هل خدعنا عبدالباري عطوان؟!!

هل خدعنا عبدالباري عطوان؟!!

5068
0
SHARE

كتب/ عبدالله مفضل الوزير: هل خدعنا عبدالباري عطوان؟!!

عقب مجزرة الضالة الكبرى صرح وزير خارجية بريطانيا بأن بلاده ستقدم مشروع قرار ملزم الى مجلس الأمن بوقف الحرب في اليمن ودعوة الجميع للعودة الى طاولة المفاوضات.
حينها انخدع الكثير حتى ان الكاتب الكبير عبدالباري عطوان كان من ضمنهم،،! وكتب مقال كبير عريض بشرنا فيه بنهاية العدوان على اليمن وبانتصار اليمنيين نصرا كاملا.
عطوان لم يكن يعرف بأنه ساهم في خداع اليمنيين وتخديرهم لامتصاص ردة الفعل من تلك المجزرة الوحشية للغاية والتي لا يمكن تصورها.
كانت الصالة أشبه ما تكون بالفرن النازي في هولوكوست حقيقية وليس وهما في براثن الاساطير الإسرائيلية، وكانت غيرها من الجرائم الوحشية السعودية الامريكية شاهدة على حيوانية قيادة هذا العالم ووحشيتها
حقيقة لهذا الكاتب الكبير مواقف جيدة ويشكر عليها وواجه السعودية وعدوانها بكلمات قوية لكنه لم يكن موفقا في تلك البشارة التي انخدع بها الكثير حتى صارت حينها صفحات مواقع التواصل الاجتماعي مليئة بالبشارات مستدلين بما كتبه عطوان
كنا ندرك بأن التصريحات الأمريكية والبريطانية لم تكن سوى رفع حرج وامتصاص لردة الفعل اليمنية الشعبية والدولية الغربية منها بوجه التحديد، وكنت أتسائل يومها هل خدع كاتبنا الكبير عبدالباري عطوان ليكتب تلك المقالة وهو الذي لا يخدع؟!!
بعدها أيقنت أو ما أريد إيصاله لذهن القارئ بأن الكاتب مهما كان كبيرا وداعما لقضيتنا فيجب أن نجعل عقولنا هي من تسيرنا وهي من تحكم على مجريات العدوان السعودي الامريكي بالذات، ان نمتلئ وعيا وهذا يعني أننا قد نتفق في نظرتنا للأحداث مع أي كاتب أو نختلف معه وبحيث لا نظل كالقطيع التي تنظر للآخر من اصحاب الالقاب البراقة بالانبهار وتقديس كتاباتهم.
لقد توالت الأحداث منذ يوم ارتكاب تلك المجزرة البشعة وقتلت السعودية أضعاف ذلك العدد ومع ذلك استطاعت ان تمتص غضب المتثيقفين اما القبائل اليمنية فكانت اكثر وعيا ولازالت بتحركها الصادق وباعتمادها على السواعد والزناد فقط لوقف العدوان
لاداعي لسرد كيف استطاعت السعودية خداع الكثير وخاصة من يحملون اسم مثقفين يواجهون العدوان فهي واضحة للعيان ابتداء من انكار الجريمة مرورا بتزوير بيان ال الرويشان الى التحقيق المزعوم وتحميل مرتزقتها المسئولية، اضافة الى الدعم الامريكي والبريطاني الذي امتص ردة الفعل الدولية.
ما يعنينا هنا هو ما كتبه حينها الكاتب الكبير عبدالباري عطوان ولم يكن موفقا في اختيار الزمان ولا الظرف المناسبين لانزال تلك المقالة لأنها حقا ساهمت في تخدير البعض وفي هذا خدمة للعدوان السعودي الامريكي الذي يرفضه عطوان بنفسه حسب ما نراه ونقرأ عنه غالبا.
لعله كان مخدوعا وربما لبعده عن الأحداث في اليمن مثلما نحن قريبين منها وأصحاب تجربة وخبرة عملياتية معها، حينما كتب ذلك المقال المشئوم عن حسن نية.
وهنا لا اتعرض لشخصية اكن لها كل الإحترام بقدر ما يهمني رفع مستوى وعيي ووعي القارئ للحذر من الانخداع بأي عناوين او أسماء براقة سواء كانت صديقة أو عدوة وأظنها وصلت الفكرة.
بريطانيا هي من تشرف على الملف اليمني في مجلس الأمن وهي دولة في رباعية قوى العدوان التي تتزعم العدوان على بلدنا وتقدم نفسها كراعية للسلام بين اليمنيين، إضافة الى استفادتها من العدوان على اليمن ببيع الأسلحة للنظام السعودي
هذا ما صرح به صراحة وقالها بالفم المليان مندوب روسيا في الأمم المتحدة فيتالي تشوركين داعيا إياها الى رفع يدها عن هذا الإشراف لان لها مصلحة في هذا العدوان وفي استمراره، وانه من الضروري ايكال هذا الملف الى دولة اكثر موضوعية ومسئولية.
حقيقة لازلت أتسائل، لماذا خدعنا عطوان وهو يعرف أن بريطانيا وامريكا هما من أشرف على تلك المجزرة البشعة وبأسلحتهم هم، ليأتي يبشرنا بنهاية العدوان لأن هذه الدولتين ارادت خداعنا الأولى بقولها ان دعمها للسعودية ليس شيكا على بياض والثانية بادعائها تقديم مشروع قرار يوقف العدوان، ليتضح لنا في الأخير بأن الدعم الأمريكي دفاتر شيكات على بياض لا نهاية لها، وان المشاريع البريطانية هي دعم استمرار العدوان لأن المصلحة الرئيسية هي لهاتين الدولتين ولاسرائيل من فوقهما.
ان آخر التطورات التي فاجئتنا به عجوز أوروبا ما زعمته من أسفها لتنصل انصارالله وصالح من تنفيذ القرار الاممي 2216 ولم يقول مثلا خطة المبعوث الاممي الاخيرة لان المرتزقة رفضوها جملة وتفصيلا وقالوا انها تنصل عن القرار الاممي ليتضح لنا انهم انما تكلموا بلسان بريطانيا مسبقا
اننا مهما طال العدوان أو قصر فنحن ذلك الشعب الثائر الذي لا ينسى ثأره، وكل التضليلات لن تخدعه وان خدعت دول العدوان بتوهمها بأن الحفاة العراة يخدعون فالعبرة بالمختم، والعاقبة للمتقين

التعليقات

تعليقات

LEAVE A REPLY