إنها الجولة الأخيرة من الحرب شهرين من ولاية أوباما إما نحن وإما هم.. فكيف نتعامل معها؟

2369

إنها الجولة الأخيرة من الحرب شهرين من ولاية أوباما إما نحن وإما هم.. فكيف نتعامل معها؟

هذه هي الجولة الأخيرة من الحرب مع السعودية وحلفائها ومرتزقتها ومدتها شهرين بالكثير، هي ما تبقى من ولاية اوباما، وفيها كسر عظم حقيقي، فاما نحن واما هم و”يا طحني ويا طحنته” حسب شهيدنا العظيم لطف القحوم .
العدو جهز لهذه المرحلة ودرب اكثر من 150الفا من المرتزقة وزج بهم الى المحرقة مع احدث العتاد والاسلحة لتحقيق “نصرا” نهائيا ايا كان حجمه.
ولهذا الغرض قام بتوزيع هذه المجاميع الهائلة من المرتزقة على جبهات ميدي وتعز وصرواح- نهم ولكل جبهة الثلث من هذا العدد يزيد اوينقص قليلا وهدفه الاساسي هو احداث خروقات جدية في هذه الجبهات، مهما قدم من تضحيات في ارواح مرتزقته، والخطورة ليست هنا بل في انهم “سيهولون” من هذه الاختراقات التي يطمحون اليها حتى ولو كانت محدودة سيهولنها اعلاميا وسياسيا، محاولة منهم -كالعادة – لجعلها رافعة لانهيارات متتالية في الجبهات الأخرى وعبر أعمال أمنية وحرب عصابات وانتفاضات وفتح جبهات جديدة وعلى ذلك كيف يجب ان تكون خطتنا المقابلة ؟
المسألة بسيطة جدا، وليس فيها اسرار ولا هم يحزنون وتتلخص من عنصرين، الاول هو ان نحشد الى جبهات الداخل ايضا وان نقوم بواجبنا في الهجوم او صد زحوفاتهم في مختلف الجبهات كما هو الحال الان، وايا كان إلى ذلك سبيلا وإن كان الهجوم هو -حتى في جبهات الداخل- افضل وسائل الدفاع ومن ثم النصر، ولكن لا يهم هجوم او دفاع مش مشكلة هنا .
ولكن الاهم هي جبهات الحدود وضرورة تحشيد اكبر عدد ممكن من المقاتلين وفقا لحاجات المعركة وادوات وطرق القتال في كل جبهة على حدة والعمل ومن الان وخلال هذين لشهرين على احداث اختراقات كبيرة في جبهات العدو بجيزان ونجران وعسير، وبذل كل الجهد لاسقاط معسكرات ومدن – ان امكن- وقتل واسر العشرات من جند العدو وهذه هي الطريقة الوحيدة ليس لتحشيد شعبنا كله من اقصاه الى اقصاه مع المجاهدين في الحدود ومنع اي اختراق أمني لجبهتم الداخلية وحسب، بل ولجعل اي اختراقات للعدو في الداخل بلا معنى وبدون اي قيمة عسكرية في حسابات خسارة الحرب او كسبها بل هي العنوان الوحيد لانتصارنا الكبير والمستحق وتتويجا لصمودنا وتثميرا لتضحياتنا .
واذا ما انجزنا هذا وهو ما يجب علينا مهما كانت التضحيات فان اختراقاتهم لجبهاتنا في الداخل ايا كانت صغيرة او كبيرة لن يكون لها اي معنى او حساب في ميزان كسب او خسارة الحرب، لان شعبنا والعالم كله حينها سينظر الى هزائم السعودية في حدودها وليس الى انتصارات مرتزقتها في بلادهم، ولان الانتصار في الحدود سيضمن انصارا في الداخل وفي كل جبهات الداخل وبضغط المفاوض حينها او بضغط المقاتل لا فرق المهم هو البقى في عمق اعدو حتى تحقيق كل الشروط
وحينها فقط ستركع السعودية ويتوقف العدوان وسياتي العالم كله لتتويج النصر باتفاق يوقف الاعمال العسكرية والحصار نهائيا ولكن بشروطنا لا بشروطهم ابدا وغصبا عنهم كمان.
هذه هي المعادلة الوحيدة لمواجهة خططهم الاجرامية التي اعدوا لها عدتهم وسعوا لها سعيهم والامر بايدينا فقط نحتاج إلى ان نسد اذاننا عن سماع نصائح وضغوطات الاعداء والوسطاء والناصحين والمفاوضين وجواسيس الداخل والخارج، و الذين اودوا بنا واخروا نصرنا واطالوا فترة العدوان والحصار علينا حتى اللحظة .
عليهم اليوم ان يكفوا قليلا لان الامر لم يعد قابل لاي تلكوء او تردد او تباطوء فالوضع لا يحتمل والعدو لن يتوقف والامر جد خطير .
* اعلم بان هذا سيستنفر الجواسيس للضغط اكثر ولكن هذا ما يعملونه منذ بداية الحرب ومن سيسمع لهم بعد اليوم سيكون كمن حفر قبره بيده وهو يرى النهاية الحتمية بعينه .

بقلم محمد المقالح

التعليقات

تعليقات