المشهد اليمني الأول| روسيا

فاجئت روسيا حلف الناتو والعالم بأحدث صرعة من دباباتها التي تعمل بدون سائق ويتم التحكم فيها عن بُعد، وقامت بنشر هذا الطراز من الدبابات على حدودها مع حلف الناتو، أي على الحدود مع بولندا، فيما تقول التقارير إن هذا النوع من الدبابات الذكية يظهر لأول مرة، وطرحته روسيا للعمل بشكل مفاجئ.
وبحسب «القدس العربي» نشرت وزارة الدفاع الروسية تسجيل فيديو على «يوتيوب»، وظهرت فيه الدبابات التي تعمل بدون سائق والتي يتم التحكم فيها عن بُعد، حيث ظهر في التسجيل قوات برية تسير على الأرض وتستخدم هذه التكنولوجيا الجديدة، أو تقوم بتجريبها، في مقاطعة «كيليننغراد» وهي المنطقة نفسها التي كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد أمر بنشر صواريخ من طراز «إسكندر» فيها.
وقالت وزارة الدفاع الروسية إن «الدبابة الذكية يمكن التحكم فيها عن بعد، وإن من الممكن توجيه الأسلحة المثبتة عليها، كما أنها يمكن أن تصاحب المشاة على الأرض لحمايتهم، أو تقوم بتنفيذ هجمات آلية أو شبه آلية، مستعينة بالرادار والكاميرات المجهزة بها».
ورغم أن روسيا أعلنت سابقاً أنها تمكنت من ابتكار دبابات بدون سائق قادرة على المشاركة في المعارك والقتال براً، إلا أن الدبابة الجديدة التي نشرتها على الحدود مع بولندا تحمل اسم (Platforma-M) وهذه هي المرة الأولى التي يتم الكشف عنها، فيما تقول تقارير غربية إن الهدف منها حماية قاذفات صواريخ روسية موجودة في تلك المنطقة، وهو ما يعني أن روسيا نصبت منظومة سلاح كاملة هناك، يتم التحكم فيها عن بُعد.
والدبابة الجديدة مزودة بأعين الكترونية تُمكنها من مشاهدة ما هو أمامها، إضافة إلى أجهزة استشعار تستطيع تحديد المواقع، كما تستطيع مشاهدة الأهداف وتحديدها خلال الليل.
ويمكن استخدام الدبابة من أجل الحماية أو النقل أو المقاومة، كما أن بمقدورها أن تنفث سحباً من الدخان في المكان من أجل التغطية والتمويه على الأعداء، وهي تشكل حماية لمنصات إطلاق صواريخ أرض جو من طراز (S 400) وهي المنصات التي نشرتها روسيا مؤخراً في مقاطعة «كيليننغراد».
وكانت روسيا كشفت في نيسان/أبريل الماضي عن الدبابة (Uran 9) وهي دبابة ذكية جديدة تمثل إضافة مهمة للجيش الروسي حيث تتميز بالعديد من المواصفات غير المسبوقة والتي لم تتمكن حتى التكنولوجيا الأمريكية المنافسة من ابتكارها حتى هذه اللحظة.
وقالت وزارة الدفاع الروسية حينها إن الدبابة (Uran 9) مقاومة للحريق ولا تتأثر بلهيب النار، كما أنها تعمل بالتحكم عن بُعد بواسطة الريموت حيث لا تحتاج إلى أي سائق ولا مقاتلين بداخلها، إضافة إلى كونها صغيرة الحجم وقادرة تبعاً لذلك على الوصول إلى الأماكن التي لا تصل إليها الدبابات التقليدية.
وتتسلح الدبابة الصغيرة برشاشات آلية كاملة ومدفعية من طراز و30 مليمترا، وتستطيع أن تطلق ما بين 350 إلى 400 رصاصة في الدقيقة الواحدة.
وتقول روسيا إنها ابتكرت هذه الدبابة من أجل تزويد القدرات المتوفرة لسلاح المشاة التابع لها، ولقوات مكافحة الإرهاب، حيث أن الدبابة غير المزودة بالبشر تعطي للقوات الروسية قدرة أكبر على الاستطلاع ودعم القوات الماشية على الأرض خلال المعارك والأعمال القتالية.
وتتكون الدبابة من اثنين من الرجال الآليين كأركان فيها بدلا من المقاتلين العاديين، كما أنها تتضمن عقلاً الكترونياً يقوم بتنفيذ الأوامر التي يتلقاها عن بُعد.
أما الميزة الأخرى المهمة التي تتمتع بها فهي «نظام استكشاف» فريد من نوعه يستخدم أشعة الليزر في استكشاف المخاطر ومن ثم يُصدر التنبيهات والتحذيرات منها ليتم التعامل معها سريعاً.
ويشار إلى أن الكثير من التقارير تتحدث عن مساع أمريكية لتطوير مركبات عسكرية ودبابات بدون سائق لاستخدامها في الحروب والمعارك البرية، على غرار الطائرات بدون طيار التي أثبتت نجاحاً خلال السنوات الأخيرة، وجنبت الأمريكيين خسارة الكثير من الأرواح في عملياتهم القتالية خارج الولايات المتحدة.
وتقول العديد من التقارير إن الجيش الأمريكي يقوم حالياً بتطوير تقنيات القيادة الذاتية ويعمل على ابتكار نظام سير للسيارات ذاتية القيادة تحذوا فيها حذو شاحنة يقودها إنسان.
وحسب المعلومات فإن وزارة الدفاع الأمريكية أجرت اختبارات أولية على نظام يقوم باستخدام الكاميرات والرادارات وأجهزة الكمبيوتر المتواجدة بالسيارة لمسح الطريق وبذلك يتم تقييم المخاطر المحتملة وتحدد طريقة سيرها، ويرى الجيش أن هذه التقنية ستقلل حاجته للسائقين خلال أوقات الحرب وستضع الجنود في حال تأهب وتركيز كامل على مهام الحرب الأخرى.

4

 

التعليقات

تعليقات