عاصفة الحزم – ستمائة يومٍ من الخواء أو يزيد !!

بعيداً عن الاهداف التي أُعلنت على أساسها ما عُرف بعمليات (عاصفة الحزم) و التي لم يتحقق منها طوال أكثر من تسعة عشر شهراً هدفٌ واحدٌ أو حتى نصف هدف، لو نظرنا إلى ماذا حققته هذه العاصفة من غير تلك الأهداف المعلنة مما يمكن أن نسميه نقاطاً يمكن ان تسجل لها لوجدناها جميعاً أصفاراً على الشمال حتى أنه لا يمكن لأي متابعٍ منصفٍ أن يقول على عملية (عاصفة الحزم) إلا أنها أشبه ما تكون بكارثة طبيعية تعرضت لها اليمن خلفت الكثير من القتل و التدمير حالها كحال كارثة الزلزال الذي تعرضت له محافظة ذمار في أوائل ثمانينيات القرن الماضي أو حتى ككارثتي إعصاري ميج و تشابيلا التي ضربت السواحل اليمنية الجنوبية قبل ثلاثة أعوام . مالذي تغير ؟!!
هم يقولون ان هم أعادوا هادي إلى عدن و انهم أيضاً قد اصبحوا يتمركزون في تعز و مارب و الجوف و نهم وووووووو…. ، و يحسبون ذلك منجزاً لهم و لعاصفتهم و غير ذلك من الأقاصيص و الحكايات الإعلامية !! و كل ذلك في حقيقته ليس صحيحاً و لا يمت إلى الواقع بصلة . و هل كان هادي اصلاً قبل العاصفة في (موزمبيق) و لم يكن يعلم أحد بذلك غيرهم حتى أعادوه و حكومته إلى عدن ؟!! أم انه كان في عدن بل و من قبل في صنعاء لولو انه لعب لعبةً سياسيةً أكبر منه ؟!!
ولو انه كما يقولون انهم بعاصفتهم هذه قد حرروا تلك المناطق حقاً، لكان حريٌ بهم و بعاصفتهم ان يحرروا المناطق التي سيطرت عليها القوات اليمنية في نجران و جيزان و عسير بدلاً من إستجداء الدول للتوسط و توسل التهدئة على ان يتم سحب القوات اليمنية من المناطق التي سيطرت عليها و عدم التوغل اكثر .
و الحقيقة هي لولا وجود قواتٍ يمنيةٍ و أحزابٍ و قبائل موالية لهادي او لمن يوالي هادي مسيطرة من قبل في تلك المناطق المذكورة آنفاً، لما أستطاعت قوات التحالف ان تنزل جندياً واحداً فيها و لو قصفوا بالقنابل و الصواريخ النووية، فهم هناك في حماية المغرر بهم من اليمنيين المواليين لهادي، و ليست تلك المناطق في حمايتهم كما يتظاهرون و يدّعون و هذا للعلم !!
من هنا و من خلال ما سُخِّر لهذه العاصفة من إمكانياتٍ و قدراتٍ مالية و عسكرية و لوجستيةٍ ضخمة لم يشهد مثيلها العرب من قبل و التي وقفت عاجزةً عن كسر شوكة اليمني و تركيعه، فأن ذلك يدعو أحرار و شرفاء العالم أن يقفوا وقفة إجلالٍ و إكبارٍ لهذا الشعب اليمني العظيم الذي إستطاع بصموده و صبره و ثباته أن يجعل من عاصفة بني سعود و أحلافهم كما لو كانت مجرد زوبعةٍ في فنجان لم تثر لهم حتى بعض فقاعاتٍ يتفاخرون بها أمام أطفالهم أو نساءهم حين يحكون لهم حكايات الهزيمة المرة و أقاصيص الفرار الجماعي المذّل لقطعانهم و نعاجهم

بقلم الشيخ عبدالمنان السنبلي

التعليقات

تعليقات