كتب/ حميد دلهام: ماذا يعني فوز ترامب…؟؟

ترامب الرئيس الخامس والاربعين لامريكا، يأتي الى القمه عبر سلم مختلف تماما عما تعارف عليه اسلافه من السابقين، الذين ربحوا السباق نحو البيت الأبيض.
في بداية الحملة، بل منذو بدايات ظهور الرجل ، و اكتساحه لساحة الحزب الجمهوري، ضد منافسيه، حتى أصبح مرشحه الرسمي والوحيد، هناك من راهن على أن اختيار الرجل ودعمه، رغم مثالبه الكثيره، كان من خلال توجه الدوائر الأمريكية، نحو دعم هيلاري، لتكسب مقعد الرئاسة ، في محاولة مستمرة، لتحسين صورة امريكا منذو وصول أوباما كرجل اسود، الى اهم مقاعد الدوله العضمى، ولينتهى المطاف بهيلاري لشغل نفس المقعد كأمرأه. ..
أهم الأوتار التي عزف عليها ترامب خلال حملته الانتخابية، هو العنصرية، وتحديدا ضد الاسلام والمرأة،، وهي افكار ورؤى تناقض تماما كل أطروحات واعلانات وهلاميات الدوله العضمى، في مجال الحريات والمساواة ، وبقية الأفكار الرنانة امريكيا في مجال حقوق الانسان، وبدلا من ان تكون مثل تلك الأفكار و الرؤى، سببا مباشرا في خسارة الرجل، وتحول دون وصوله أروقة الابيض، اذا بها تكون سببا مباشرا في نجاحه، واكتساحه لمنافسته بفارق كبير… ماذا يعني ذلك..؟؟ وأي صورة عكسية التقطت للشعب الأمريكي، وهو يوصل ترامب بكل هذا الصخب العنصري الواضح، الى سدة الرئاسة الأمريكية..؟
توجهات الرجل وافكاره التي عبر عنها خلال حملته الانتخابية، و أثرها في سياسته المستقبلية، وما يردده البعض من أطروحات واراء حول تقنين السياسة الأمريكية و ارتباطها بمؤسسات تقبع وراء الكواليس، تمتهن صناعة القرار الأمريكي..كل ذلك، لا يشكل اهميه بالنسبة لوضوح صورة أمريكا، وانكشاف حقيقتها على الملأ… الحقيقة التى طالما حاول كل الساسه والرؤساء، والادارات السابقة اخفاءها، وكذلك كل مؤسسات النفاق الأمريكية الضخمة التي صنعت، او ضعت، او أنشأت، لغرض تلفيق وتزييف صورة غير حقيقية، للدولة العضمى في مجال القيم، والمبادئ والحريات وحقوق الانسان..
اليوم أمريكا بدت على حيقتها، كأكبر واعظم واشر دوله عنصرية شهدها التاريخ، ولا زال العالم يدفع الكثير من الثمن، ويعاني الويلات بسبب تلك السياسات البغيضة… اليوم يظهر والوحش الأمريكي، متجليا في صورة ترامب المشاكس، بعد ان كان يتخفى و يتوارى في عبائة اوباما المنافق،، مع ان السياسة المتبعة، والنتائج على الارض واحدة… اليوم يظهر الجزار الأمريكي، في مسلخ حقيقي، يحمل سكينه ويتطلخ بالدماء، بعد ان كان قاتل محترف ، يرتدي معطفا انيقا، وربطه محترمه، ويرسم ابتسامه مصطنعة خادعة، وربما يتعاطى سيجارة من اضخم الأصناف..
الشعب الأمريكي قال كلمته، بانه سئم كل التلفيق، والفبركات والوجوه المستعاره، والاقنعة المصطنعة،، وان سياسة الظهور اولى وانجع من سياسية التخفي..المهم الوصول الى نفس النتيجة، وتطبيق وتحقيق العنصرية البغيضة في أبشع واقذر صورها. ..

التعليقات

تعليقات