قيود الخلود… من وحي #مجزرة_سجن_الزيدية …

755

المشهد اليمني الأول |بقلم /أسامة الجنداري

#قيود_الخلود

من بين تلكَ الأسوارِ العالية ، وظلامِ تلكَ الزنازينِ الضيقةِ الموحشة ، يقبعُ مجموعةٌ من السجناء -بحق قضايا مدنية- يرسمونَ لأنفسِهم طريقاً للتوبة وينتظرونَ الفرجَ القريب على أملِ أن يلتقوا بأهلِهم وذويهم بعد أن أرهقتهُم القيود وأنهكَهُم الحَرُّ والبردُ والجوعُ والظمأ. “”رغم حاجتِهم للضوءِ وما يُمثلُهُ شروقُ الشمسِ من انبعاثٍ للحياة ، يفرحُ السجناءُ بالغروبِ دونَ الشروق ، فالشروق يعني لهُم يوماً جديداً خلفَ القضبان ، أما الغروب فيعني لهُم اقترابَ حُرّيتِهم بمرورِ يومٍ من فترةِ عقوبتِهم””

وفي منتصفِ تلكَ الليلة -وبينما كانت الزنازينُ مُكتظَّة بعشراتِ السجناء- جاءت طائراتُ العدوانِ السعودي الأمريكي والتي وضعت نفسها في منصّةِ القضاء ظُلماً وعدواناً لِتحكُمَ عليهم دونَ مُرافعةٍ بالإعدامِ قصفاً وشنّت عليهم ثلاثَ غاراتٍ مرتكبةً بذلكَ مجزرة جديدة بحق الشعبِ اليمني.

أسفرت تلكَ المجزرة عن استشهادِ ٦٠ سجيناً وجرحِ العشراتِ منهُم تقريباً ، لتتحولَ تلكَ القيودُ إلى أجنحةٍ تُسافِرُ بهِم في بساتينِ الجنانِ الفسيحة ، خالدينَ مُخلَّدينَ فيها أبدا.

#أبوالليث_اليماني

التعليقات

تعليقات