زلازل إقتصادية تضرب السعودية يومياً .. تقرير يجب على كل سعودي معرفته
بعد شن العدوان على اليمن اصبحت السعودية ارض زلازل اقتصادية حتى الآن.. ما يصل المواطن السعودي من الحكومة السعودية هي أوامر تخاطب جيبه، تستنزفه، تسرق ما فيه.

المشهد اليمني الأول| تقرير – أحمد عايض أحمد

يتصرف الأمراء اللصوص الارهابيين وكأن لا شيء قد أصاب السعوديه بشيء، أو بالأحرى لأن المواطن السعودي.عبد ذليل.مأمور.مكلوم. لاسلطان ولاحرية له في العقلية الملكية السعودية لذلك فالمواطن لا يعنيهم، فهم يريدونه مجرد خادم طايع يأكل ويشرب ويعمل ولايفكر في بلاط ال سعود الارهابيين، ولسان يلهج بذكرهم ويقدسهم ، ويد تبطش بمخالفيهم، وعقل يفكر في تدجين من يميل الى غير هواهم..ولكن حتى هذا الخادم يصبح مجرد قطعة لحم زائدة يتخلصوا منها حين تكون عبئاً على ال سعود…
********************
السعوديين يجدون أنفسهم أمام مأزق ومنزلق سحيق، فقبل أن يلتئم جرح ضريبة الكهرباء حتى يفتح جرح ضريبة الاتصالات، وقبل أن يعلن عن تخفيض البدلات حتى يصدم قرار تلو قرار أدخل الشعب السعودي مرحلة الحصاد المر، وسنوات العجاف حيث يغاث الناس ولا من مغيث الا رحمة الله.. وانتهى زمن جني الأرباح، وبات الكل يرصد خسائره على مستويات شخصية وعائلية وربما وطنية.. ليس في الأفق بشارة من أي نوع، وجيوب المواطنين وحدها رافد تعويض .
***************
الاعفاءات الوظيفية الجماعية والمتوالية، وعليه خروج مئات شركات البناء والتشييد من السوق ومعها صكوك الإفلاس، ودين تراكمي تجاوز 300 مليار ريال سعودي، وفي النتائج: إصابة أهم قطاع بعد القطاع النفطي وهو قطاع التشييد والبناء بالشلل بنسبة تربو عن 80 بالمئة..
************
المشكلة تأخذ مساراً خطيراً، حين لا يكفّ القائمون بمؤسسات النظام السعودي عن استحلاب المواطنين السعوديين دون التفكير في حلول جذرية لمشكلات من صنع الدولة نفسها، أو بالأحرى من صنع من اختطفوها، واعتقدوا بأن مجرد قرارات حالمة يمكن أن تغيّر المعادلات..
*********
السعودية في أزمة حقيقية، بالنسبة للغالبية المتضررة من قرارات التقشّف القاسية، يتحوّل أي كلام عن المستقبل مجرد موت بطيء، فاللحظة غمرت حياة المواطنين وألغت الفواصل الزمنية فلا ماضي ولا مستقبل، إنها قسوة الحاضر، وبشاعة اللحظة التي يكتوي بها المواطن..مشهد الإنهيار يطغى، المفردات التي تنهمر أمام عين الناس وتقرع آذانهم هي الرسوم، والغرامات، والأقساط، وتخفيض الرواتب، والغاء البدلات.. ذهول اللحظة يغلق أبواب الزمن وبإحكام، وإن أسوأ ما في هذه الإنزلاقات الاقتصادية الحادّة هي استتار الآتي، وسيادة الارتياب من كل شيء، والأخطر بينها هو الارتياب من القادم.
************
مطالعة بانورامية على الصحف السعودية والخليجية، ولا سيما الأقسام الاقتصادية فيها، تكفي للإخبار عن الأوضاع المتردّية في السعودية. فقد تحوّلت الصحف إلى ما يشبه جهاز رصد الكوارث، أو الزلازل الاقتصادية التي تضرب السعودية يومياً، فبين إعلان الإفلاسات المتوالية لشركات كبرى، وبين توقف الخدمات في مؤسسة حكومية، وبين ارتفاع الرسوم في شركة خدمية، وبين الاعلان عن اغلاق مستشفى هناك أو الخدمات فيه، أو تسريح شركة لآلاف العمال بسبب توقف الحكومة عن تلزيم مشاريع جديدة أو دفع تعويضات عن مشاريع جرى انجازها كلياً أو جزئياً..
***********
ما يزيد الأمر سخرية هو تواري المسؤولين السعوديين الجبناء من الملك العاجز المشلول الى من دونه من أمراء سكارى ووزراء ومسؤولين، وعلى رأسهم محمد بن سلمان، ولي ولي العهد ورئيس لجنة الشؤون الاقتصادية والتنمية. ليس منهم من لديه الشجاعة لأن يخاطب السعوديين مباشرة، وأن يشرح لهم بالأرقام حقيقة ما يجري، وما هي الخيارات المتاحة، وما هي الحلول المعتمدة.. وان الحروب وتمويل الحروب والارهابيين تستأصل وجود الشعب السعودي من جذوره..
السعودية تذهب إلى الجحيم تدريجيا.

التعليقات

تعليقات