دروس عسكرية.. ألوية «انصار الله» الخاصة تدرّب الجيش اليمني.. وتقارير سرية من وزارة الدفاع تنشر للمرة الأولى عن الجيش اليمني

لا جيش حقيقي إلا بقائد حقيقي، فبدون قائد فلا يحسب الجيش جيشاً ..لاجيش قوي الا بعقيدة عسكرية صحيحة وفعالة، فبدون عقيدة عسكرية لايحسب الجيش قوياً بل ضعيفا يسيطر عليه الوهن والضعف والتمزق وانعدام الثقة

المشهد اليمني الأول| تقرير – أحمد عايض أحمد

البعض يغضب اذا تحدث الانسان عن العيوب في الجيش اليمني في الماضي والفساد المستشري فيه والترهل وعدم الكفاءه والمحسوبيه ووالخ فالحقيقة مؤلمه ولكن معرفتها ضرورة من باب الوعي..من الصعب على مواطن يمني ان يكذّب او ينفي او يخفي حقائق عن الجيش اليمني من اجل ارضاء او دفاعا عن فاسد او ظالم او مسؤول فاشل عن مواطن يمني اخر فكلا المواطنان اليمنيان هم من بلد واحد وشعب واحد ويدركان الحقيقة ولكن أحدهم نفعي منافق والاخر حر ونزيه وصادق…
************
كشفت تقارير صادرة من وزارة الدفاع اليمنيه عام 2012م، أن ما يزيد عن سبعين ألفا من تعداد القوات المسلحة اليمنية هم أبناء وأقرباء شيوخ وقادة الجيش ووجهاء القبائل وشخصيات اعتباريه اخرى لم يتلقوا تدريبات عسكرية ولم يدرسوا اي معارف عسكرية ولم يخدموا ميدانيا ابداً.، هذا نموذج من نماذج كارثيه حلّت طيلة عقود بالجيش اليمني ..اذن المشكلة التي نتحدث عنها ليس في الجندي والضابط كانسان يمني ولا في السلاح كسلاح انما المشكلة في غياب الوعي العسكري لدى الجندي والضابط وخلو عقله من الفكر العسكري والعقيده العسكرية والمباديء والاخلاق العسكرية وعدم تسلحه بالتدريبات العسكرية والمعارف العسكرية وعدم ايمانه بالانضباط العسكري.
*************
كشفت حقيقة واحده من حقائق عن عورات عسكرية لدى الجيش اليمني الذي طالما تباهى النظام بأنه (الجيش العقائدي او الوطني وليس العائلي الحزبي ) والذي يتم إعداده للتوازن العسكري مع اي عدو محتمل لليمن، وبدا هذا الجيش بكل صورته التي أظهرت عدم كفاءته القتالية، والتنظيمية، وعدم اتقانه طرق (حرب العصابات او خوض الحروب الحديثه )وكانت جهات عسكرية يمنيه عليا نزيهه وحرّه طالما تهمشت وحوربت بقوة ، تلقت دراسات عسكرية أعدها خبراء التخطيط والبحث الاستراتيجي اليمني والاقليمي مفادها أن لدى الجيش اليمني مشكلة تتجلى في عدم إتقانه القدرة والمعرفة في قتال الحروب الحديثه وحرب الشوارع، وافتقاده لوجود قيادة عسكريه واعية ومدركة ومحترفة في إدارة المعارك، فضلاً عن معاناة هذا الجيش من الفوضى في صفوفه وقلة الانضباط والثقة ما بين الرؤساء والمرؤوسين، وافتقاده للروح الايمانيه والمعنوية نتاج ثقافة عسكرية نفعيه رسخها قادة عسكريون فاسدون وجهله يحملون نياشين ورتب عسكرية لايستحقون ادناها …
***********
ان النظرة العسكرية لدى انصار الله ليست خاصة انما وطنيه عامة لاتسعى الى الاحتكار انما الى الالتحام عبر التشارك والتطوير والتأهيل للمؤسسة الدفاعية اليمنية التي ينتسب اليها كل مواطن يمني من اجل حماية الوطن اليمني والشعب اليمني فانصار الله يمنيون وينظرون الى قوتهم انها قوة عسكرية يمنية وطنية مشكلة من مقاتلين ينتمون الى كافة محافظات اليمن و مسؤوليتهم الدفاع عن الوطن والشعب وتحقيق الحرية والعدالة .
**********
بعد ثورة 21 سبتمبر وجد قادة انصار الله العسكريين ان الجيش اليمني على حافة الانهيار الكلي وان اليمن في خطر كبير وذلك بعد هيكلته من قبل السعودية وامريكا وادواتهم المحليه “هادي وحزب الاصلاح حيث و ان الهيكلة كانت قرار تفكيك للجيش، ولم تكن هناك هيكلة حقيقية له من خلالها، وبدلاً من أن ترفع هذه القرارات من قدرات الجيش، نزلت بالقوة إلى المستوى المرعب وهذا يدل على التواطيء والخيانه وأتت الهيلكة تسونامي مميت عصف بالجيش الذي ظل غارقاً في الفساد والتمزق طيلة عقود.. سارع قادة انصار الله العسكريين الى مساندة قاده عسكريين شرفاء واحرار من الجيش اليمني الى انقاذ الجيش من التدمير الشامل وبذلوا جهودا جباره في تنظيم وتطوير وتأهيل وتدريب ماتبقى من الوية الجيش اليمني حيث تلّقى الجنود والضباط تدريبات حول أحدث الفنون القتالية وأساليب حرب العصابات في المدن والقرى والجبال والصحاري والسواحل وفنون القتال الليلي، وتدريبات حول القتال المتقارب، وطريقة قراءة الإحداثيات والاستعلام العسكري والرصد والمراقبة والطرق الحديثة في التفجير والتفخيخ ونصب الكمائن من قبل قادة انصار الله العسكريين ولم تمض اشهر حتى عادت الحياه للجيش اليمني بروح ايمانية وعسكرية جديدة وعقيدة عسكرية صحيحه وثقافة اخلاقيه عسكرية سليمة وفعالّة.
**************
عندما يخوض القادة العسكريون لدى انصار الله حملة طويلة وصعبة، تتجه أفكارهم لا محالة نحو المواجهات المستقبلية المحتملة. وغالباً ما يعني ذلك ترجمة العبر المستخلصة إلى استراتيجيات وتكتيكات جديدة، بالإضافة إلى مقاربات جديدة فيما يتعلق بالمعارف والعلوم والتدريبات العسكرية تضاف الى الخبرة الميدانية الكبيره والقويه وليس هناك شك بأن قادة «انصارالله» العسكريين يفكرون بالفعل في مثل هذه المسائل ، ويمكن أن يؤثر القتال إلى جانب الجيش اليمني الحديث إلى حد كبير على العبر التي يستخلصونها وخصوصا بعد التحام الجيش مع الالوية العسكرية الخاصة التابعه لانصار الله ذات الخبرة والكفاءه التحام وطني دفاعي من أجل مواجهة الغزاة والمرتزقة فالجميع مسؤول عن الوطن والدفاع عنه..
**********
نظرة انصار الله العسكرية الخاصة..
يتطلب الانضمام الى الوحدات الخاصة لانصار الله اجتياز مراحل صعبة جدا جعلت عناصر هذه القوات الاكثر جدارة وجهوزية في انصارالله، فالمراحل المعقدة لإنتقاء هذه العناصر من جهة التأكد من صلاحيتهم الاخلاقية هي من ابسط القضايا لجذب العناصر الجديدة للوحدات العسكرية والانتماء لها ، وبعد اجتياز العناصر الجديدة لهذه المرحلة يبدأون التدريبات والتمارين العسكرية والبدنية ليتم معرفة قدرتهم على التحمل والصمود في الاوضاع الصعبة وهذه المرحلة هي مدة زمنية طويلة تشمل الدراسة النظرية والعملية وان النجاح في كل هذه المراحل هي من ابسط الشروط للانتماء الى الوية المسيرة القرأنية….
بعد اجتياز المقاتل لكافة المراحل الصعبة لانتخاب العناصر ينضم هذا المقاتل الى وحدة انصارلله الخاصة ويخضع لتدريبات عسكرية ونظرية للتواجد في مختلف الاوضاع العملياتية وهكذا تتحول هذه العناصر الى اشخاص يمتلكون ارادة وايمان قويين ويستخدمون للقيام بعمليات معقدة وصعبة. ويعتبر الانضباط والنظم احد اهم خصائص هذه الوحدات العسكرية فهؤلاء يدركون جيدا نحو من يصوبون اسلحتهم ومن هو عدوهم الحقيقي.
ويجتاز المقاتلين العديد من الدورات التخصصية والدورات المختلفة للعلوم العسكرية من الناحيتين العلمية والعملية في داخل وخارج اليمن ويتعلمون الاساليب الفريدة للقتال بمختلف انواعها، وتؤكد المصادر المطلعة ان اكثر هذه الفنون القتالية هي اساليب مبتكرة وليست تقليدا للفنون الموجودة في العلوم العسكرية وهي تلائم البنى التحتية لانصارالله والتوجهات العقائدية والوطنيه لمقاتلي انصار الله بالكامل، فهؤلاء يتعلمون كيفية استخدام مختلف انواع الاسلحة لكي يستخدموا عند اللزوم حتى الاسلحة الغريبة التي لايمتلكها انصار الله نتيجة معارف عسكريه تلقوها بكثافه .
وفي الختام..
ان الجيش اليمني الجديد لم يعد هو الجيش الذي يعهد الجميع في السابق .صحيح ان اغلب عناصره ممن التحقوا بالجيش بالسابق ولكن تم تدريبهم تأهيلهم وتوعيتهم وتثقيفهم وتسليحهم بمايلزم من معارف وعلوم وخبرة عسكرية غيرت الجندي والضابط الى الافضل الى الاقوى الى الاكثرة فعالية في الميدان اضافة الى ضخ دماء جديده بالالاف من المقاتلين بعد تدريبهم وتعليمهم وتلقينهم كل مايحتاجونه كمقاتلين بالجيش …لذلك استعاد الجيش اليمني هيبته كجيش له تأثير ورهبه ومكانه وهذا ماصنعه القادة العسكريون الجديد من انصار الله بالجيش اليمني الذي يستحق ان يكون الافضل والاقوى بالمنطقة والميدان اثبت ذلك والعاقبة للمتقين

التعليقات

تعليقات