المشهد اليمني الأول| خاص

أعلنت السلطات الكوبية الحداد الوطني لتسعة أيام بعد ساعات على وفاة زعيم الثورة فيدل كاسترو عن تسعين عاما.
وأعلن مجلس الدولة في بيان قصير “الحداد الوطني لتسعة أيام” اعتبارا من اليوم السبت وحتى الأحد 4 ديسمبر/كانون الأول المقبل. وأوضحت الهيئة العليا للسلطة في كوبا أن “كل الأنشطة والعروض العامة ستتوقف” بشكل خاص.
وكان الرئيس الكوبي راؤول كاسترو أعلن في بيان تلاه عبر التلفزيون الوطني “توفي القائد الأعلى للثورة الكوبية في الساعة 22.29 هذا المساء” (03.29 بتوقيت غرينتش فجر السبت).
%d9%83%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b1%d9%88%d8%a7-%d9%8a%d9%86
قادة العالم ينعون كاستروا ويشيدون به
نعى العديد من قادة الدول -خاصة منها الحليفة لكوبا- الزعيم الكوبي الراحل فيدل كاسترو وأشادوا بخصاله، كما نعاه الفلسطينيون وذكروا بدعمه للقضية الفلسطينية.
ووصف الرئيس الأميركي باراك أوباما كاسترو -الذي توفي مساء أمس الجمعة بتوقيت كوبا- بالشخصية المتفردة، وقال إن “التاريخ سيسجل وسيحكم على التأثير الهائل” للزعيم الكوبي الراحل، لافتا إلى أن إدارته بذلت جهدا كبيرا لطي صفحة الخلافات العميقة مع كوبا.
من جهته، قال الرئيس المنتخب دونالد ترمب إن إدارته ستعمل كل ما تستطيع لمساعدة الشعب الكوبي على تحقيق الحرية والرخاء بعد “الآلام” التي تسبب فيها كاسترو، حسب تعبيره. وكان ترمب اكتفى قبل ذلك بنشر تغريدة في موقع تويتر عن وفاة الزعيم الكوبي.
وفي موسكو وصف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كاسترو بأنه المثال الملهم للعديد من الدول، كما وصفه بالصديق الموثوق به والمخلص لروسيا، كما نعاه رئيس الاتحاد السوفياتي السابق ميخائيل غورباتشوف، قائلا إنه حصن بلاده في مواجهة الحصار الأميركي عليها.
يذكر أن الاتحاد السوفياتي كان حليفا لكوبا حتى انهياره، كما أن روسيا ظلت بعد ذلك تقيم علاقات جيدة مع الزعيم الكوبي الراحل ومع أخيه راؤول كاسترو الذي خلفه في الحكم.
%d9%83%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b1%d9%88%d8%a7-%d9%88%d8%a8%d9%8a%d9%88%d8%aa%d9%8a%d9%86
صديق مقرب
من جهته، قال الرئيس الصيني شي جين بينغ إن الشعب الصيني فقد رفيقا مقربا وصديقا مخلصا، وأشاد بفيدل بكاسترو لمساهماته في نشر الشيوعية في كوبا والعالم.
ونعى قادة يساريون في فنزويلا والسلفادور وبوليفيا والإكوادور الزعيم الكوبي الراحل، ودعا الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو من وصفهم بالثوار إلى مواصلة إرثه وحمل شعلة الاستقلال.
كما صدرت مواقف تشيد بكاسترو من الهند وتركيا وجنوب أفريقيا واليونان وإسبانيا والفلبين وفيتنام، بينما وصفه رئيس وزراء كندا بأنه صديق قديم لبلاده، في حين قال رئيس وزراء بلجيكا إن وفاته “تضع حدا للحرب الباردة”.
في الإطار نفسه، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إن كاسترو كان مثالا للنضال من أجل استقلال الشعوب المضطهدة.
كما وصفه الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند بأنه كان شخصية متميزة في القرن العشرين، و”جسد الثورة الكوبية بآمالها وبخيبة الأمل اللاحقة”، داعيا إلى رفع الحصار عن كوبا بالكامل.
أما مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني فأكدت على أهمية شخصية الزعيم الكوبي، وقالت إن العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وكوبا ستستمر في التحسن. وفي السياق، عبر بابا الفاتيكان فرانشيسكو عن حزنه لوفاة كاسترو.
إشادة فلسطينية
من جانبه، وصف الرئيس الفلسطيني محمود عباس الزعيم الكوبي الراحل -في رسالة تعزية بعثها إلى نظيره الكوبي راؤول كاسترو- بأنه كان “مدافعا صلبا عن قضايا وطنه وشعبه، وعن قضايا الحق والعدل في العالم”.
كما أن حركة التحرير الوطني (فتح) والمجلس الوطني الفلسطيني نعيا كاسترو، وذكرا بدعمه قضية الشعب الفلسطيني. وقال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إن عباس قرر إرسال وفد رسمي للمشاركة في جنازة كاسترو.
وأعلن فيدل كاسترو في 1973 أثناء مؤتمر القمة الرابع لدول عدم الانحياز في الجزائر قطع العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل، والاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية، بينما أشارت وكالة الأنباء الفلسطينية إلى أن كوبا كانت الدولة الوحيدة في أميركا اللاتينية التي صوتت ضد قرار تقسيم فلسطين الصادر عام 1947.

التعليقات

تعليقات