أقدام حافية لجأ لها بردان !
في ذروة البرد وحيداً تسائل ضمير اليمان:
هل لنا بتقبيل أقدام الحفاة التي أحرقت المدرعات لتشعل فينا قناديل البصيرة وحرارة الدم على عدو إنتهك وهتك كل الحرمات .. أم أن برودة الخنزير لهتك عرضه ستصيب الخنازير الصارخين لقطع غشاء الرواتب على غفلة من اغتصابهم ؟..
أمان اليمان يا نشوان وأنت يا عطان..
أعيدوا لهم رواتبهم .. أعيدوا لهم شرفهم .. إدفعوها مجزرة مجزرة، شظية شظية، أعيدوها من أشلائكم، من قطرات دمائكم، من حصالة طفل تبرع بكنزه، من خاتم أرملة واسوارة أم الشهيد، فلتتصدقوا عليهم ببعض الكرامة يا مخازن الشموخ ومستودعات الشهامة ..
وحدكم من يعرف حرارة الدم المتساقط من ساق جريح أو صدر شهيد .. او فلتعطوهم قمصان وأثواب مائة ألف أسرة شهيد وجريح مازالت عليها الدماء، لعلها تشعل فيهم حرارة الدم اليمني العربي المسلم ..
أقدام حافية لجأ لها بردان .. وحصالة طفل ابتلعت حيتان .. واسوارة أم شهيد علقت مشانق الحنشان .. اييييه يا نشوان !
ومضى وحيداً يتمتم :
أقبل أقدامكم .. أقبل أقدامكم .

خاطرة/ جميل أنعم

التعليقات

تعليقات