المارد اليمني في جبهات ماوراء الحدود.. أحدث شلل للمنطقة والعالم – سر إنهيار الجيش السعودي

انشغل اليمنيين خلال الاسبوعين الماضيين بمعارك ما وراء الحدود بقوة وهي مما لا شك فيه حدث عسكري يمني قوي ترقبه الكثيرون.

المشهد اليمني الأول| خاص – أحمد عايض أحمد

ولكن الهاجس الأساسي للغزاة القادم يبقى اليمن الحاضر عسكريا في جنوب السعودية بثقل عسكري كبير والتي تشير تقديرات الاستخبارات اليمنية مدعومة بتقارير استخبارية اقليمية وغربية إلى أنها ستصبح قريباً القوة العسكرية الأولى في حسم المعركة وأنها ستحافظ على هذا التفوق العسكري اليمني حتى ما بعد العدوان.
***********
ولأن اليمن تحول إلى أول مارد عسكري كبير ضد الهيمنة والوصاية على مستوى المنطقة والعالم ، فإنه بالتأكيد ستلحق هذه القوة العسكرية بالمزيد من النفوذ السياسي والاستراتيجي، وبدور متصاعد في إيجاد الحلول لبؤر الحروب، والتوتر التي أنتجتها مرحلة الأحادية الوهابية السعودية والاستعمارية الامريكية القطبية ، وخاصة أنه لدى اليمن الجديد مشروع وطني كبير هو «مشروع طريق النهضة المستقله»، الذي يحتاج إلى دور فاعل أكبر على الصعيدين السياسي والدبلوماسي طالما الصعيد العسكري واضع مخالبه بقوة وثبات منذ عامين ولم يتراجع بل يتقدم إلى الإمام.
**********
وإذا كانت الحرب العدوانية على اليمن قد تحولت إلى مركز اهتمام العالم أجمع، فإن اليمن أبدى موقفاً واضحاً منذ بداية محاولات السعودية والولايات المتحدة، و الكيان الصهيوني والغرب عموماً استغلال مجلس الأمن الدولي والامم المتحده لتمرير قرارات تشكل أساساً ومبرراً للعدوان على اليمن ، وجاء الموقف اليمني الشعبي والرسمي الصارم من خلال استخدام حق الدفاع المشروع بكل بسالة وعزم وايمان وقوة وتعامل جدي ومسؤول ويبدو واضحاً من هذا الموقف الصارم أن اليمن شعبا وقيادة ثورية والتي كانت حتى تاريخ استخدامها أول «القوة العسكرية الدفاعية» في ميدان المعركة تؤمن بضرورة إيجاد حلول سياسية ودبلوماسية لقضايا عدوانية ذرائعية انتجت للعدوان على اليمن والمنطقة ويجب أن ان تكون الحلول محررة للشعوب من الهيمنة والوصاية مهما كانت التضحيات ان لم تفلح الحلول.
**************
ان اليمن بدى صارما في الموقف انطلاقاً من قناعة ايمانية واخلاقية ووطنية مطلقة بأنه لابد من وقف هذه الاستباحة الوهابية -الأميركية- الغربية للقانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة، واستخدام مجلس الأمن كجسر لتحقيق الأهداف الاستعمارية – الجيوسياسية في اليمن والشرق الأوسط، والذي بدأ في «أفغانستان، العراق، ليبيا، وسوريا وأخيراً اليمن» وخاصة أن تعزيز تحالفات وتشكيل محاور عدوان للتدمير والتكفير والتجويع والتركيع لن تفلح امام اولوا العزم الذي عقدوا نواصيهم بالله على تحقيق النصر والحرية والاستقلال وهذا الموقف اليمني التاريخي سواء الشعبي او الثوري الرسمي كان منقذاً للمنطقة اجمع لانه افشل المشروع الوهابي الامريكي باكمله.
**********
كانت جبهات ماوراء الحدود هي مسرح الموت للجيوش الغازية وتحطيم المشاريع وانهاء الاوهام والطموح الغازية والإطلالة الدائمة على مواقف اليمن العسكرية الصارمة والحاسمة تجاه الغزاة في ميدان المعركة، وهو مهم، وضروري، لأن هاجس الغزاه الذي يقض مضاجعه هو الأسد اليمني الذي بدأ صدى صوته يتردد في أصقاع العالم، ومنها الشرق الاوسط بقوة ودهشة، وصحيح أن كثيرين يطلقون على اليمن لقب «مقبرة الغزاة »، ولكن من يعرف هذا البلد، وحضارته، وشعبه يدرك أن هذا العملاق القادم ليس عدوانياً، ولا يؤمن بالهيمنة إنما يقول لك دائماً مبدأ «منتصردائما – مسالم دائما»، وهو ما يحتاج العالم في المرحلة القادمة في ظل معادلة الوهابية السعودية والاستعمارية الامريكية الدائمة تجاه شعوب ودول العالم العربي والاسلامي القائمة على «رابح- خاسر» وعلى «سيد، وتابع»، وهي معادلات بدأت تكسر وتحطم وسيكون اليمن البلد الذي تنطلق منه معادلات العالم الجديد.

التعليقات

تعليقات