دورات عسكرية المنتصرين … تربية واعداد واخلاق وتطلع وطموح وانجاز
173 دورة تخرج مقاتلين في 16 شهراً مضت في زمن عدوان وحصار لم يعهد اليمن نشاطا عسكريا كثيفا بمستواه العلمي والمعرفي والتدريبي، منذ زمن كما يعهده اليمن الجديد اليوم.. هذه حقيقة دامغة ولا جدال فيها ولا يُنكرها إلا جاحد .

المشهد اليمني الأول| خاص – أحمد عايض أحمد

مقدمة:
تهدف الدورات إلى رفع كفائة المقاتل اليمني في أساليب القتال الحديث والعلم العسكري وفن الحرب المتعدد، والارتقاء بمهاراته ومعنوياته إلى مستويات تؤهله لخوض المعركة الحديثة ضد خصوم وليس خصم واحد والتكيف مع شروطها وتمكّنه من التغلب على ما يمكن أن يعترضه فيها من صعوبات وسحق العدو برتابة عسكرية وبنفس طويل .. لذلك يدلنا على أن الحرب في العقليه العسكرية اليمني هي قائمة على اساس عقدي وشرعي تتخذ من مبدأ الدفاع منهجيه وأسلوبا لها تسير وفقه ولا تتخطاه ،فهي حرب دفاعية وليست عدوانية أو هجومية بغير وجه حق ،لذلك الجيش اليمني واللجان الشعبيه لا يلجاؤن إليها إلا مكرهين مجبرين ،ويطبقون خلالها مواثيق الشرف والأخلاق ولا يقومون بما يتنافى مع مبادئ الإسلام السمحة وقيمه النبيلة.
وقد طبق قائد الثورة وقيادة الجيش واللجان ما يسمى بمفهوم بناء القوة الضاربه ومفهوم (الحرب الجماعيه )والتي تعني إعداد الشعب اليمني كله ماديا ومعنويا للمعركة الدفاعيه وتسخير امكانات البلاد للحرب الدفاعيه دون ضرر وهو ما يسمى بعصرنا الحالي (التعبئة العامة ) أو النفير العام ، وهذا الأمر لا ينجح بدون إدارة ذكية وواعية ومبنية على أسس علميه صحيح.
كما ركزت قيادة الجيش واللجان على المعنويات التي تنبع من مصادر مختلفة تهيأت وتوفرت للمقاتلين كان أهمها: الثقة بالله، التوكل على الله، ثم الثقه بالنفس والسلاح والقيادة الفذة العبقرية، والإيمان بالهدف، وعدالة القضية الوطنية التي يدافع عنها مقاتلي الجيش واللجان ،وتحرر النفس من الخوف من الموت أو الرزق والإيمان المطلق بأن كل ذلك بيد الله عز وجل.
يضاف الى ذلك مبدأ من مبادئ الحرب الوطنية العظمى التي تُمَكِّن من السيطرة على العدو ، وذلك من خلال عدم السماح بضياع أو تفويت أي فرصة دون إحكام الهيمنة والسيطرة على العدو وإيقاع اكبر قدر من الخسائر به.
لا شك إن الخطط العسكرية اليمنية لا تبنى بشكل عشوائي فلا بد من تحديد الأهداف والغايات لها ليعرف المقاتلون ما هي وجهتهم ومن هو عدوهم وما هو الهدف من قتالهم .
وفي الغالب فإن مقصد القتال هو تحقيق النصر من خلال تدمير قوة العدو وسحقه. والقائد الحاذق هو الذي يختار هدفه بعناية فائقة وفق إمكانياته وإمكانيات جنوده وبما يتلائم مع الإمكانيات المادية والمعنوية المتوفرة لديه.
******************
الجيش اليمني واللجان الشعبية
هم الدرع الواقي بعد الله تعالى لليمن ضد العدوان وهم الذين يحافظون على سلامة الارض والعرض والدين ويدافعون عن مكتسبات اليمن والذود عن عن مقدساته الوطنيه، كما أنهم أداة الوطن لردع كل من يحاول المساس بأمن ومكتسبات الوطن، لذلك يعتبر التدريب القتالي للمنخرطين بالجيش واللجان من أهم الواجبات في حالتي السلم والحرب، وهو أساس إعدادهم للحرب، فالتدريب الشاق الجيد المبني على أسس سليمة هو حجر الزاوية في بناء قوات دفاعية قادرة على الدخول في المعركة ومواجهة أي مواقف وبالتالي تحقيق حماية اليمن ضد أي عدوان وهذا ما يجري بعون الله..
لذلك فإن أهم الخطط العسكرية التي تطبق الآن هي خطة التدريب القتالي التي تهدف إلى تطوير الكفاءة القتالية والاستعداد القتالي لمختلف وحداتها، ومن الضروري التركيز على الفرد المقاتل لرفع كفاءته في القتال وعلى استخدام سلاحه ومعداته وعلى رفع لياقته البدنية ورفع مستواه الثقافي وغرس روح المبادرة وحسن التصرف، وكذلك التركيز على التدريب المشترك للوحدات حتى تصل إلى مستوى التدريب العملياتي الذي تشترك فيه جميع تشكيلات القوات الدفاعية اليمنية والذي يتم التدريب فيه على مهام العمليات الحربية وذلك لحل جميع المشاكل التي قد تواجه القوات الدفاعية في المعركة وذلك بأن يأخذ التدريب صورة الحرب الحقيقية الحديثة، كذلك التركيز في الظروف الراهنة على تدريب قوات الجيش واللجان على العمل في ظروف استخدام العدو لأسلحة التدمير الشامل.
********************
دورات عسكرية
يخضع التدريب العسكري اليمني القتالي للإشراف العسكري القيادي المباشر من المستوى الأعلى عن طريق قيادة عسكرية تقوم بالمتابعة المستمرة للعمليات التدريبية وقياس مدى نجاح وفاعلية الخطة العسكريه التدريبية المعتمدة وتصويب الأخطاء، وتقوية نقاط الضعف، كما يبذل قادة الوحدات والتشكيلات جهودا جباره في تنفيذ توجيهات هيئة العمليات والتدريب فيما يختص بالخطة العسكرية التدريبية وتقييم نتائجها وتقديم مقترحاتهم عن سير التدريب للاستفادة من التقدم وتعميم الناجح من البرامج العسكريه التدريبية.
إن بناء وحدات عسكرية يمنيه قتالية جديده على أساس حديث ووضع التقنيات الحديثة والمتطورة في خدمة هذه الوحدات يتطلب بشكل ضروري إعادة النظر في البرامج التدريبية والأساليب الموروثة التي عفا عليها الزمن في اليمن، وتطوير المناهج العسكريه التعليمية، وتزويد الوحدات ما تحتويه المكتبات العسكرية من علوم ومعارف، وتوفير المراجع العلمية التي تثري الفكر العسكري وترفع المستوى الثقافي للعسكريين، وتمييز المتفوقين منهم وتكليفهم بمهام قيادية وتشجيعهم على البحث والاطلاع، والاستفادة من خبراتهم في التدريب والتأهيل في المؤسسات التعليمية وهذا مايحدث الذي لم يحدث من قبل في اليمن .
**************
ان غرس روح القرأن والايمان والوطن و العمل الجماعي بين أفراد الوحدات العسكرية الجديدة والتي مقبلة على تحمل مسؤولية عسكرية كبيرة ومهمة في الدفاع عن الوطن والشعب يأتي من تعزيز رابطة أخوة الايمان والوطن والسلاح، وتنمية روح الايمان والعزه والكرامة و الزمالة والصداقة والاحترام بين الأفراد وقادتهم، وتوليد الرغبة القتالية الجماعية دائماً للعمل كفريق قتالي متكامل ومتعاون، وأن يشعر المقاتلين بأنهم أسرة واحدة يربطهم رابط قوي من الأخوة والمحبة مايجعلهم قوة ردع تتفوق على اي خصم وهذا مايحدث.
وفي الختام:
ان قائد الثورة حفظه الله ونصره أوكل الى قيادة الجيش واللجان مهمة هي الاقوى والاعظم في تاريخ اليمن الحديث والتي لم يتنباها قائد وهي بناء القوة البشرية القتالية الضاربة في زمن العدوان والحصار وهي سابقة تاريخية في عالم الجيوش.. لذلك اليمن يخطوا خطواته نحو الصعود لتحقيق الطموح من جانب ومن جانب آخر نحو النصر على الغزاة والمرتزقة والعاقبة للمتقين.

التعليقات

تعليقات