المشهد اليمني الأول| متابعات

كشفت صحيفة  “هيومانيتشر برسدينست” الألمانية عن حصول ارتفاع كبير في مبيعات الأسلحة الألمانية إلى المملكة العربية السعودية التي تشن حربا عدوانية على اليمن تسببت مقتل واصابة عشرات  الألاف من المدنيين، مشيرة إلى أن السعودية حصلت من شركات تصنيع السلاح الألمانية على قنابل من طراز (MK) التي تستخدمها الطائرات المقاتلة ويمكن تزويدها بفيوزات ميكانيكية وكهربائية.
وجاء في تقرير نشرته الصحيفة للكاتب فرانك نيكولاي أن الشركات الألمانية المصنعة للأسلحة مشاركة الآن في قتل المدنيين أيضا. مشيرا إلى أن مصانع راينميتال سلمت للمملكة العربية السعودية عبر شركاتها التابعة في إيطاليا قنابل من طراز مارك (MK) وزن الواحدة منها 1000 رطل، ومؤكدا أنه رغم المعارضة فإن السعودية تستخدم هذه الأسلحة في هذه الحرب على اليمن .
ونسبت الصحيفة إلى النائب في البرلمان الألماني من حزب اليسار يان فان آكن القول إن  النظام السعودي يستخدم في حربه الوحشية على اليمن قنابل، تم تصنيعها في مصانع مقرها بالقرب من مدينة هامبورغ، في مصانع راينميتال على وجه التحديد، عبر الشركة التابعة “نيكو” في بناية “تريتاو” الواقعة شرق هامبورغ. وهذا أمر يتعارض مع القانون الألماني.
وجاء في التقرير إن ” السعودية تقود حربا على البلد الجار غير واضحة الأسباب. قتل فيها، وفقاً للأمم المتحدة في الفترة ما بين مارس 2015 ومارس 2016 فقط أكثر من 3 آلاف مدني بسبب الغارات الجوية التي تشنها قوات التحالف السعودي، من بين أولئك القتلى ما لا يقل عن 934 طفلا حتى مارس 2016. وبالرغم من ذلك، تنقل ألمانيا الأسلحة والذخائر للدولة المحاربة”.
واكد التقرير إن النظام السعودي استخدم الاسلحة الألمانية في قصف مستشفيات تابعة لمنظمة أطباء بلا حدود في جريمة تنتهك القوانين الانسانية وقوانين الحرب، كما تنتهك القوانين الألمانية التي تؤكد على أن الحكومة الاتحادية ملتزمة بسياسة تصدير للأسلحة منضبطة ومسؤولة”.

%d9%82%d9%86%d8%a7%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%85-%d9%83%d9%8a%d9%87

ولفت إلى أن مبيعات الأسلحة الألمانية للسعودية خلال الستة الأشهر الماضية فقط، بلغت 4.04 مليار يورو. وهي أكثر من قيمة الصادرات في نفس الفترة من العام الماضي بنصف مليار، مشيرا إلى ان السعودية تأتي ضمن العشر الدول الأولى في شراء الأسلحة والتي تشمل أيضا الجزائر والامارات وكوريا الجنوبية.
واشار التقرير إلى ما ذكره ماتياس جون، من منظمة العفو الدولية حول خطورة وصول الأمر إلى استخدام الأسلحة والذخيرة الألمانية في الحرب على اليمن حيث قال: “لا يكشف تقرير تصدير الأسلحة الأخير الصادر عن وزارة الاقتصاد الاتحادية عما إذا كانت ذخائر البنادق الألمانية على سبيل المثال قد استخدمت من قبل الوحدات الخاصة الأميركية في سورية والعراق أو إذا كانت الولايات المتحدة الأميركية قد سلمت ذخائر ألمانية الصنع للمملكة العربية السعودية.”
ويؤكد التقرير أن المملكة العربية السعودية تدوس على حقوق الإنسان بالأقدام وتصدر الفكر الوهابي إلى كافة أنحاء العالم وتدعم تنظيم “داعش”. كما تقود حربا ضد البلد الجار وتقتل الأبرياء بأسلحة ألمانية الصنع.. لو كان بلدا آخر غير السعودية لما تم تبرير أفعاله دوليا ولتوجب محاكمته على جرائم الحرب التي اقترفها.. ولكن يبدو أن النفط أصبح أثمن من الدم.

التعليقات

تعليقات