كتب/ زيد احمد الغرسي: صفقة البقع وعلاقتها بالموصل وحلب !

عادت الى الواجهة اخبار جبهة البقع من خلال الزحوفات الكثيرة المتكررة لمرتزقة العدوان السعودي الامريكي ومن خلال مشاهد قتلاهم بشكل يومي فلماذا عادت هذه الجبهة ومن يقاتل فيها وماذا يريد العدوان منها ؟
ضمن التصعيد الاخير للعدوان كان له بعض خطوات ميدانية منها فتح جبهات جديدة كالبقع في صعده المحاذية جغرافيا لنجران حيث عمد العدوان مؤخرا الى فتح هذه الجبهة بعد استجلاب عناصر ما تسمى القاعدة وداعش الذين قاتلوا في دماج وكتاف سابقا بالاضافة الى عناصر اخرى من المحافظات الجنوبية بموجب صفقة بينهما تضمنت ايقاف الصراع بين المليشيات المسلحة التابعة للعدوان منها القاعدة وداعش على ان تلتزم الاخيرة بإيقاف الاغتيالات وتطبيع الوضع في المحافظات الجنوبية و تنسحب هذه العناصر من الجنوب للتوجه للقتال ضد الجيش واللجان الشعبية في كل الجبهات وتحديدا في مارب والبقع والجوف وغيرها.
وقد تم عرض الاتفاق على قاسم الريمي زعيم ما تسمى القاعدة في مارب ووافق عليه وتمت الصفقة بواسطة هادي وعبداللطيف السيد قائد لجان هادي في ابين وخلال المعارك الاخيرة في البقع اعلن عن مقتل عدنان القروي واصيب هاشم السيد ونقل الى مستشفى بالسعودية وهم قيادات للقاعدة التي تواصل التجنيد للمغرر بهم باشراف دول الاحتلال في عدن ولحج وابين وغيرها تحت عناوين التجنيد والحصول على مرتبات .
وبعد ظهور مقاطع الاعلام الحربي عن جثث القتلى في البقع ساد سخط شعبي واسع بين ابناء المحافظات الجنوبية الذين اتهموا التحالف بالكذب على ابناءهم انهم سيكونون ضمن جيش هادي مطالبين بعودتهم كما عمل العدوان .
ولتفادي السخط قام العدوان بدفن اغلب الجثث في شرورة واعادة القليل منها بصورة سرية الى اهاليهم في عدن وابين ولحج فيما عاد العشرات منهم الى عدن بعد استيعابهم المؤامرة ضدهم وفي نفس السياق استقدم العدوان عناصر من ما تسمى بالقاعدة وداعش من مدينة داريا بسوريا الى نفس الجبهة للقتال ضد الجيش واللجان الشعبية بالتزامن مع ترحيل قسري وتهجير لابناء نجران وجيزان وعسير من قراهم ومساكنهم وتسليمها لهذه العناصر الاجرامية في محاولة من دول العدوان خلق بؤرة توتر مستمرة لسنوات حتى ولو تم وقف العدوان ليضمن بذلك استمرار العدوان على ابناء الشعب اليمني ولو باشكال اخرى مع استمراره بتغذية ودعم هذه العناصر التكفيرية وتقديم ما يجري انها حرب مذهبية بين سنة وشيعة .
هذه الصفقة كدليل جديد تؤكد على العلاقة الوثيقة بين العدوان السعودي الامريكي وما تسمى بالقاعدة وداعش والتي يستخدمها كاحد ادواته في عدوانه على الشعب اليمني ومواجهة الجيش واللجان الشعبية في كل الجبهات صفقة البقع تزامنت مع صفقات مماثلة في الموصل بالعراق وحلب في سوريا.
حيث قامت الولايات المتحدة الامريكية بنقل قيادات داعش والقاعدة من الموصل الى مدينة الرقة بسوريا مع استمرارها في دعم بقية العناصر التكفيرية ضد الجيش العراقي والحشد الشعبي اما في حلب فترفض أمريكا تحرير حلب من القاعدة وداعش المسيطران عليها وتحاول ايقاف الحرب عليهما من قبل الجيش السوري وحلفاؤه تحت مسميات هدن انسانية ثم المساومة بها بما يعرف حاليا حلب مقابل الموصل تحركات تقوم بها الولايات المتحدة الامريكية في اعادة نشر وتوزيع ادواتها الاستخباراتية المسماة قاعدة وداعش في كل دول المنطقة بما في ذلك مصر ودول المغرب العربي في سياق خلق بؤر صراع طويل الامد بما يؤدي الى تفكيكها وتقسيمها وتفتيتها ضمن مشروع الشرق الاوسط الجديد الذي يخدم العدو الصهيوني .
وهذا ما يؤكده تصريح رئيس وزراء كيان العدو الصهيوني في مؤتمر صحفي مع نظيره الايطالي يوم الاربعاء 2-11-2016م حيث قال بان المنطقة العربية ستشهد تغييرا وصفه بالهائل لصالح كيانه الغاصب.

المصدر: وكالة مرصد للأنباء

التعليقات

تعليقات