المشهد اليمني الأول| متابعات

قالت الباحثة السعودية مضاوي رشيد في مقالة نشرت على موقع “المونيتور” إن “التغييرات الحكومية التي أجريت في السعودية مؤخراً “تجسد رؤية محمد بن سلمان لعام 2030”.
واعتبرت الكاتبة أن ولي ولي العهد أصبح فعلاً “أمير الحرب والنفط”، وأن صعوده هذا سيخيف الكثيرين في العائلة الملكية.

كما قالت إن ولي العهد محمد بن نايف يراقب ابن سلمان عن كثب ليس لجهة صعوده الدولي فقط، بل في خطواته بالداخل.
وشددت على أن آخر ما يريد أن يراه ابن نايف هو تغير جديد سيؤثر عليه شخصياً، وبالتحديد تعيين محمد بن سلمان في منصب ولي العهد.
وقالت إن لدى ابن نايف الكثير من الأسلحة والتجهيزات بحوزته التي “لن يتردد باستخدامها أمام هذا الاحتمال. وفيما يخص إعفاء وزير النفط السابق علي النعيمي من منصبه، لفتت الكاتبة إلى أن الأخير قام خلال فترة توليه منصبه بحماية النفط من سياسات الأمراء، وأن النفط استخدم مرة واحدة فقط كسلاح، وذلك في الحظر الذي فرض عام 1973.

وأضافت أنه ومنذ ذلك الحين، فإن السوق يحدد سعر النفط بدلاً من الأمراء، وأن ذلك ساهم بحماية قطاع النفط. كما قالت إن التحدي أمام وزير النفط الجديد خالد الفالح يتمثل بكيفية التعاطي مع سياسات محمد بن سلمان وتدخله في الملف النفطي.
ولفتت إلى أن ابن سلمان عازم على إجراء تغييرات من “الأعلى إلى الأسفل” وبالتالي تخطي محمد بن نايف وتخطي تحكم وزارة الداخلية التي يقودها (يقودها ابن نايف) في كافة المسائل المرتبطة بالأمن القومي وكذلك الشؤون الدينية والقضائية والاجتماعية.

واعتبرت أن مساعي ابن سلمان لتنويع الاقتصاد تتضمن فتح ابواب المملكة امام السياحة، محذرة من أن هذه الخطوة ستزعج “المحافظين” الذي كانوا يوافقون فقط على سياحة دينية.
ونبهت إلى أن هؤلاء “المحافظين” يتلقون الرواتب من وزارة الداخلية وأن ابن سلمان يريد إنشاء لجنة للترفيه مقابل لجنة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (المعروفة بالشرطة الدينية).

وأردفت إن تقليص الوظائف في القطاع العام، وفي الوقت نفسه زيادة التوظيف في القطاع الخاص هو جزء من رؤية ابن سلمان لعام 2030، مشدّدة على أن ذلك سيؤثر حتمًا على وزارة الداخلية التي يرأسها ابن نايف، إذ يعتقد ان وزارة الداخلية توظف العدد الأكبر من المواطنين في القطاع العام حيث يخصص لها ميزانية ضخمة جدًا.
هذا وأشارت الكاتبة إلى أنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت ستؤدي رؤية ابن سلمان غلى نجاح العمليات الانتقالية على المدى الطويل.
كذلك قالت إن رؤية ابن سلمان على المدى القصير تشبه “الأوهام”، اذ أعدّها مستشارون من الخارج لا يعرفون الثقافة في الداخل وكذلك القيود الهيكلية والنزاعات على السلطة داخل المملكة.

ولفتت غلى أن التكهنات حالياً متشائمة، إذ يتوقع بعض المعلقين إفلاس السعودية “هيكليًا” بسبب زيادة الإنفاق في ظل انخفاض سعر النفط.
ولفتت الى أن صعود ابن سلمان على حساب أمراء كبار آخرين قد يفجر الوضع، مشيرة غلى أنه سيسكت أصوات المعارضة في حال نجاحه.
وتحدثت عن صعوبة تحدي ابن سلمان طالما بقي والده “القائد الأعلى”، لكنها أضافت أنه سيواجه ازمة من الأعلى والأسفل (من الأمراء والشعب) في حال فشله وعدم وجود والده ليحميه، وتابعت أن إعادة تأهيل وتثقيف مجتمع اعتاد على “الدولة الحاضنة” أمر صعب.

الكاتبة شدّدت في الختام على أن إبعاد السعوديين عن الاعتماد على مساعدة الدولة سيكون التحدي الأكبر أمام ولي ولي العهد في الأعوام المقبلة، وقالت إنه في حال عدم التمكن من شراء الولاء بالنفط، فحينها سيكون على ابن سلمان إعادة النظر بإصلاحياته الاقتصادية وربما التفكير ببدائل – مثل إعطاء الشعب دوراً حقيقياً يتضمن على سبيل المثال “جمعية وطنية منتخبة”.

التعليقات

تعليقات