋﻨﺼﺮ ﺍﻟﻤﺒﺎﻏﺘﺔ ﻭﺍﻟﻤﻔﺎﺟﺄﺓ للتصدي لأي زحف غازي او مرتزق وﻫﻲ ﻣﻦ ﺃﻫﻢ ﻋﻮﺍﻣﻞ ﺍﻟﻨﺠﺎﺡ ﻓﻲ ﺃﻱ ﻋﻤﻞ ﻋﺴﻜﺮﻱ ينفذه الجيش واللجان لمنع الغزاه والمرتزق من تحقيق اي انجاز عسكري .
اتقن مقاتلي الجيش واللجان اسلوب السرعة و ﺍﻹﺧﺘﻔﺎﺀ ﻋﻦ ﺃﻧﻈﺎﺭ ﺍﻟﻌﺪﻭ ﻭ ﺍﻟﻤﺮﺍﻗﺒﺔ ﺍﻟﺠﻮﻳﺔ ﻭ ﺍﻟﺒﺮﻳﺔمن خلال ﺇﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺍﻟﺘﻤﻮﻳة العملياتي ﻓﻲ ﻛﻞ ﻇﺮﻭﻑ المعارك ﻟﻴﻼ ﻭ ﻧﻬﺎﺭﺍ في كل الجبهات وﺍﻹﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺍﻷﻭﻗﺎﺕ ﻭ ﺍﻷﻣﺎﻛﻦ ﺩﻭﻥ ﺗﻌﻄﻴﻞ ﺍﻟﻤﻬﻤﺔ ﺍﻟﺪﻓﺎﻋﻴﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﻘﺘﺎﻟﻴﺔ ﻭ ﺗﺤﺴﻴﻨﻪ بفاعلية قوية، وكان الدور الكبير هو ﺍﻟﺘﺄﻫﻞ الايماني والوطني والمعنوي ﻓﻲ ﻧﻔﺲ ﺍلمجاهدين الغيارى الابطال الذين خلقوا ﺍﻹﺑﺪﺍﻉ ﻭ ﺍﻹﺑﺘﻜﺎﺭ ﻓﻴﻪ في عملهم الدفاعي من خلال ﺍﻹﺣﺘﻤﺎﺀ ﻣﻦ ﻧﻴﺮﺍﻥ ﺍﻟﻌﺪﻭ ﺍﻷﺭﺿﻴﺔ ﻭﺍﻟﺠﻮﻳﺔ.
وﺇﺳﺘﺨﺪﺍم التموية والمفاجأة ﻓﻲ ﻇﺮﻭﻑ ﺍﻟﻤﻌﺮﻛﺔ لصالحهم ضد الغزاه والمرتزقة وتكبيدهم خسائر بشرية وآلية كبيرة مع ﺍﻹﺳﺘﻤﺮﺍﺭﻳﺔ في الدفاع ﺩﻭﻥ ﺗﻌﻄﻴﻞ ﺍﻟﻤﻬﻤﺔ ﺍﻟﻘﺘﺎﻟﻴﺔ الاساسية ومن ضمن تكتيكات ﺍﻻﺧﺘﻔﺎﺀ ﻋﻦ ﻣﺮﺍﻗﺒﺔ طيران ﺍﻟﻌﺪﻭ وجواسيسه ﻳﺸﻤﻞ ﻛﺎﻓﺔ ﺃﻧﻮﺍﻉ ﻭﻭﺳﺎﺋﻞ ﺟﻤﻊ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺴﺘﺨﺪﻣﻬﺎ ﺍﻟﻌﺪﻭ ضد الجيش واللجان من خلال ﺍﻟﻤﺮﺍﻗﺒﺔ الميدانية ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺮﺍﻗﺒﺔ ﻳﺄﺧﺬ ﺻﻔﺔ ﺍﻻﺳﺘﻤﺮﺍﺭﻳﺔ ﺣﻴﺚ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﻣﺪﺍﺭ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ ﻭﻳﻌﺘﻤﺪ على رصد مقاتلي الاستخبارات اليمنية والاستطلاع المتقدم لكافة تحركات الغزاه والمرتزقة أول بأول وهذا ﺍﻟﺠﻬﺪ ﺍﻻﺳﺘﺨﺒﺎﺭﻱ كان له دور فتاك في التنكيل بالغزاة والمرتزقة الذين يستخدمون ﺍﻟﺘﻘﻨﻴﺎﺕ المتطورة من طائرات التجسس والاستطلاع، الاقمار الاصطناعية ، ﺗﻨﺼﺖ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﺗﺼﺎﻻﺕ، ﻣﻨﺎﻇﻴﺮ ﻟﻴﻠﻴﺔ ﺣﺮﺍﺭﻳﺔ، ﺭﺍﺩﺍﺭﺍﺕ ولكنها فشلت هذه التقنيات العسكرية امام تكتيك التموية والمفاجأة والجهد الإستخباري الكبير .
***********
النتيجة الحتمية..
منذ عشرين شهرا شن الغزاة والمرتزقة عشرات الالاف من الزحوفات في كافة الجبهات بمارب والجوف وتعز وشبوه وميدي ونهم ووالخ وهذا الزحوفات انفقت عليها الأموال الطائلة وجند لها آلاف المرتزقة والغزاة واستخدمت فيها كافة انواع الاسلحة الجوية والبرية والبحرية المتطورة على كافة جبهات المواجهة
ولكنها فشلت فشل ذريع ولم يحقق الغزاه والمرتزق اي منجز عسكري حقيقي بل تكبدوا الخسائر الكبيرة مما رسخ حالة الانهيار المعنوي والعسكري والاستخباري الى درجة اليأس العملي الذي يرقى إلى الموت السريري بكل معنى الكلمة وهذا الانهيار واليأس في صفوف الغزاه والمرتزقة اتى نتيجة بسالة وايمان وشجاعة مقاتلي الجيش واللجان ..
ان الزحوفات هي معارك طاحنة لا ترحم ولكن العمل الدفاعي للجيش واللجان كان عمل عسكري دفاعي اسطوري محكم ومدروس ومنظم من كافة الجوانب وعلى جميع المستويات نكل الغزاه والمرتزقة وافلس بالنظام السعودي ماليا وصبح النظام السعودي الارهابي يعاني أكثر واكثر ويبحث عن مخرج عاجل.
لذلك اتجه الغزاة للتعويض عن هزيمتهم وانهيارهم في الميدان العسكري إلى تشديد الحصار المالي والاقتصادي واستهداف المواطن في لقمة عيشه لكي يفرض واقع الاستسلام الذي عجزت عنه آلته الحربية الوحشية .
وهذا هو المستحيل الذي لا يكون ولن يكون ولن يركع الشعب اليمني الا لله الواحد القهار وانتصر وسيكمل انتصاره وسيحقق اليمن هدفه الخالد ان يضع نفسه في المكانه التي يستحقها في عالم اليوم وهذا ما سيحدث والعمل جاري الذي يحتاج الى التحرك الجاد والمسؤول والتضحية والوعي لكي تفتحر الاجيال القادمة بما صنعه الآباء بعام2015 و2016 ووالخ … إنتهى.

التعليقات

تعليقات

LEAVE A REPLY