المشهد اليمني الأول| تقارير

قرار صرف رواتب موظفي الدولة من قبل المجلس السياسي بشكل جزئي وتدريجي لم يكن قرار سهلا اتخذه المجلس خاصة في ظل ظروف اقتصادية صعبه وازمات متلاحقة فرضتها سياسات سابقه وحروب طاحنه وعدوان مستمر وحصار جائر برا وبحرا وجوا ، اضافة الى قرارات خاطئة اتخذها الفار هادي وحكومته تمثلت بمنع التوريدات الاقتصادية الى صنعاء من المحافظات الجنوبية والشرقية بما فيها عوائد النفط والضرائب والجمارك وغيره وبنسبة تزيد عن 70% ..وتلا هذا القرار ايضا قرارا اخر كان بمثابة اعلان الحرب على الشعب اليمني وهو نقل البنك المركزي الى عدن. ..
كل هذه القرارات وغيرها من السياسات الرعناء  اوصلت البلاد الى حافة الهاوية مما جعل السلطات في صنعاء تتخذ سياسة التقشف , ترتب عليها  توقف صرف الرواتب لموظفي الدولة ,لكن في المقابل لم يقف المجلس السياسي والقائمين على اعمال الحكومة  مكتوفي الايدي بل اتخذوا اجراءات اقتصاديه سريعة من اجل مواجهة هذا الحصار الخانق والازمات الاقتصادية المتلاحقة فشكلوا لجان اقتصاديه للنزول الى الميدان والمؤسسات الحكومية الايرادية منها والاقتصادية لبحث كيفية تفعيل الموارد الاقتصادية المتاحة وايرادات الضرائب والجمارك وغيره. .وقد تمثل ذلك وتبعه عدة قرارت اهمها تفعيل ايرادات الضرائب والجمارك وترسيم ارقام ولوائح السيارات التي لم تجمرك بعد. …
هذه السياسات الاقتصادية وغيرها التي اتخذت عملت على توفير السيولة المالية ورفد البنك المركزي بمبالغ جديده…اضافة الى التبرعات الاخرى ، وعلى ضوء ذلك اتخذ قرار صرف رواتب موظفي الدولة بشكل تدريجي. ..وجاءت هذه الزيادة في الضرائب نتيجة جهود القيادات الجديدة لمصلحة الضرائب التي بذلت جهود كبيره ونوعيه أدت الى تحسين الأوعية الضريبية لتتحقق زياده في الايرادات الضريبية بلغت 31مليار ريال خلال شهر. مايو  من العام الجاري ومثلها من الاشهر التي تلتها وبنسب متفاوتة من هذا العام وبنسب متفاوتة. . كما غطت العجز المالي الذي تصاعد خلال الفترة الماضية لتحقق وفر بنسبة 19%…. كما حقق مكتب جمارك رقابة محافظة صنعاء اكثر من  170ا مليون ريال من الإيرادات الجمركية منذ مطلع يوليو وحتى نهاية أكتوبر الماضي. إلى ذلك بلغت الإيرادات الجمركية المحققة منذ بدء حملة ترسيم السيارات حتى نهاية أكتوبر بمحافظة صنعاء 520 مليون و 770 ألف ريال.
اخيرا وفي ظل هذا الحصار الخانق والحرب المدمرة من قبل العدوان السعودي الامريكي ومرتزقتهم في الداخل ، والازمات الاقتصادية وحالة البؤس والعناء والجوع والمرض وتوقف صرف مرتبات موظفي الدولة الا ان الشعب اليمن رغم كل ذلك اظهر صمودا اسطوريا وثباتا منقطع النظير أذهل العالم. ..فرأينا الموظفين رغم توقف رواتبهم يذهبون الى مقرات عملهم ورأينا المدرسين والطلاب في مدارسهم …وراينا حركة الشارع تسيير بشكل طبيعي. ..هذا الصمود الذي سطرته كل فئات الشعب تجاه العدوان تعطي رسالة واحده مفادها ان الشعب اليمني اصبح واعيا ومتماسكا اكثر مما مضى ولسان حالهم يقول نجوع ولا نركع. ..وعما قريب ستنفرج الامور وسيتحقق النصر .

التعليقات

تعليقات