المشهد اليمني الأول| متابعات

رند الأديمي: “نصير المظلومين”

إشتهر فواز عبد الله راشد بهذا اللقب بعد أن كان عينا باكية ويدا تدرىء الظلم .. وفي النظر في وجه فواز عبد الله راشد ستجد أنه ليس بمحتلا  إيرانيا أو مجوسيا.. ولكنه كان إبن الحالمة وشاب من الجحملية السفلى.. كان شابا لايتجاوز عمره 38 سنة .

وقبل مقتله بيوم إتصل بإسرته قائلا”لازلت مرابطا في حارتي مانعا  البلاطجة من السرقة والنهب وقتل الأبرياء ولكن أدعوا لي فقد ماتا صديقين لي .. توسوله أهله باكيين ورجوه كثيرا  أن يفر ويترك كل شيء..  ولكنه رد قائلا “لست أنا الذي أستسلم سأواجههم جميعا” .

حاصرت كتائب الحسم عمارة الموت التي كان هو فيها وكانوا عتادا والاف الرجال وكان وحده !!!!

أفرغوا رصاصاتهم وذخائرهم على مدى 24 ساعة وكل شيء تساقط من حوله الا رأس فواز كان شامخا محلقا.. ومرت 24 ساعة وهو يقاتلهم  وسقطوا جميعا وكل شيء من امامه تهاوى الا رأسا إعتاد الرفعة .

كانت هنالك تعز تشد به الظهر وعندما يائسوا من السلاح أخذوا أكياس “شوالات ” الفلفل الحار  وأحرقوها ليختنق موتا.. وتساقط أربعين واحد منهم مختنقين من حريق الفلفل الحار.. وبعد مقاومة 24 ساعة وبعد ان فرغ كل ذخيرته  لفظ روحه وأرتقى الى مقام الشهداء .

و تأكد أفراد كتائب الحسم من موته هرعوا ليفتشوا عن معجزة كانت بأمامه أو عن سلاح خارق.. ولكن وجدوه وحيدا كثيرا …..ووجدوا أنفسهم قليلون كثيرا .

ونكاية بتلك الهزيمة التي لطخت وجوههم.. ربطوه في عرض دراجة نارية وسحلوه في شوارع الحالمة في وسط زغاريد وضحكات هستيرية ظنا منهم أنه هذا هو الإنتصار .

وعندما أشرقت الشمس في أرض الحالمة  بدت مثقلة بالدم  والفاجعة عانقت أشعة الشمس أهات المتعبين والمعذبين من جاثوم المقاولة.. رفعوه وصلبوه أمام مرأي الجميع .. ونحروا الهوية الإنسانيه معاً .

ولإنه لا يليق بفواز الا الإرتفاع  رفعوه وهبطوا كثيرا حتى إلتصقوا بالثرى  وإلتصق فواز بالثريا .. وبعث حلاجا أخر من قلب تعز لا يقل شأنا عن حلاج البصرة .

*المصدر: هنا تعز

التعليقات

تعليقات