المشهد اليمني الأول| الكويت

حيال صمود اسطوري واداء سياسي فاق التوقعات لاعضاء الوفد الوطني، المشارك في مفاوضات الكويت، انهارت مراوحات وضغوط استمرت اسابيع ترنح سقف الضغوط السعودية بهروب متعمد لرئيس وفد الرياض عبد الملك المخلافي الذي غادر الكويت اليوم معطيا ظهره لمشاورات سياسية ضاقت بها الرياض ذرعا بعدما فشلت في حملها على انتاج انتصار زائف ومبرر يزيل عنها تبعات عدوانها الهمجي على اليمن فيما لجأ الرجل الثاني في وفد حكومة الرياض عبد العزيز جباري إلى اختلاق صدامات انتهت بتحذيرات بمنعه من المشاركة في مشاورات اللجنة العسكرية.

تداعيات على أنها بدت للبعض مفاجئة إلا أنها بدت منسقة تنفيذا لتوجيهات جاءت من الرياض بقلب طاولة التفاوض بشكل علني، بالتزامن مع افتعال أزمات أمنية وتفجيرات في حضرموت التي كان تحالف العدوان الاماراتي الاميركي زعم انه طهرها من خطر تنظيم ” داعش” لتكشف لليمنيين والعالم الوجه الحقيقي للعدوان الهمجي والادوار الحقيقية لمرتزقته من تجار الحروب والأزمات ناهيك بضفحها بجلاء النيات المبيتة لتحالف العدوان السعودي ومحاولاته تسجيل انتصار زائف يحفظ له ماء الوجه ويساعده في محاولاته العصية للخروج من المأزق.

وطبقا لمصادر قريبة من المفاوضات فقد اتهم المبعوث الأممي اسماعيل ولد الشيخ عضو وفد حكومة الرياض عبد العزيز جباري في عرقلة الجهود الرامية إلى تفعيل عمل لجنة التهدئة والتنسيق واللجان المحلية التابعة لها والمعنية بصورة مباشرة بإجراءات تثبيت وقف النار ونزوعه إلى تعقيد مسار المشاورات في اطار اللجنة الفرعية.

في الجلسة التي عقدتها اليوم اللجنة العسكرية والأمنية، فقد جباري صوابه بأن انفعل بهستيرية ووجه الفاظا نابية إلى عضو الوفد الوطني حمزة الحوثي، ما دعا المبعوث الأممي إلى وصف تصرفاته بانها غير مسؤولة خصوصا وهي ادت إلى فشل جلسة المشاورات.

ورغم أن اوساطا عزت تصرفات جباري إلى محاولاته الظهور في وسائل الإعلام بوصفه قياديا متحكما في مسار التسويات فقد عزت اوساط أخرى قريبة منه موقفة ‘إلى توجيهات مشددة من مطابخ الرياض بعد توبيخه والمخلافي حيال تعاطيهم غير المرض للرياض مع المسار القائم في المفاوضات.

وعقدت اللجنة السياسية اليوم جلسات عملها في غياب رئيس وفد الرياض الذي غادر الكويت بصورة مفاجئة وانسحاب نائبه جباري من اللجنة العسكرية، فيما اقرت لجنة الأسرى والمعتقلين والمخفيين والموضوعين تحت الإقامة الجبرية في جلستها الصباحية اضافة اثنين من كل وفد بصفة خبراء محليين، كما بحث أعضاء اللجنة في تشكيل لجنة محلية لحصر الاسرى والمعتقلين والمخفيين من الطرفين على أن يتم في الاسبوع القادم تبادل للكشوفات والمعلومات وتتويج ذلك بخطوة اطلاق دفعة أولى تشمل 50 % من المعتقلين من الجانبين.

ورغم التقدم النسبي المحرز في مشاورات اللجنة الانسانية لا تزال مشاورات اللجنة العسكرية ترواح مكانها مع اتجاه بعض أعضاء وفد الرياض إلى تعطيل المسارات المتفق عليها لعمل اللجنة والمتمثلة بتثبيت وقف النار بإنهاء العدوان السعودي على اليمن جوا وبحرا وبرا، بتثبت وقف العمليات العسكرية في الجبهات الداخلية وفرض اجراءات مراقبة على الأرض، والانتقال إلى بنود تسليم الأسلحة الثقيلة الانسحاب، باتجاه وفد حكومة الرياض فرض شروطا مسبقة تقضي بان تكون هذه اللجنة ومقرراتها خاضعة لسلطة الرئيس المتنازع حول شرعيته عبد ربه منصور هادي، مقابل رؤية الوفد الوطني التي تطالب أن يكون تنفيذ مقررا هذه اللجنة حصرا على السلطة التوافقية الانتقالية التي لا تزال مدار بحث على طاولة اللجنة السياسية.

وخلال الجلسة المسائية للجنة العسكرية والأمنية اتفق اعضاء اللجنة على احالة مقترح الوفد الوطني الذي طرح في الصباحية في شأن احالة كل التفاهمات المبدئية التي يتم مناقشتها في اللجنة العسكرية والامنية ترتبط من حيث التنفيذ مباشرة بالسلطة التوافقية التي يفترض ان تكون نتاج النقاشات باللجنة السياسية. الى الجلسه العامة يوم غد الجمعة.

واكد الوفد الوطني على اعتبار مواجهة النظيمات الارهابية ّالقاعدة وداعش ” ضمن اولويات اللجنة العسكرية مشيرا إلى ضرورة البدء بخطوة عملية لمواجهة هذا الخطر بصورة جماعية غير أن وفد الرياض تنصل عن البحث في هذا الموضوع.

وكان وفد القوى الوطنية في لجنة الأسرى والمعتقلين ابدى اعتراضه على حملة الاعتقالات للمواطنين اليمنيين التي نفدتها اليوم القوات الاماراتية الغازية في محافظة حضرموت.وأكد عضو الوفد الوطني الاستاذ / ناصر باقزقوز أن قوات الغزو الاماراتية شنت حملة دهم وىاعتقال طاولت العديد من وجهاء حضرموت تحت ذريعة تعاونهم مع تنظيم القاعدة في حين أن عناصر القاعدة تسرح وتمرح ولا يتم اعتقال تلك العناصر والدليل العمليات التي نفذها داعش اليوم في المكلا .

وكشف باقزقوز أن يعلم الجميع كيف تم الاتفاق بين القاعدة والقوات الاجنبية لإعادة الانتشار والانسحاب الى مناطق اخرى ليتم اخراج هذه المسرحية تحت عنوان تحرير المكلا من قبل القوات الامريكية والاماراتية.

المصدر: مرصاد

التعليقات

تعليقات